كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بعد استعادته من أحد المليشيات ::

القضاء العراقي يأمر بنقل جثمان طارق عزيز لعمان اليوم الجمعة

القضاء العراقي يأمر بنقل جثمان طارق عزيز لعمان اليوم الجمعة

تاريخ النشر: 2015-06-12 | 01:24

أمد/ بغداد – وكالات : بعد ساعات من الاعلان عن اختطاف جثمان نائب رئيس الوزراء في عهد النظام العراقي السابق طارق عزيز من مطار بغداد الدولي، اعلن في بغداد الليلة الماضية عن موافقة مجلس القضاء الاعلى على نقله الى عمان اليوم الجمعة، حيث أوصى عزيز بدفنه هناك.

طائرة اردنية

وجاءت موافقة القضاء هذه بعد ان اختطفت احدى المليشيات المسلحة جثمان طارق عزيز بينما كانت زوجته المقيمة في عمان قد حضرت الى بغداد لاصطحاب الجثمان ونقله على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية الاردنية الى عمان . لكن الجثمان اختفى من المطار وعادت زوجة عزيز الى عمان من دونه.

لكن مصدرا عراقيا مطلعا قال الليلة الماضية ان مجلس القضاء الاعلى وافق على نقل جثمان طارق عزيز الى العاصمة الاردنية عمان اليوم الجمعة. واشارفي تصريح نقلته وكالة "السومرية نيوز" العراقية الى ان جثمان عزيز سينقل على متن طائرة تابعة لخطوط المملكة الاردنية.

اتهامات

وقال شهود عيان ان زوجة طارق عزيز قد فوجئت في مطار بغداد الدولي باختفاء جثة زوجها مما دفعها الى توجيه سيل من الاتهامات للسلطات العراقية واحداث ضجة في المطار مهددة بعقد مؤتمر صحافي في عمان لفضح هذه الممارسات غير الانسانية حسب تعبيرها . وبررت السلطات الامنية هذا الاجراء بالزعم بوجود اوامر من جهات عليا لم تسمها بالتحفظ على الجثة في المطار ومنع نقلها الى عمان رغم الموافقة المسبقة التي تعهدت بها الجهات العليا أيضا.

لكن تقارير اشارت الى مليشيا مسلحة قد اختطفت جثمان طارق عزيز ثم استطاعت السلطات استعادته  في وقت لاحق الليلة الماضية.

وكان عزيز (79 عاما) قد توفي في الخامس من الشهر الجاري في مستشفى الحسين التعليمي في مدينة الناصرية عاصمة محافظة ذي قار (375 كم جنوب بغداد)، بعد ان نقل اليها من سجن المدينة اثر اصابته بذبحة صدرية ليكون ثالث ابرز مساعدي صدام حسين الذي يتوفى بعد عام 2003 قبل تنفيذ حكم الاعدام.

أسباب إنسانية

ومن جهته، أعلن مصدر رسمي أردني أن سلطات بلاده وافقت على دفن جثمان طارق عزيز في أراضي المملكة لأسباب إنسانية وبناء على رغبة عائلته، واشار الى انه يتم حاليا مخاطبة السلطات العراقية بعدم ممانعة الاردن لتتخذ إجراءات هناك من قبلها لتسليم الجثمان لعائلته .

من جانبه، أكد السفير العراقي في عمان جواد هادي عباس أن "رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وافق بشروط على نقل جثمان طارق عزيز إلى عمان لدفنه وحسب رغبة عائلته، والشرط هو أن "يؤخذ جثمانه من المطار الى المقبرة مباشرة ليدفن هناك"، مشيراً الى "إمكان اقامة مجلس فاتحة أو عزاء ولكن من دون مشاكل".

 اوصى بدفنه في الاردن

وكان زياد نجل طارق عزيز قد كشف في تشرين الاول (أكتوبر) عام 2010 عن وصية أرسلها والده إلى عائلته عبر محاميه يطلب فيها أن يدفن في الأردن في حال إعدامه أو وفاته على أن يدفن في مرحلة ما بعد تحرير العراق في بلده خشية تعرض قبره للتمثيل به من قبل من أسماهم بـ"الغوغائيين".

وقد نعى حزب البعث في العراق طارق عزيز، وقال المتحدث الرسمي باسمه خضير المرشدي في بيان صحافي "إرتفع شهيداً بإذن الله الرفيق المناضل الاستاذ طارق عزيز عضو القيادتين القومية والقطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي ونائب رئيس الوزراء في دولة العراق الوطنية ، وهو يصارع الظلم والعدوان والمرض في سجون الاحتلال الايرانية المجرمة بعد إعتقاله من قبل القوات الامريكية الغازية عام 2003.. وتأكد بأنه لم يحظ  بالرعاية اللازمة بعد تدهور حالته الصحية ليلتحق خالداً بمسيرة شهداء البعث والعراق والامة".  

واشار المرشدي الى انه من المرجح دفن طارق عزيز في الأردن حيث ترى قيادات الحزب أنه المكان الأنسب لذلك حيث تقطن عائلته بعد خروجها من العراق عام 2003 .

محكوم بالاعدام

 وكانت المحكمة الجنائية العراقية العليا قد أصدرت في تشرين الأول (أكتوبر) عام 2012 حكما بالإعدام شنقا حتى الموت بحق عزيز في قضية تصفية الأحزاب الدينية .

سيرة ذاتية

يذكر أن طارق عزيز واسمه الحقيقي ميخائيل يوحنا، ولد عام 1936 قرب مدينة الموصل لأسرة كلدانية كاثوليكية وكان يمثل الواجهة الدولية للنظام العراقي السابق. وقد برز على الساحة الدولية بعد توليه وزارة الخارجية خلال حرب الخليج الثانية عام 1991التي اندلعت اثر احتلال العراق للكويت في اب (أغسطس) عام 1990 .

وكان المتحدث باسم الحكومة الأمر الذي جعله دائم الظهور في وسائل الإعلام الغربية بسبب إتقانه اللغة الانكليزية، وقام عزيز بتسليم نفسه الى القوات الاميركية في 24 نيسان (ابريل) عام2003 اثر دخولها الى بغداد في التاسع من الشهر نفسه.

وقد ولد عزيز لاسرة متواضعة في السادس من كانون الثاني (يناير) عام 1936 في قرية تل كيف المسيحية قرب الموصل بشمال العراق ، وهو مسيحي كلداني وهي أكبر طائفة مسيحية بالعراق ووجوده في حكومة صدام كان يستخدم عادة كدليل على التسامح الديني للنظام السابق.

وقد عين عزيز وزيرا للاعلام في اواخر السبعينات من القرن الماضي، وفي عام 1977 انضم الى مجلس قيادة الثورة وهو لجنة تضم كبار المسؤولين في حزب البعث، الذي كان يحكم العراق وأصبح نائبا لرئيس الوزراء في عام 1979 . ثم أصبح عزيز شخصية بارزة في الحروب الثلاثة التي خاضها العراق وساعد في الحصول على تأييد الولايات المتحدة للعراق في حربه مع ايران التي استمرت في الفترة من عام 1980 الى عام 1988 وفي اقامة علاقات اقتصادية قوية مع الاتحاد السوفيتي.

وقد صعد نجم عزيز أكثر في وسائل الاعلام العالمية بعد غزو الكويت في عام 1990 والازمة التي أعقبت ذلك حيث قام بدور دبلوماسي بارز في الفترة التي سبقت حرب الخليج عندما كان وزيرا للخارجية وأظهر اتقانا للغة الانكليزية وقوة أعصاب ومهارات تفاوضية.

وقد رفض رسالة من الرئيس الاميركي آنذاك جورج بوش الاب الى صدام في محادثات اللحظات الاخيرة في كانون الثاني (يناير) عام 1991 بسبب لهجتها "المهينة"، وبعد أيام بدأ التحالف بقيادة الولايات المتحدة حملة عسكرية اخرجت القوات العراقية من الكويت. وعقب ذلك أصبحت مهمات عزيز الخارجية أقل من السابق، وكانت آخر مرة ظهر فيها رسميا في مناسبة عامة يوم 19 آذار (مارس) عام 2003 عشية الحرب للاطاحة بصدام للقضاء على شائعات بأنه ضرب بالرصاص أو انشق.

وكان عزيز رقم 43 في قائمة المطلوبين للولايات المتحدة من المسؤولين العراقيين عندما سلم نفسه للقوات الاميركية اواخر نيسان عام 2003 بعد اسبوعين من سقوط نظام صدام ثم ظهر كشاهد في محاكمات سابقة لاعضاء النظام السابق بمن فيهم صدام.

وفي آذار (مارس) عام 2009 حكم عليه بالسجن 15 عاما لدوره في اعدام عشرات التجار عام 1992، ثم حكم عليه بعد ذلك بالسجن سبعة أعوام في اب (أغسطس) عام 2009 لدوره في عمليات تهجير اجباري للاكراد من شمال العراق، وفي كانون الثاني (يناير) عام 2013 نقل الى المستشفى اثر اصابته بجلطة.

 وخلال محكمة الدجيل دافع طارق عزيز في أول ظهور له في المحكمة بقوة عن الرئيس صدام حسين ومتهمين آخرين معتبراً الأول "رفيق دربه" وأخيه غير الشقيق برزان التكريتي "صديق عمره".

وفي محكمة الأنفال حمل طارق عزيز صدام حسين مسؤولية العمليات العسكرية عام 1988 ضد الاكراد ومسؤولية قرار سحق انتفاضة في جنوب العراق عام 1991

 

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط