كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القصة الفلسطينية في مواجهة النكبة – البدايات

القصة الفلسطينية في مواجهة النكبة – البدايات

تاريخ النشر: 2020-05-17 | 13:36

 

بعد النكبة الفلسطينية ظهر لدينا نشاط أدبي وثقافي، وأخذت بالتبلور والتطور والتجذر شيئًا فشيئًا حركة أدبية، كان الشعر هو الملمح والمميز لها، وفرض حضوره كلون وصنف أدبي له القدرة على التفاعل مع الأحداث والتعبير عن الألم والجرح الفلسطيني الذي أحدثته التغريبة الفلسطينية.

وبالمقابل تمكنت القصة بمزاحمة الشعر وإثبات وجودها وحضورها من خلال عدد من النصوص والتجارب القصصية الواقعية الهادفة، التي نشرت على صفحات مجلة " الجديد " و " الاتحاد " و " الفجر " وغيرها من المجلات التي صدرت في تلك الفترة.

ونجحت القصة بالمساهمة في تشكيل الوعي السياسي والاجتماعي والثقافي، وتبلور الرؤية الفكرية واستشراف المستقبل.

وتركزت قصص المرحلة الأولى- البدايات، بالتعبير عن جرح النكبة والتهجير من الوطن، وطرح هموم الإنسان الفلسطيني الباحث عن حياة كريمة شريفة والساعي لتوفير لقمة العيش وكسرة الخبز لأطفاله، وتصوير الحياة الشعبية الريفية القروية والعلاقات والمشاكل الاجتماعية.

كذلك تركزت القصة العربية الفلسطينية في بداياتها حول القضايا الوطنية والسياسية، ورصد الواقع الحياتي، وطرح مواقف اجتماعية وسياسية وفكرية مختلفة، كقضايا الأرض والترحيل واللجوء وبؤس المخيم، وعمليات المصادرة وتمسك الفلاح الفلسطيني بأرضه، وقضايا العمل والعمال، ومواضيع أخرى مسحوبة من الواقع والحياة اليومية.

وحاولت قصص هذه المرحلة إبراز الولاء للأرض والتراث، والالتصاق بالمكان، والتأكيد على الهوية الوطنية، والانحياز لفقراء الوطن والطبقات الشعبية والانتصار لقضيتها الطبقية.

ومن حيث الشكل الفني غلب على قصص البدايات الهرم الموبساني، والأسلوب السردي التقريري، وراوحت بين الواقعية الفجة والتصوير الواقعي الفوتغرافي، وبالمقابل احتوت بعض القصص على عناصر فنية وجمالية ناجحة.

وتميزت هذه القصص بسلاسة التعبير وبساطة اللغة وبالإيحاءات، والتوسع في التفاصيل والسرد والجزئيات والاطناب والتلاعب بالألفاظ، والمزج بين العامية والفصحى، وتوظيف الامثال والحكايات الشعبية.

ومن أبرز كتاب القصة في المرحلة الاولى بعد النكبة : إميل حبيبي ومصطفى مرار ومحمود عباسي وعيسى لوباني وممدوح صفدي وسليم خوري ونجيب سوسان وفرج سلمان واكرم أبو حنا وحنا ابراهيم وطه محمد علي وشكيب جهشان وعطا اللـه  منصور وتوفيق فياض والياس عوض وتوفيق معمر ونجوى قعوار فرح وأحمد حسين ويحيى صفدي، ثم عرفنا محمد نفاع ومحمد علي طه ونبيل عودة وعفيف صلاح سالم وزكي درويش وسواهم.

ومن نافلة القول، أن التطور والتغير والنقلة الجديدة في القصة القصيرة من ناحية أسلوب الطرح والتناول والسرد والمبنى واللغة والتقنيات الفنية الشكلية، نلمسه بشكل واضح في قصص المرحلة الثانية، التي رصدت الأحداث وتناولت مشاكل وهموم المجتمع، وركزت على معاناة الفلسطينيين جرّاء الحكم العسكري البغيض، وسياسة القهر والتمييز العنصري. وما ميز هذه القصص استحضارها للتاريخ واستعادة سنوات النكبة وما صاحبها من تشرد وتهجير وأحداث موجعة، وتركيزها على المكان كعنصر أساس وهام في بناء القصة وتشكيلها.

وفي الإجمال، القصة القصيرة الفلسطينية منذ بداياتها، وفي كل مسيرتها الشائكة لم تحد عن الواقعية، تفاعلت مع الحدث،  وحاكت الواقع وصورته فوتوغرافيًا في تغيره وتطوره النوعي، وركزت على البعد الوطني والسياسي والاجتماعي، وطرأ عليها تطور وتجديد في التجريب والتقنيات الفنية، وتخلصت من الترهل السردي الذي طغى على قصص البدايات، واقتربت من التعبير المكثف واللغة الشعرية، واهتمت بطرح قضايا وهموم الناس، وعرّت سلبيات مجتمعنا العربي والفلسطيني، وأظهرت شخصية اليهودي التقدمي الإيجابي المناصر للحق الفلسطيني، وجسدت صورة  الصراع الفلسطيني- الاسرائيلي، وحافظت على طابعها الإنساني بعيدًا عن الشوفينية. وظهرت على الساحة فيما بعد أقلام عديدة تكتب القصة باقتدار وتعتمد تقنيات حديثة واساليب فنية عصرية، وذات هوية خاصة ومميزة.

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط