كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القطاع العام، والقطاع الخاص: أية علاقة؟.

القطاع العام، والقطاع الخاص: أية علاقة؟.

تاريخ النشر: 2019-06-26 | 05:38

....1

عندما نتكلم عن القطاع العام، لا نتكلم عنه على أنه ملك للشعب المغربي، أو حتى للدولة المغربية، مهما كانت، وكيفما كانت، بقدر ما نتكلم عنه، على أنه مجال للنهب الممنهج، من قبل المسئولين، عديمي الضمير، سواء كانوا محليين، أو إقليميين، أو جهويين: جماعاتيين، أو إداريين، أو قضائيين، أو على المستوى الوطني: برلمانيين، وحكوميين، على حد سواء، من الذين بلغوا منتهى القربى من النظام المخزني، ليس إلا.

وعندما نتكلم عن القطاع الخاص، نتكلم عن المجال الذي يتم إبرازه، على أنه هو البديل المنتظر، القائم على أساس تسليع كل ما يخدم السير العادي للحياة: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، لتتحول الدولة إلى مجرد دركي، يحرس ممتلكات الخواص، الذين يمتلكون المؤسسات الاقتصادية، والزراعية، والصناعية، والاستخراجية: الريعية، والاجتماعية، والثقافية، ولم لا السياسية، وعلى رأسها الدولة، والحكومة.

وهذا الفرق، يصير واضحا، حتى في ممارسة الحكومة نفسها، بين القطاع العام، الذي يتعرض للنهب، في كل وقت، وحين. والناهبون معروفون، والحكومة تعرفهم، ولا تحرك ساكنا، حتى لا تخالف اختياراتها القائمة على أساس تعريض القطاع العام للنهب، والسرقة، والتفويت بغير حق، وكأن القطاع العام، الذي هو ملك للشعب، صار جرثومة، يجب التخلص منها، بأي وسيلة من الوسائل، التي يمكن أن تجعل القطاع العام، في خبر كان، ليصير القطاع الخاص، يحرسه ملاكه، وتحرسه المؤسسات العمومية، وتحرسه الحكومة كمؤسسة عمومية، وتحرسه الدولة، حتى لا يضيع منه ولو مليم واحد، وحتى يستطيع تعميق الهوة، السحيقة أصلا، بين مالكي المؤسسات الزراعية، والصناعية، والخدماتية، والتجارية من جهة، وبين العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين من جهة أخرى.

ولذلك فموضوع:

((القطاع العام، والقطاع الخاص، أية علاقة؟)).

هو موضوع شائك، ويحتاج منا إلى الصراحة الكاملة، وليس إلى شيء منها، فقط.

وحتى نوفي الموضوع حقه، يجب أن نبدأ أولا بطرح الأسئلة، التي نسترشد بها في معالجة هذا الموضوع:

فماذا نقصد بالقطاع العام؟

وما ذا نقصد بالقطاع الخاص؟

وما هي العلاقة بينهما؟

هل هي علاقة جدلية ؟

هل هي علاقة عضوية؟

هل هي علاقة إيجابية؟

هل هي علاقة سلبية؟

هل تتجه العلاقة بينهما إلى تحقيق التوازن الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي؟

هل تتجه إلى تغليب ما هو عام، على ما هو خاص، لحسابات معينة؟

هل تتجه إلى تغليب ما هو خاص، على ما هو عام، لحسابات أخرى؟

ماذا تقتضي مصلحة الشعب؟

هل تقتضي تغليب الخاص على العام؟

هل تقتضي تغليب العام على الخاص، في جميع القطاعات؟

وماذا تقتضي مصلحة الطبقة الحاكمة؟

هل تقتضي تغليب الخاص على العام؟

هل تقتضي تغليب العام على الخاص، في جميع القطاعات؟

وما رأي حقوق الإنسان، في العلاقة بين القطاع العام، والقطاع الخاص؟

هل تسييد القطاع العام، ينتج لنا احترام الحقوق الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية؟

وها تسييد القطاع الخاص، ينتج لنا نفس الاحترام؟

وهل تقبل النقابات تسييد القطاع العام، بدون الاستجابة للمطالب النقابية؟

هل تسييد القطاع الخاص، ينتج لنا الاستجابة للمطالب الشغلية: المادية، والمعنوية؟

وهل تمت ملاءمة قوانيننا المعمول بها، مع الإعلانات، والمواثيق، والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، حتى نتحدث عن تسييد القطاع العام، أو القطاع الخاص؟

وهل تم تفعيل مطلب السلم المتحرك، حتى نطمئن على مستقبل العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، سواء كان ذلك في ظل القطاع العام، أو القطاع الخاص؟

أليس الأمر متعلقا باحترام القوانين المعمول بها وطنيا، ودوليا؟

أليس متعلقا بقيام الدولة بفرض احترام حقوق الإنسان، وحقوق العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، كما هي متعارف عليها دوليا؟

أليس متعلقا بقيام الدولة المغربية، بفرض احترام السلامة الجسدية، والروحية، لكافة المواطنات، والمواطنين، على حد سواء، لا فرق بين فلان، وعلان؟

ألا يجب على الدولة، وعلى جميع أجهزتها، بما فيها جهاز القضاء، أن لا تتحرك إلا في إطار القوانين، وأن لا تنحاز إلى أي جهة كانت، وكيفما كانت؟

ألا يعتبر المواطنون، والمواطنات أنفسهم، وأنفسهن، سواء أمام القوانين المتلائمة مع الإعلانات، والمواثيق، والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، المعمول بها، وأمام الدولة؟

أليس من واجب كل مواطنة، وكل مواطن الحرص على حماية حقوق الإنسان، من الانتهاكات المختلفة؟

أليس من حقهم أن يعرفوا حقوقهم الإنسانية في المدرسة، كما يعرفون كل ما تريد الدولة معرفته؟

لماذا لا تتحمل الدولة مسؤوليتها في جعل كل مواطنة، وكل مواطن، مستعدا لحماية حقوقه، ولمواجهة كل من ينتهك تلك الحقوق؟

أليس الانتماء إلى الوطن انتماء للدولة، والانتماء للدولة انتماء للوطن؟

أليس من واجب الدولة التي تحكم الوطن، ومن يعيش على أرضه، أن تضمن له الحقوق الإنسانية، وحقوق الشغل، لكل أفراد الشعب، مهما كان لونهم، أو جنسهم، أو معتقدهم، أو لغتهم؟

ألا يعتبر قيام الدولة بواجبها، تجاه المواطنات، والمواطنين، من عوامل تقدم الشعب، وتطوره؟

أليس الشعب المغربي معنيا بما تكون عليه دولته؟

أليس احترام القوانين المعمول بها، تكريس للاحترام المتبادل بين الدولة، والشعب؟

إننا عندما نطرح الأسئلة، وفق ما يقتضيه سياق الموضوع، لا نسعى إلا إلى تقريب المفهومين إلى الأذهان، حتى لا نمارس التضليل، الذي يتناقض مع الوضوح المطلوب.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط