كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القضاء الإسرائيلي وغياب العدالة الدولية..!

القضاء الإسرائيلي وغياب العدالة الدولية..!

تاريخ النشر: 2017-02-21 | 20:01

تتعالى الأصوات مع فجر كل يوم جديد لملاحقة ومحاكمة الجنود والقادة والجنرالات الإسرائيليين على ما ارتكبوه من جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وإبادة ضد أبناء الشعب الفلسطيني على اختلاف أعمارهم وأجناسهم، وفي مختلف الأراضي الفلسطينية، وعلى ما ارتكبوه من جرائم ضد الأسرى والمعتقلين في السجن الإسرائيلي.

ان غياب ما يُسمى في عالم اليوم، بالعدالة الدولية، في ملاحقة الاحتلال ومحاكمة عناصره المجرمة، شجّع اسرائيل كقوة احتلال في فتح تحقيقات خاصة بها في جرائمها المرتكبة بحق الفلسطينيين، ودفعها الى رسم خلاصتها ونتائجها كيفما تشاء وبما يتوافق وسياستها الاحتلالية، ومكّن عناصرها المختلفة وأدواتها المتعددة من التمادي في جرائمهم المتعددة بحق الشعب الفلسطيني.

 إن الجرائم التي اقترفتها قوات الاحتلال بحق الفلسطينيين، كثيرة وكثيرة جدا، فيما لم تكن جادة ذات مرة في تحقيقاتها الخاصة التي نادرا ما فتحتها للتحقيق في بعض تلك الجرائم، ولم تتوفر لديها الرغبة في تحقيق المحاسبة أو الوصول الى العدالة من خلال نظام القضاء الإسرائيلي. وهذا أمر طبيعي لدولة محتلة تُمارس الإرهاب والجريمة المنظمة بحق المُحتَلين، وتوفر الحماية لمرتكبي الجرائم من الإسرائيليين..؟ وفي أحسن الأحوال كانت العقوبة شكلية ومخففة للتحايل والالتفاف على القانون الدولي، أو لغرض اسكات "العدالة الدولية" وتقييدها وعدم السماح لها بالتحرك الفعلي، أو حتى تحريك اللسان والعتاب اللفظي.

 

لهذا لم أتفاجأ من الحكم المخفف الذي أصدرته المحكمة العسكرية الإسرائيلية ظهر اليوم الثلاثاء بالسجن (سنة ونصف) بحق الجندي الإسرائيلي " اليئور ازاريا"  الذي أطلق الرصاصة القاتلة من نقطة الصفر على راس الشهيد "عبد الفتاح الشريف" دون ان يكون هناك اي تهديد على حياة المتواجدين سواء من جنود الاحتلال او مستوطنيه. فيما ما حدث اليوم يعزز لدينا القناعة بأن القضاء الإسرائيلي، جائر وظالم وأداة من أدوات الاحتلال لقهر الفلسطيني وتشريع قتله، وأن المحاكم الإسرائيلية لا تقيم وزناً للقوانين الدولية أو للقضايا الإنسانية.

إن تاريخ القضاء الإسرائيلي قوامه الظلم، وشرعنة هدم حياة ومستقبل الشعب الفلسطيني، ولا يهدف إطلاقاً إلى تحقيق العدالة، بقدر ما هو متواطئ في تغطية جرائم حرب وفظائع تنتهك حقوق الإنسان، ولم يكن يوما مضى، عادلاً ونزيهاً أو مستقلاً لطالما أن الأمر يتعلق بالفلسطيني. كما ولن يكون في يوم آتٍ، على عكس من ذلك. فهو أداة من أدوات الاحتلال ويحتكم في عمله إلى توجيهات الجهات السياسية، ويستند في قراراته إلى أوامر الأجهزة الأمنية وقراراتها. لذا فلا غرابة في قراراته الظالمة، ولا استهجان من أحكامه المخففة بحق الإسرائيليين، ولا مفاجأة فيما صدر اليوم عن المحكمة العسكرية بحق الجندي الإسرائيلي قاتل "الشريف".

إن من يراهن على القضاء الإسرائيلي في إنصاف الضحايا وتحقيق العدالة الإنسانية للفلسطينيين، فهو واهم. ومن يعتقد بأن المحاكم الإسرائيلية يمكن أن تنتصر لضحايا فلسطين، فهو "مخطئ". ومخطئ كذلك من يعتقد أنه ومن خلال القضاء الإسرائيلي وعبر المحاكم المختلفة ومتعددة الأسماء، يمكن للشعب الفلسطيني أن ينتقم لشهدائه أو أن ينتزع حقوق أسراه ويحقق حلمهم بالحرية.

ان غياب العدالة الدولية واستمرار الحالة على ماهي عليه اليوم، جعلت من دولة الاحتلال تتصرف على أنها فوق القانون ومحمية من الملاحقة والعقاب، بل وسعت إلى ترسيخ ثقافة "الإفلات من العقاب"، ليس فقط لمن يعملون في الأجهزة الأمنية وإنما أيضاً لدى كل الإسرائيليين، مما شجعهم على التمادي في سلوكهم الشاذ والعنصري وارتكاب المزيد من الجرائم دون رادع.

لذا فإننا أيها السادة بحاجة إلى جهد فلسطيني، فاعل وضاغط، بدعم عربي واسلامي حقيقي، لاستحضار "العدالة الدولية" الغائبة، وتفعيل أدواتها المختلفة تجاه الإسرائيليين مرتكبي الجرائم بحق الشعب الفلسطيني.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط