كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بمناسبة مرور 68عاما على قرار التقسيم

القضية الفلسطينية والصراع العربي الصهيوني

القضية الفلسطينية والصراع العربي الصهيوني

تاريخ النشر: 2015-11-20 | 13:20

قبل أن تسمى فلسطين بفلسطين كانت تسمى بأرض كنعان نسبة للكنعانيين العرب الذين كانوا أول من استوطن في هذه البقعة من الأرض . وعرفت عبر التاريخ بجنوب سورية إلى أن جاءت اتفاقية سايكس – بيكو عام 1916 وفصلتها عن سورية مقدمة لإقامة "إسرائيل" فيها .

عندما قام نابليون بحملته المشهورة على الشرق واحتل مصر وتوجه إلى عكا وحاصرها وفشل باحتلالها , وجه نداءه المشهور إلى يهود آسيا وإفريقيا وطالبهم فيه بدعم حملته لتأسيس "إسرائيل" في فلسطين .

وكان الخلاف بين فرنسا وبريطانيا على أشده حول مصر والهند, فأيقظ نداء نابليون دهاقنة الإمبراطورية البريطانية ومنهم اللورد شافتسبري واللورد اليهودي منتفيوري فأعلنوا أن لدى اليهود المال والرجال لاستعمار فلسطين وجعلها قاعدة لخدمة مصالح الإمبراطورية البريطانية , وتأمين قناة السويس .

وجاء تيودور هرتسل وأسس الحركة الصهيونية بعقد المؤتمر الصهيوني الأول في بازل عام 1897 والذي أقر تهجير اليهود إلى فلسطين وترحيل العرب منها وإقامة "إسرائيل" فيها .  

تبلور المخطط الاستعماري والصهيوني لفلسطين وبقية الوطن العربي في تقرير كامبل( نبرمان) عام 1907, وفي اتفاقية سايكس بيكو, ووعد بلفور عام 1917 , ومؤتمر الصلح في فرساي عام 1919, ومؤتمر الحلفاء في سان ريمو عام 1922 الذي قرر وضع فلسطين والعراق تحت الانتداب البريطاني وسورية ولبنان تحت الانتداب الفرنسي.

بدأت الهجرة اليهودية والاستيطان اليهودي وتهويد الأرض الفلسطينية تحت إشراف حكومة الانتداب البريطاني , حيث جرى تعيين الصهيوني هربرت صموئيل المندوب السامي الأول في فلسطين .

وقامت الأيدلوجية الصهيونية على أن اليهودية ليست مجرد ديانة , وإنما هي قومية , واليهودية هي الوجه الديني للصهيونية , والصهيونية هي الوجه الديني والسياسي ليهود العالم, وإن الكيان الصهيوني هو التجسيد العملي للصهيونية , وللوجهين الديني والسياسي لليهودية , ودولة جميع اليهود في العالم .

حدد هرتسل في كتابه دولة اليهود الذي ظهر عام 1896 أن الحل الوحيد للمسألة اليهودية هو تأسيس دولة اليهود بدعم من الدول الاستعمارية ,وان العداء للسامية حركة مفيدة وأبدية , ووضع القوة فوق الحق .

ورسم المؤتمر الصهيوني الأول دولة اليهود بأدق تفاصيلها . وقرر إقامة المنظمة الصهيونية العالمية لتحقيق المشروع الصهيوني في فلسطين .

وتنطلق الصهيونية من مقولة أن العرب ينسون , ولا يفهمون إلاّ لغة القوة, وان الزمن كفيل بإجبارهم على قبول الأمرالواقع الذي فرضته بالقوة العسكرية والتهويد والاستيطان وترحيل العرب , وتجنيد الدول الغربية لحمل العرب حكومات ومواطنين على نسيان الماضي والإذعان والرضوخ للمشروع الصهيوني . إن التحليل العلمي للصراع العربي الصهيوني ينبغي أن يأخذ في الاعتبار الماضي والحاضر والمستقبل , ولا يجوز الخضوع لإرادة الخصم الناتجة عن استخدام القوة ونسيان الماضي , والانطلاق من الأمر الواقع الذي كرسته الصهيونية والامبريالية باستخدام القوة والاحتلال وتوقيع اتفاقات الإذعان .

ويختلف الصراع العربي – الصهيوني عن غيره من الصراعات حيث أن له جذوره التاريخية التي بدأت بحروب الفرنجة والرواسب التي خلفتها , ومرحلة الاستعمار الأوروبي للعديد من البلدان العربية , وظهور الصهيونية و  بلورتها كحركة سياسية عالمية منظمة ,وارتباطها الوثيق بمصالح الدول الاستعمارية ومعاداتها لشعوب المنطقة , وإعلانها الحرب على العروبة والإسلام .

ويتضمن هذا الصراع كافة جوانب الصراعات المعاصرة من ارض وحقوق وثروات وعقيدة وعادات وتقاليد وعلاقات دولية وتسخير القوة الغاشمة من مجازر وإبادة جماعية لكسر الإرادات الفلسطينية و العربية .

بدأ المشروع الصهيوني كجزء من المشروع الاستعماري للهيمنة على الوطن العربي , ولكنه يعمل حالياً لخدمة مشروعه الاستعماري الخاص به أولاً , والمشروع الامبريالي ثانياً , على الرغم من أنه عمل في المرحلة الماضية على خدمة أهداف المشروع الاستعماري أولاً والمشروع الصهيوني ثانياً . وبالفعل قامت "إسرائيل" بحروب واعتداءات وادوار ضد العرب لا تستطيع أي دولة استعمارية القيام بها .

وتعمل حالياً بالتعاون والتنسيق الكاملين مع الولايات المتحدة الأميركية على تفتيت المنطقة العربية إلى دويلات عرقية وطائفية والباس مخططاتها بلباس امريكي بدعم وتأييد كاملين من ممن اسمتهم رايس بالمعتدلين العرب وبشكل خاص الذين وقعوا اتفاقات الاذعان معها في كامب ديفيد واوسلو ووادي عربة وآل سعود وآل تاني وآل نهيان وجامعة الدول العربية لانجاح المشروع الصهيوني وتصفية قضية فلسطين وقيادة هذه الدويلات من خلال مشروع الشرق الأوسط الجديد أو الكبير لأمركة المنطقة وصهينتها ومسح هويتها العربية – الإسلامية .

ان الكيان الصهيوني كيان استعماري استيطاني ونظام عنصري وارهابي , دخيل على المنطقة وغريب عنها. جاء من وراء البحار باستغلال معزوفتي اللاسامية والهولوكوست (المحرقة) وبدعم وتأييد كاملين من الامبريالية الامريكية والدول الغربية والرجعية العربية. تعاونت الصهيونية في بادئ الامر مع المانيا القيصرية وبريطانيا الاستعمارية ومع الحركات اللاسامية والمانيا النازية. واستغلت جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية التي ارتكبها هتلر لاقامة اسرائيل في فلسطين العربية. وتعاونت اسرائيل في حروبها ضد الامة العربية مع فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة, ومع الحركات العنصرية في روديسيا والبرتغال ونظام الابارتايد في جنوب افريقيا.

أثبت التطور البشري ان مصير الحركات العنصرية وانظمة الاستعمار الاستيطاني الى الزوال.

زالت النازية من المانيا والفاشية من ايطاليا واسبانيا والعنصرية والاستعمار الاستيطاني من روديسيا والبرتغال والجزائر.وزال نظام الفصل العنصري من جنوبي افريقيا. وان مصير اسرائيل ككيان استعمار استيطاني يهودي ونظام عنصري وكأكبر غيتو يهودي في قلب المنطقة العربية والاسلامية الى الزوال.

ويواجه الكيان الصهيوني العديد من الأزمات والمشاكل بسبب طبيعته العنصرية والاستعمارية والإرهابية , منها مشاكل بين العرب واليهود داخل "إسرائيل" وخارجها , وبين اليهود الشرقيين واليهود الغربيين , وبين العلمانيين والمتدينين, ومشاكل مع الشعوب العربية والإسلامية ومع بقية شعوب العالم جرّاء المحاولات والمساعي لفرض هيمنة الصهيونية على العالم .              

 

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط