كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القضية الفلسطينية والواقع العربي

القضية الفلسطينية والواقع العربي

تاريخ النشر: 2018-02-02 | 10:01

طبعا استغل الرئيس الامريكي حالة الوهن غير المسبوقة التي تشهدها المنطقة العربية ،والخلافات العربية - العربية التي وصلت الى مرحلة غير مسبوقة وسببت في تسميم الاجواء العربية وفي تعميم ثقافة العداء، عوضا عن ارساء مفاهيم الوحدة والتقارب والحوار.

فاليوم امام انجازات المقاومة العربية في المنطقة بمواجهة القوى الارهابية التي دعمتها الادارة الامريكية والكيان الصهيوني والقوى الرجعية الحليفة لهما ، يحاول الرئيس الامريكي ان يبلور معالم "صفقة القرن" بعد عدة قرارات له وابرزها الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني ووقف المساعدات عن السلطة الفلسطينية والاونروا ووضع قادة وفصائل المقاومة على لائحة الارهاب ، ولهذا ان اخطر ما قد يواجه الشعب الفلسطيني والمنطقة هي تلك الصفقة .

ان كل المؤشرات والتطورات تنذر باشتعال حرب امريكية على الفلسطينيين والعرب وعلى كل القيم الانسانية والشرعية الدولية، بينما للأسف الشعب الفلسطيني يعيش حالة انقسام كارثي وخاصة ان البعض لم يفهم بعد الرسالة بان كل الاجندات الخارجية لم تعد تفيد دون الوحدة وتطبيق اليات اتفاق المصالحة وحماية البيت المعنوي للشعب الفلسطيني منظمة التحرير الفلسطينية ومشروعها الوطني والاسراع في عقد المجلس الوطني الفلسطيني ، فالشعب الفلسطيني ليس بالموظفين وعددهم بل الشعب الفلسطيني هو الشعب المقاوم الذي بانتفاضته ومقاومته ووحدته يواصل نضاله ويتحدى الجوع والعطش من اجل نيل حريته واستقلاله وعودته.

نحن اليوم نعايش تداعيات صراع تاريخي بدأ منذ نكبة 48 وتواصل مع نكسة 68 / ومن "وعد بلفور" الى "وعد ترامب"، حيث تتعاظم امامنا المسؤولية التاريخية امام الاجيال الجديدة التي ستحملنا اثم ضياع القدس وحق العودة ، لذلك فان كل القيادات الفلسطينية والفصائل والقوى على مختلف توجهاتها ان تستعيد دورها ومعالجة حالة الانقسام وكارثة غزة ، ومواصلة الانتفاضة والمقاومة والتمسك بحقوق الشعب الفلسطيني وبالقدس عاصمة ابدية لدولة فلسطين، لن يرفع الآذان في المسجد الاقصى والمساجد وتقرع كنائس القدس اجراسها الا الى محبيها وابنائها ، والأرض لن تضيع طالما ان هناك ارادة فلسطينية لا تنكسر رغم كل محاولات العدو .

ومن هنا نحن نخشى من تأثير القرار الامريكي على المصالحة الفلسطينية، التي ترعاها القاهرة بين الفصائل الفلسطينية، والتي بدأت تواجه تعثرا لافتا، لذلك يجب على سلطة غزة ان تسلم كافة الامور لحكومة الوفاق، فلا يجوز ان تضع اي جهة عراقيل تحت يافطة الموظفين وغير ذلك، وهناك معاناة كبيرة في قطاع غزة بحاجة الى معالجة، ولا يجوز ان نعرقل المصالحة في ظل التحديات التي تواجهها القضية الفلسطينية و قضية القدس، فالمرحلة بحاجة الى توحيد الصف الفلسطيني لمواجهة المخاطر من خلال دعم التحركات الشعبية في مواجهة القرارات الأميركية الصهيونية .

في ظل هذه الظروف نرى ان القضية الفلسطينية وسط أجواء قاتمة تسود المنطقة من جراء الحروب الإرهابية التكفيرية التي تحركها الأصابع الصهيونية وتؤججها من خلف الستار حيث تهدف هذه الحروب إلى إضعاف الدول والجيوش العربية المساندة والداعمة للقضية الفلسطينية ، بينما بعض الانظمة الرجعية تستمر بتواطئها مع الكيان الصهيوني، تطل صفقة القرن من اجل تصفية القضية المركزية وإعادة تفكيك وتمزيق وتقسيم دول المنطقة وتركيبها بما يخدم إقامة ما يسمى "شرق أوسط جديد".

ختاما : أن التصدي للقرارات الأمريكية  يكون بالوحدة الوطنية والانتفاضة والمقاومة التي تشكل منارة مضيئة وأسطورية، حيث بصمود الشعب الفلسطيني وتضحياته  لن يكتب لصفقة القرن النجاح وشباب فلسطين بدمائهم على أرض الميدان سيفشلون أحلام ترامب المريضة ومخططات ادارته البائسة .

كاتب سياسي

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط