كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القصة ليست تصريح "قرداحي" بل أبعد من ذلك

القصة ليست تصريح "قرداحي" بل أبعد من ذلك

تاريخ النشر: 2021-11-01 | 09:30

الأزمة التي افتعلتها السعودية مع لبنان حول تصريح لوزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي،قبل توليه الوزارة،قال فيه بأن الحرب على اليمن عبثية،وان اليمنيون يدافعون عن أنفسهم،قالها الكثيرون قبل قرداحي،ولم تثر مثل هذا الرد من قبل السعودية...ولا تظنوا ان التصويب على لبنان من قبل السعودية ومن تضامنت معها من المشيخات الخليجية في طرد سفراء لبنان وقطع علاقاتها الدبلوماسية والتجارية معه،وسحب سفرائها من بيروت،الإمارات والبحرين وللأسف الكويت، فعل عبثي،أو متعلق بتصريح قرداحي، فالقضية أبعد واعمق من ذلك بكثير،هذا يرتبط بما  حدث في لبنان، من فشل تفجير الوضع الداخلي في لبنان من بوابة مجزرة الطيونه،ومن ثم تشكيل الحكومة اللبنانية،ورفض لبنان الإبتزاز الإسرائيلي والأمريكي بالترسيم البحري للحدود،بما يمكن اسرائيل من السيطرة على جزء من غازه ونفطه،وما يجري في المنطقة والإقليم،وتوزيع الأدوار بين أمريكا وحلفائها،فيما يجري التحضير له للمنطقة للبنان وايران واليمن وفلسطين وسوريا والعراق...السعودية في تصويبها على لبنان،والقول بأن سبب الأزمة معه ،هيمنة ح ز ب ا ل ل ه على لبنان،له علاقة بجريمة الطيونة التي ارتكبها تابعها في لبنان،والتي كانت من خلالها تراهن على ان تذهب الأمور نحو حرب أهلية في لبنان،تضعف ح ز ب ا ل ل ه،او أن تجتث نفوذه وحضوره ...والقضية الأخرى،المأزق السعودي في مأرب،والهزيمة المدوية التي تنتظرها هناك،وخسارة تلك المحافظة بموقعها الإستراتيجي ومخزونها من النفط والغاز...والشيء الأخطر من كل ذلك،ان السعودية التي تحتفظ بعلاقات سرية تطبيعية مع دولة الإحتلال،من بعد الهبوط المتبادل للطيران المدني في مطارات الدولتين،تريد أن تشرعن علاقاتها التطبيعية مع دولة الإحتلال،كبقية عربان النظام الرسمي العربي،وخاصة بانها كانت المايسترو لحلف الهرولة التطبيعية العربية،وإن حاولت السعودية أن تغلف تأخرها في التطبيع،بإشتراط ايجاد حل سياسي للقضية الفلسطينية،فهذا فقط لذر الرماد في العيون، وكذلك علينا ان ندرك بأن امريكا واسرائيل تحضران المسرح لشن حرب على طهران...جزء منها يجري في الواقع عبر الحرب السيبرانية الحاصلة ما بين طهران ودولة الإحتلال،والتي كان آخرها ما تعرضت له محطات الوقود في طهران من هجوم سيبراني منظم وعلى درجة عالية من الدقة والشمولية، لا يمكن تنفيذه سوى من خلال دول،والرد الإيراني على ذلك من خلال مجموعة المخترقين "بلاك شدو" والتي اخترقت شركة استضافة الويب ل "سايبر سيرف" الإسرائيلية،وهذا الإختراق مكن من نشر الخصوصية لمجموعة كبيرة من عملاء الشركات الإسرائيلية،حيث اعتبرت تلك العملية حسب ما قالته دولة الإحتلال بأنها الأكثر " تخريبية"،فنشرت البيانات العامة لمؤسسة النقل العام ،شركة"دان" للباصات،ومؤسسة اليانصيب ومدونة الهيئة العامة للبث"كان" وتنظيم الرحلات " بغاسيوس"،وكذلك معلومات وبيانات عن عملاء شركة التأمين" شيربيط" وتمويل السيارات "كي أل أس".

وهناك أيضاً مؤشرات قوية على ان  الحرب باتت تقترب،حيث دعى أحد صقور السياسة الأمريكية والذي خدم في المنطقة طويلاً دينس روس دولته الى توجيه ضربة قوية الى ايران،التي باتت على عتبة امتلاك السلاح النووي،وكذلك تحليق قاذفة امريكية عملاقة من طراز (بي 1) القادرة على حمل قنابل عملاقة قادرة على اختراق التحصينات تحت الأرض ، اول أمس فوق الممرات المائية في المنطقة من خليح عربي وبحر احمر وقناة السويس وباب المندب وبحر العرب،بمرافقة طائرات حربية اسرائيلية وسعودية ومصرية وبحرانية ،مؤشر على توزيع الأدوار بين الدول التي ستشارك في العدوان،وليس هذا فقط فدولة الإحتلال أعلنت عن اجراء مناورات واسعة لمدة 9 أيام تشارك فيها كل قطاعاتها تحاكي حرب شاملة مع ح ز ب ا ل ل ه تسقط فيها ألآلاف الصواريخ على جبهتها الداخلية،وكيفية التعامل مع ذلك وتحصين الجبهة الداخلية،في ظل تمرد بلدات ومدن عربية في الداخل – 48 – ومساندتها ل ح  ز ب ا ل ل ه ...وبينت يقول بأن طهران على اعتاب امتلاك السلاح النووي ولن نسمح لها بذلك،وعبد الله الفرحان وزير خارجية السعودية،يقول زوراً بأن الأزمة المفتعلة مع لبنان بسبب هيمنة ح ز ب ا ل ل ه على لبنان...إنها مرحلة العري الكامل للنظام الرسمي العربي والتخندق الى جانب دولة الإحتلال،وكل من يقول بخيار ا ل م ق ا و م ة سيكون رأسه مطولاً.

السعودية لا تريد ان يكون هناك في لبنان لا حكومة ولا استقرار،والدول العربية التي استنفرت على تصريح قديم للوزير القرداحي،وقامت الدنيا وأقعدتها دعماً لموقف السعودية،والقول بان هذا التصريح يضر بالعلاقات بين الأشقاء العرب وعلاقات الأخوة،يحمل الكثير من الكذب والدجل والخداع والتضليل،فهذه الدول لماذا لا لم تتضامن مع سوريا ضد الجماعات الإرهابية والتكفيرية......،بدلاً من دعمها وجلبها الى سوريا؟؟؟ ولماذ لم تتضامن مع فلسطين والقدس والأقصى في ظل العدوان الإسرائيلي الشامل الذي يرتكب بحقها من قبل دولة الإحتلال...؟؟ ....لبنان في قلب الإستهداف والسبب قول لبنان لا للخضوع ولا للإبتزاز ،ولا للسير في ركب الدول العربية المهرولة نحو التطبيع مع دولة الإحتلال.

هذا زمن يريدونه للذل والخنوع ،واعتبار دولة الإحتلال ،دولة " شقيقه"،ولذلك لا غرابه فيما يجري ،ولكن نحن واثقون بأن هذا التحالف سيواجه استعصاءات شعبية كبيرة  و م ق ا و  م ة شرسة ،م ق ا و م ة قادرة أن تفرض معادلات وتوازنات،وان تلجم النزعات العدوانية،وان تفشل المخططات والمشاريع المستهدفة تصفيتها واقتلاعها،فالحصار الإقتصادي على لبنان وسوريا وايران مفاعيله كسرت جزئياً،بإستجلاب  ح ز ب ا ل ل ه للنفط الإيراني عبر ميناء بانياس السوري،ومشروع الحرب الأهلية في لبنان من بوابة مجزرة الطيونه،فشل بفضل حكمة وطول نفس وصبر وبعد بصر وبصيرة السيد  والبيئة الحاضنة ل ل م ق ا  و م ة .. تصوروا  ان يعقد ما يسمى بأصدقاء السعودية في لبنان لقاءاً بشأن تصريحات الوزير قرداحي بحضور القائم بالأعمال الأمريكي ريتشارك مايكلز،وما دخل مايكلز بمثل هذه الأمور،فالعرف الدبلوماسي يقول بأن الدبلوماسيين يلتزمون الحياد،ولكن  في قضية لبنان لا حيادية للأمريكان ولا السفارات الغربية، وكذلك التقى رؤوساء وزراء سابقين لبنانيين ،فؤاد السنيوره،سعد الحريري وتمام سلام،وطالبوا رئيس الوزراء بإقالة الوزير قرداحي حفاظاً على مصلحة لبنان،وعلى العلاقات الأخوية  العربية – العربية ..؟؟...والغريب ان ما أوصلوا لبنان الى حافة الإنهيار يتذرعون بالحرص عليه..؟؟؟

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط