كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القطبة المخفية بين ترامب ونتنياهو وقانون القومية

القطبة المخفية بين ترامب ونتنياهو وقانون القومية

تاريخ النشر: 2018-10-01 | 09:37

دائما ومنذ انتخابه رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب يطل  علينا بتصريحاته المنحازة إلى كيان الإحتلال  أنه مع الكيان الاسرائيلي وأن الولايات المتحدة لم ولن تتخلى عن طفلها المدلل في الشرق الأوسط ألا وهو الكيان الاسرائيلي ، وتارةً أخرى يطل علينا بتصريح آخر يزعم فيه بأنه مع حل الدولتين وفي العلن هو مستمر وبخطوات ثابتة ومدروسة  بتنفيذ ما يسمى صفقة القرن إضافةً إلى نقل السفارة إلى القدس وقطع المساعدات عن وكالة الأنروا والحديث مؤخراًعن التوطين والإنقضاض على حق العودة ودفن عملية السلام التي أجهز عليها.

إن المتابع لسلسلة الأحداث المتسارعة واستغلال الوضع العربي المتشرذم والإنقسام الفلسطيني من إقرار قانون القومية الفاشي والصمت الدولي تجاهه ومحاولة هدم الخان الأحمر والبدء بتهويد مايمسى بالمنطقة E1  يلاحظ أن الكيان الاسرائيلي هو المستفيد الأول والأخير من الوضع العربي وهو من ينشر الإرهاب في الدول العربية وآخرها الإعتداءات المستمرة على سوريا والهدف منها  نشر الفوضى في المنطقة ،  لينقض على ما تبقى من فلسطين وليعلن سيطرته بشكل كامل على مدينة القدس ويطرد أهلها منها  وليشتت  أبناء شعبنا الفلسطيني داخل وخارج فلسطين وليقضي على حق أبناء شعبنا الفلسطيني بالعودة إلى أراضيهم التي هجرو منها .
 وكل ذلك يصب في  نظام الأبارتهايد العنصري الذي يسعى الاحتلال من خلاله إلى تهويد الضفة الغربية بالكامل وجعلها تحت السيادة الإسرائيلية لتكرار سيناريو التهجير الفلسطيني عندما اغتصبت فلسطين ولتكريس الإنقسام وفصل غزة عن الضفة .


وأود التذكير هنا بأبرز النقاط التي يحملها قانون القومية الفاشي والذي أقره الكنيسيت الإسرائيلي : 
 هذا القانون الفاشي يقر بشكل علني بأن أرض فلسطين هي الوطن القومي لليهود وأن عاصمتهم الأبدية هي القدس المحتلة  وأن حق تقرير المصير فيها "يخص الشعب اليهودي فقط"، الأمر الذي يستثني فلسطينيي 48 ويهمش دورهم السياسي والاجتماعي في البلاد ، ويشرع القانون الاستيطان بل ويشجعه ويدعمه، إذ ينص على أن "تنمية الاستيطان اليهودي من القيم الوطنية، وستعمل (إسرائيل) على تشجيعه ودعم تأسيسه" ، وفي ما يتعلق بلغة الكيان الإسرائيلي ، فقد تم استبعاد اللغة العربية، التي كانت إلى جانب العبرية لغة شبه رسمية للدولة، إذ ستصبح العبرية اللغة الرسمية في إسرائيل، على أن يكون للعربية "مكانة خاصة" وفق ما ينص القانون.
تسير السياسية الإسرائيلية في فلك مصالح الدولة العليا، وفق آليات برغماتية تحقق تلك المصالح، ويعتبر "قانون القومية" خطوة في طريق تحقيق الرغبة والإرادة الحقيقية عند حملة المشروع الصهيوني على اختلاف من يقوده سياسياً بالتخلص من الفلسطينيين، ويدور النقاش حول السبل للوصول إلى ذلك، ولاسيما بعد فشل وسائل التهجير الطوعية والقسرية، حيث تمت بلورة رؤية طويلة الأمد يقوم على تنفيذها كلٌ من الأذرع الأمنية والسياسية في آن واحد في إطار شكلي وقانوني. 
وكل ذلك يؤشر بأن " حل الدولتين " الذي يتغنى به ترامب عاد أدراج الرياح ويصب في نهايته في خدمة الاحتلال ومخططات نتنياهو بمنع قيام دولة فلسطينية وتهويد الضفة الغربية بشكل كامل والسيطرة على كامل تراب القدس  مما يصعد من المواجهة بين شعبنا الفلسطيني الرافض لهذا القانون الفاشي والكيان الاسرائيلي الذي ينتهج هذه السياسية .

وأخيراً نسنتنج من كل ما تقدم بأنه لا يوجد  هناك ما يسمى سلام مع هذا  الكيان والذي تدعمه الحكومة الأمريكية المحكومة بالإنحياز الأعمى والكامل لهذا  الكيان المغتصب لأرضنا والذي ينشر فاشيته أينما حطت قدمه ،  أما على الصعيد الفلسطيني، وإزاء المعطيات الراهنة، فإن شعبنا الفلسطيني معني برد يتناسب مع الأخطار الكامنة في هذا القانون، الذي كشف صراحة عن طابع إسرائيل كدولة استعمارية واستيطانية وعنصرية وفاشية ، والذي يستهدف شعبنا  الفلسطيني كله، في أماكن وجوده كافة ، وإعادة الاعتبار لوحدة الشعب الفلسطيني وإنهاء الإنقسام  ووحدة قضيته ومصيره ، وللتطابق بين أرض فلسطين وقضية فلسطين وشعب فلسطين، وبناء الكيانات التي تعزز ذلك، على الأصعدة كافة لمواجهة هذا الشيطان الإسرائيلي داخل وخارج فلسطين ولتقديم الرواية الحقيقية لما يجري للعالم الذي  أمعن نتنياهو وداعموه في تضليله ونُفشل هذه القطبة المخفية بين ترامب ونتنياهو وقانون القومية .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط