كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القضية الفلسطينية ليست عبئاً على أحد

القضية الفلسطينية ليست عبئاً على أحد

تاريخ النشر: 2023-10-02 | 07:33

نشر مقال على جريدة السياسة الكويتية لرئيس تحريرها احمد الجارالله يوم 30 سبتمبر يدعو فيه ولى العهد السعودي الامير محمد بن سلمان لكى يعقلها ويتوكل وشاب هذا المقال الكثير من المغالطات والتحريض على الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة وقيادته الصامدة فى مواجهة الاحتلال الإسرائيلي ومتطرفيه ولذلك لا بد من ايضاح بعض الامور للرد على ما ورد فى هذا المقال من قضايا لا اساس لها من الصحة او حتى التاريخ من باب التوضيح وليس المناكفة.
اولا: القيادة الفلسطينية على مر التاريخ رفعت شعارا عمل به بعدم التدخل بالشأن الداخلي لأى دولة عربية والوقوف ومساندة كافة الدول العربية فى مواجهة اية اخطار تحدق بها ودعم مواقفها فى اطار حالة الاجماع العربي وتحقيق حالة الوئام والسلم والاستقرار بين كافة الدول العربية وحل اية خلافات او نزاعات عربية فى اطار البيت العربي الواحد بالطرق والسبل السلمية .
ثانيا: هناك تقدير كبير من قبل القيادة الفلسطينية وشعبها لكافة الدول العربية وشعوبها بشكل كامل قائم على الاحترام والمحبة والتأخي .ودائما هناك دعم ومساندة عربية للقضية الفلسطينية منذ بدايتها حتى يومنا هذا ولا احد ينكر المواقف العربية الداعمة للقضية على المسارات كافة.
ثالثا: الشعب الفلسطيني وقيادته لم يتخلوا عن القضية بل لا زال الشعب الفلسطيني يقدم يوميا الشهداء والجرحى والاسرى ويجول العالم رافعا القضية الفلسطينية بكافة المحافل الدولية بالمسار السياسي والقانوني وهذا بدعم عربي وإسلامي كامل.
رابعا: القيادة الفلسطينية وشعبها لم يتخلوا عن القدس كمدينة احتلت ولا زالت تحت الاحتلال ولم يقبلوا بديلا عن القدس او حتى بأحياء فى القدس بل صمموا على القدس هى العاصمة ووقفوا فى وجه ترامب الذى اراد اسقاط القدس عن الطاولة ولذلك حالة الصمود البطولى اليومى التى تجسد من اشبال وشباب ونساء وشيوخ القدس هى الحقيقة التى لا يمكن انكارها او اغفالها.
خامسا : الادعاء بانه لا يوجد هناك حلم إسرائيلي بدولة من النهر الى البحر هو امر مجرد افتراض ولكن ما يجرى على الارض من اجراءات اسرائيلية يدعم تلك الرؤية الاسرائيلية وانظر الى علمهم ولك ان تقرا وتراجع خطة كوشنير التى عرضها بورشة المنامة حتى تدرك حجم الرؤية التى تسعى اليها اسرائيل.
سادسا: لا يمكن الادعاء واتهام الشعب الفلسطيني وقيادته بامتلاك القصور فى موناكو ولعب القمار وغيرها من الافتراءات والاكاذيب التى تروج لهز صورة الفلسطيني من قبل الاحتلال فلا يمكن القبول بتناقلها من قبل الكتاب والمثقفين العرب فهل تدرك بان الشعب الفلسطينى يعيش ازمة مالية طاحنة نتيجة القرصنة الاسرائيلية على الاموال الفلسطينية وتوقف الدعم الخارجى نتيجة سياسات منها محاولات ضغط وابتزاز لمواقف سياسية ومنها توقف الدعم العربى حتى اصبح الموظفين لا يتقاضون الا 60_ 70 % من رواتبهم على مدار اكثر من عامين وتسرق الاموال الفلسطينية من قبل الاحتلال .
سابعا: قضية اللاجئين لا تزال حية وتتصاعد يوما بعد يوم لتمسك القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني بحق العودة وحل قضية اللاجئين حلا عادلا فلم تسقط هذه القضية ولم يتناسى من هجروا وشردوا وشتتوا قضيتهم وارضهم بل لا زالوا محافظين عليها لتبقى قضيتهم شاهدة على الجريمة الاسرائيلية وسقطت مقولة جولدا مائير بان الكبار سيموتون والصغار ينسون فالأحداث كل يوم تثبت بان الاجيال لم تنسى ولن تتخلى عن حلم العودة.
ثامنا: لم ينكر احد دور دولة الكويت وقيادتها على مدار تاريخ القضية الفلسطينية ودعمها المتواصل واللامحدود للقضية لم يطلب الشهيد الرئيس ابو عمار من احد التنازل لان هذا افتراء والوصول الى القدس يمر عبر فلسطين وليس الكويت لان الشعار والفعل هى مواجهة الاحتلال وليس امتنا العربية.
تاسعا: البندقية الفلسطينية الثائرة لم توجه الى الصدر العربى بل كانت حامية ومساندة للامة العربية وهى اول من لقن الاحتلال درسا منذ اعلان قيام دولته الغاصبة فهى من دمرت نفق عيلبون وهى من قادت معركة الكرامة وغيرها رغم كل المؤامرات التى احيكت عليها الا انها بقيت صامدة حافظة لطهارة بندقيتها.
عاشرا: القضية لم تجلب ويلات على احد من الدول العربية بل كانت يد شريفة وبندقية طاهرة ومساندة للامة العربية فعن اى ويلات تتحدث ولا زال الرهان على الامة العربية والاسلامية وكافة احرار العالم لمساندة الشعب الفلسطينى وقضيته العادلة فى مواجهة الاحتلال الاسرائيلى.
حادى عشر: القادة الفلسطينيون لم يبيعوا قضيتهم ولم يكن تحرير فلسطين مجرد شعار رفعوه او تاجروا به فانظر الى القادة الفلسطينيين الذين سقطوا شهداء دفاعا عن فلسطين ولا زال الاخرون ومن هم على دربهم يحملون لواء الحرية ويتعرضون لكافة محاولات الضغط والابتزاز السياسى والمالى والتهديد بالقتل تارة وبالاعتقال تارة اخرى من الاحتلال ومن العالم ولم يستسلموا او يتخلوا عن هدفهم بنيل الحرية واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
ثانى عشر: لم يسجل على الفلسطينيين انهم كانوا طرفا فى نزاعا او خلافا داخليا بأي دولة عربية ولم يقبض على احد بتهمة الارهاب او افتعال الاشكاليات وللتذكير الفلسطينيون لم يكبروا عندما اطلقت صواريخ على السعودية والكويت بل كانوا يبكون دما على ما يحدث بين الاخوة والاشقاء ولكن كبروا عندما ضُربت اسرائيل التى تحتل ارضهم وتقتل ابناءهم وتعتقل شبابهم واطفالهم ونساءهم وتصادر حرياتهم وحقوقهم .
ثالث عشر : الادعاء والافتراء من باب التحريض على الشعب الفلسطينى امر غير مقبول او معقول فلا خطباء المساجد ولا حتى ابناء الشارع او المخيم او المدينة او القرية يكيلون الاتهامات والسباب للعائلة السعودية بل العائلة السعودية بقيادتها المؤسسة ال سعود يحظوا بحب واحترام وتقدير الشعب الفلسطينى وقيادته فالسعودية التى وقفت ولا زالت تقف فى كافة المناسبات الدولية والاقليمية والعربية والداخلية موقف الاخ والشقيق الداعم والمناصر والمحافظ على القضية وحضورها بل جعلتها احد ثوابت سياستها الخارجية لان المسجد الاقصى شقيق المسجد الحرام والمسجد النبوى فلا يمكن الوقيعة بين الشعبين السعودى والفلسطينى والقيادتان السعودية والفلسطينية لان روابطهما اكبر من كلمات تكتب او تقال ولدينا ثقة كبيرة بالقيادة السعودية بجلالة الملك سلمان وولى عهده الملكى سمو الامير محمد بن سلمان تجاه القضية الفلسطينية وقضايا الامة العربية باسرها .
لذلك وحدة الموقف العربى وتضامنه بعيدا عن تلك المحاولات البائسة لزعزعة حالة الثقة والاستقرار فى العلاقات الفلسطينية السعودية والعربية امر بحاجة الى كل قلم حر يساند الجهود التى تحافظ على لملمة الشمل العربي واظهار قوة الموقف العربى الموحد ليس لخدمة القضية الفلسطينية فقط وانما لخدمة قضايا الامة العربية بأكملها لان من ينظر الى منطقتنا العربية سيجد هناك مئات المخططات لتفكيكها وتدميرها ولكن انى لهم ذلك فى حالة الالتفاف حول الدول العربية وشعوبها وقياداتها لنصرة قضايا العرب وتحقيق طموحات الامة العربية وليس لتفرقتها وزرع بذور الفتنة بينها. كلنا ثقة بكافة دولنا العربية وبشعوبها وقياداتها

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط