كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القضية الفلسطينية على وقع التراجع الذاتي والهجوم المعادي

القضية الفلسطينية على وقع التراجع الذاتي والهجوم المعادي

تاريخ النشر: 2019-03-11 | 09:50

إنزلقت المفاهيم والمصالح نحو مربعات جديدة، مما أدى الى إحداث نقلات استراتيجية، اقليمية ودولية، وشرق أوسطية، امريكية جنوبية ولاتينية الى الاسيوية. نقلات تأخذ مجموعة دول نحو حروب اما بالوكالة وإما مباشرة، تزرع الفوضى وعدم الاستقرار على الصعيد العالمي، تؤدي الى انتاج محاور أيضا" ، تجنح نحو حروب باردة، واخرى ساخنة، كما غابت مفاهيم السيادة الوطنية والشرعية الدولية، وميثاق الامم المتحدة، محولة إياها الى مفهوم شريعة الغاب، وهيمنة قطب أو مجموعة أقطاب (حديثة الولادة) على مقدرات الشعوب والسعي للسيطرة عليها.
ونقرأ في القضية الفلسطينية وأزمتها الراهنة ، من إتفاقية اوسلو وانسداد مشروعها ، الى الانقسام المدمر، وصولا" لسياسة تذويب منظمة التحرير الفلسطينية داخل مؤسسات السلطة، ورهانات ( السلطة ) الفاشلة التي رأت فيها آمالا" بحل القضية الفلسطينية كما غيبت الوحدة الداخلية، الوطنية، والمقاومة بكل أشكالها.
إن الحلول تعقد الوحدة الداخلية الوطنية الفلسطينية، الصحيح تحتاج تقديم أجوبة ناجعة حولها، الاجوبة على ما تقدم، أي ما يؤكد أن الصراع السياسي لاحداث نقلات استراتيجية للعمل الوطني الفلسطيني، تبدأ من إصلاح مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، واستعادة صفتها التمثيلية، كممثل شرعي للشعب الفلسطيني، كما أن عليها (م.ت.ف) وضع برنامج وطني مكافح وعلى الارض الفلسطينية ، كما في المحافل الدولية، برنامج وطني عنوانه الشارع والحركة الجماهيرية، إذ أن السلطة أصبحت هياكل مفرغة من كل مضمون، سياسي واقتصادي، ولم تعد قادرة لا على إحداث تغييرات ايجابية عبر المفاوضات مع العدو الصهيوني، أو انهاء الانقسام، ( لا نعفي حركة حماس) وعدم قدرتها على الغاء اتفاقية الشؤم اوسلو، عوامل الضعف هذه، زادت من تهميش القضية الفلسطينية، على الصعيد الاقليمي والدولي.
الصراع العلني بين فتح وحماس زاد من ضعف النظام السياسي الفلسطيني ، ما آلت اليه قضيتنا الوطنية، ضعف وتراجع على المستويين الاقليمي والدولي. لكن...حتى الان يمكن إعادة بنائه(النظام السياسي الفلسطيني) على اسس ديمقراطية.

تلك الارهاصات مكنت الادارة الامريكية والكيان الصهيوني، من الامعان في شطب حقوق الشعب الفلسطيني الوطنية، عبر تصويرها على أنها نزاعا" بين "طرفين"، وليس بين شعب تحت الاحتلال ودولة صهيونية تحتل أرض وشعب فلسطيني، كما أنها سعت وما زالت ، لنزع الصفة التمثيلية لمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل للشعب الفلسطيني، عبر اختزالها بالسلطة الفلسطينية، الفاقدة لعوامل القوة، لتفاوضها على ما يتناسب و"امن الدولة العبرية" بعيون أمريكية، يتماهى ذلك مع دور إقليمي مساعد لتهميش حقوقنا الوطنية، ويحول الصراع مع العدو الصهيوني الى صراع مصطنع ،على أن العدو الحقيقي هو"ايران". الى جانب أن الدور الاوروبي غاب تماما عن لعب أي دور ايجابي لحل الصراع عبر مفاوضات متوازنة، لسبب بسيط: ارتباط سياساته بالسياسة الامريكية، ودعم أغلب دوله (الاتحاد الاوروبي) للكيان الاسرائيلي.
السؤال الثاني: أين أصبحت القضية الفلسطينية؟
قضيتنا الوطنية باتت داخل منطقة تعج بالاضطرابات السياسية والحروب الطاحنة، بالتالي أصبحت في أدنى الاهتمامات الاقليمية العربية، بل من وجهة نظر أخرى باتت تشكل "عبئا" على رسميات عربية تابعة لواشنطن والاكتفاء بإيجاد حلول تشطب الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، في المقدمة منها عودة اللاجئين والقدس والحدود ، بدلا من كل ذلك، حكم ذاتي في بعض الاراضي المحتلة عام 1967 ، وأحياء عربية من القدس الشرقية هي العاصمة السياسية، والحدود كل الحدود تحت السيطرة "الاسرائيلية"، أما الدول المنضوية تحت العباءة الامريكية، فعليها ضخ الاموال، لبناء اقتصاد مرتبط بالاقتصاد "الاسرائيلي" النيو ليبرالي الامريكي، والاهم توطين اللاجئين.....حيث هناك 7 دول أوروبية واميركا الشمالية واسترالية، من بينها، على استعداد لتوطين الفلسطينيين اللاجئين.
ذلك ما يرسم للقضية الفلسطينية ، باختصار إنها صفقة القرن، "ماضية لشق الطريق الامريكي الصهيوني لادراجها ،تسوية وحيدة ،لا بديل، ترسم القادم للقضية الفلسطينية".
إان منظقتنا تعيش واقعا" مشابها" لعشية انتهاء الحرب العالمية الاولى، وما نتج عنها من تقسيمات جيوسياسية لمنطقتنا العربية، "اتفاقية سايكس بيكو"، اليوم يعاد تدويرالتغيرات الجيوسياسية بما يمكن ويضمن مصالح الاستعمار ، المتجدد، "الاميركي والاسرائيلي والاوروربي". واقع جديد يهدف تدمير الدولة الوطنية العربية، تلك أولى مهامه ، التغيير، من دول وطنية الى دول فاشلة، تنخرها امراض الاثنيات والعرقيات.
أولى الهجمات السياسية والاقتصادية والعسكرية للدولة الوطنية العربية ، أي المس بمكانة الدولة القطرية العربية وتماسها مع القضية الفلسطينية ، فكانت مصر،انتجت اتفاقيات كامب ديفيد، والهجمة الثانية تجلت في الغزو الاميركي للعراق وما تبعها من نتائج كارثية ، والثالثة حرب مركبة دولية واقليمية على سوريا وما زالت تعاني من آثارها.
انها دول ثلاث وطنية عربية تشكل العائق أمام اية تغييرات جيوسياسية، يعيق المشروع الامبريالي، ويهدد"أمن واستقرار اسرائيل"، بمعنى أن تحطيم هذه الدول الوطنية وتفتيتها لتصبح دولا" فاشلة، أو من خلال تغيير أنظمتها القائمة لتكون دولا" تابعة، عندها يمكن تمرير ما يرسم للمنطقة.
إن الواقع الفلسطيني العربي اليوم، وما يخطط له، يضعنا أمام تحديات المواجهة الحتمية لهذا المشروع الجديد المتجدد" صفقة القرن " ، مواجهة لا بد منها، تنهض بمشروع قومي عربي وطني بامتياز، مشروع يستنهض الجماهير العربية، باعتبارها القوة الوحيدة القادرة على المواجهة، وتعزز صمود ما تبقى من الدول الوطنية العربية.
العامل الفلسطيني، وموقف وطني داخلي موحد، الرافعة الاساسية الجامعة لنهوض شعبي جماهيري عربي مقاوم.
نقطة أول السطر.

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط