كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القضية الفلسطينية في مواجهة المتغيرات الإقليمية الجديدة

لم تعد القضية الفلسطينية هي نقطة الارتكاز للمحاور الإقليمية، وربما في بعض التفاصيل تحولت إلى نقطة استكمالية او استعراضية، وتنشط هذه المحاور في استخدام الورقة الفلسطينية "داخليا" دون التأثير على الرأي العام، وللأسف إن الكثيرين تحولت اهتماماتهم بنا، وأصبحوا ينظروا لنا كمساحة جغرافية "تحتاج" الإغاثة والمعونات والتدخل الغذائي أو الدوائي وخاصة في الأزمات التي "تحرجهم" .

وفي الوقت الذي تنشط فيه التحليلات السياسية، حول الدور الإيراني القادم في المنطقة، وخاصة بعد الانتعاش الاقتصادي الكبير الذي سيرافق رفع الحصار عنها وضخ الأموال إلى مصارفها وفتح السوق العالمية منها واليها، تنشط أيضا الإدارة الأمريكية في إرسال رسائل "طمأنة" للمحيط العربي حول "المستقبل الغامض" وتتضمن الرسالة سطورا من أن الانتعاش الإيراني لن يصل إلى مرحلة الاستحواذ أو التهديد لمناطق عربية محيطة، ولكن لم يتحدث أحد عن الجيوب الإيرانية والأحزاب التي تدعمها إيران فوق الأرض العربية بما يسمى " المد الإيراني أو الشيعي" في المنطقة، وصار الاستنجاد بالحماية الأمريكية وسيلة "تهدئة"، دون التفكير في تفعيل حلف عربي ضاغط وموحد يقف أمام خارطة جديدة تتمدد ببطء ولسنوات عديدة لتنفيذ خطط دولية تستكمل خطط وبرامج وضعت قبل سنوات طوال أيضا، والهدف النهائي هو حماية أمن (إسرائيل) وتفكيك الأمة العربية وإضعاف أو إنهاء قوتها العسكرية وحتى الاقتصادية.

من المعيب والمخجل أن نرتهن للمخطط الأمريكي والدولي ونصبح رهن التهديد الإيراني "المتمدد"، ومن الصعب التعويل على "لهاث" أوروبا التي ستعمل على "إرضاء" الإيرانيين من أجل كسب ود "الثورة الاستثمارية" ومليون برميل من النفط يوميا، وبلايين الدولارات وأسواق ستفتح كل أبوابها في وجه بوابة اقتصادية تمتلك الكثير من مقومات القوة، وهي تريد أن تكون "قوة إقليمية" مؤثرة سياسيا واقتصاديا وأمنيا.

المؤسف أن الشعوب العربية "المخدرة" لا تهتم بهكذا أمور وتنشغل في أمورها الداخلية التي تم إغراقها فيها، وهي كمن يتنازع داخل البيت الواحد عن لون الدهان ونوع قماش الستاير ومعدن الصنابير ونوع خشب الأبواب ويعلو صوت الاختلاف ويتناسون أو لا يهتمون بمن يقف على مقربة من البيت، و من يريد أن يدخله عنوة أو حتى أن ينسفه كاملا أو أن يشتت ساكنيه واحدا تلو الأخر وزراعة "كاميرات" مراقبة في كل أركان البيت من الداخل حتى تصبح كل العورات مكشوفة ولا حول ولا قوة لأي من ساكنيه.

إن قضيتنا الفلسطينية لن تكون في منأى عن هذه التجاذبات والمؤثرات الإقليمية والخارطة الاقتصادية والأمنية الجديدة، ولربما تتراجع مع بدء أول المواجهات بين دول الخليج العربي ودولة الخليج الفارسي، سواء كانت المواجهات باردة او في اقتصادية عنوانها البترول وأسعاره، أو حتى تنشيط المحاور وتنشيط عملية التحشيد أو حتى الزج بمجموعات أو عناصر أو جماعات ناشئة بغرض إرباك القدرة على التفكير والتقدم للأمام، والأسوأ حين يكون ذلك متزامنا مع التراشق الإعلامي الساخن، لهذا لا يمكن للقضية الفلسطينية و للقيادات والأحزاب الفلسطينية أن تتبلور قوتها واستقلالية قرارها وقوة حضورها إلا بوحدتها ووحدة برنامجها الوطني والتلاحم الحقيقي وإنهاء الانقسام والدخول في استقرار الوضع القانوني لكافة المرتكزات التشريعية عبر إنهاء ملف الانتخابات وتجديد الدماء في الجسد الفلسطيني وعودة الكلمة الواحدة والقرار الواحد لنتمكن من مواجهة المتغيرات الإقليمية القادمة، وألا نصبح مجرد نقاط متناثرة تُستقطب هنا او هناك دون ان تكون قادرة على إعادة تشكيل جملة الحلم الفلسطيني والأهداف الوطنية .

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط