كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"القطبية الثنائية" خطر على القضية الفلسطينية وجب كسرها!

"القطبية الثنائية" خطر على القضية الفلسطينية وجب كسرها!

تاريخ النشر: 2021-06-20 | 03:03

كتب حسن عصفور/ منذ أن نجح تحالف الشر في تمرير "صفقة الانقسام" عام 2006 لغطاء "ديمقراطي"، والمشهد الفلسطيني يعيش أحد أسوأ فتراته السياسية، منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة عام 1965، عبر رصاصة قوات العاصفة – فتح.

وبعيدا عما يقال من "خراريف المنجزات"، التي يلجأ لها بعض المصابين بكساح التطور والنمو، فلم يشهد المشروع التوراتي – التهويدي عصرا من تحقيق كثيرا من "أضلعه الفكرية – السياسية" سوى في العهد الانقسامي، الذي تقوده بامتياز نادر قطبية ثنائية" جسدتها حركتي فتح وحماس، ليس انقساما داخل المجتمع فحسب، بل قاد الى حالة انقسامية كيانية – جغرافية، تتبلور نحو سياسية تمييز وظيفي يقترب من الملمح العنصري، بين موظفي الضفة والقدس مع قطاع غزة.

منذ عام 2007، وحتى تاريخه، تعمل قوى الثورة المضادة، بكل أساليب الممكن للحفاظ على استمرار الحالة الانقسامية، التي وصفها جهاز أمن دولة العدو القومي بأنها "البيضة التي تبيض ذهبا سياسيا لها"، ولذا ستعمل كل ما يمكنها كي تبقى قاطرة الانقسام حاضرة، بل وستجد وسائل مستحدثة لتعزيزها وتطورها، لتصبح ذات أبعاد جديدة، في جوهرها التشكيك من هذا بذاك في كل خطوة أي كانت طبيعتها، ليصبح "الشك التخويني" جزءا مغذيا كي لا يذهب ريح بيضة الذهب الإسرائيلية.

ولذا، مسبقا كل حوار يتم الحديث عنه، او الدعوة اليه وفق "الشروط القائمة"، بسيطرة "الثنائي الانقسامي" ليس سوى تدوير الزمن لتكريس واقع مستمر، ودون الالتفات لتصريحات ساذجة، يطلقها هذا أو ذاك بين حين وآخر، انهم مصرين على الذهاب الى حوار وطني وصولا لـ "وحدة وطنية"، كلام بات يمثل انعكاسا للغباء المستحكم.

والحقيقة السياسية التي يمكن استدراكها، من تجربة "الثنائي الانقسامي"، أن غياب حالة "الردع الشعبي" كانت جزءا رئيسيا مع تغذية دولة العدو القومي وأجهزتها الأمنية – الإعلامية، ولذا قبل البحث عن أماكن حوارية جديدة، أو انتظار "الوحي الوحدوي" لـ "حل العقد وفكها"، يجب إعادة التفكير في قواعد العملية السياسية، وخاصة أسس الحوار في ظل "القطبية الثنائية".

وأول خطوات تصويب المشهد الانقسامي، تبدأ من كسر ثقافة الهيمنة القطبية، التي يكرسها كل أعداء الشعب الفلسطيني، للذهاب نحو خلق "مركز سياسي جديد"، من قوى تتفق على قواعد محددة، مرتبطة بتغيير المشهد الانقسامي أولا، وليس مرتبط ببرنامج وطني سياسي شامل، كيلا تبدأ حركة الانقسام بين مكونات "القطب الجديد"، قبل الانطلاقة.

عمليا هناك قوى يمكنها أن تعيد تصويب حقيقة ميزان القوى الذي يعيش "مكذبة القدرة الثنائية"، وكل ما دونهما ملحق لطرف منهما، ما يمثل عائق نفسي سياسي لكسر تلك "العقدة المزمنة"، وكأنها حقيقة ثابتة، لا يمكن تجاوزها.

وعودة لاستطلاعات رأي خلال الحديث عن الانتخابات، وما قبل الحرب الأخيرة، أكدت مجملها، ان هناك قوى صاعدة وبسرعة نحو كسر النمطية السائدة، رغم أن تلك الاستطلاعات تجاهلت حركة الجهاد، كونها لم تكن طرفا انتخابيا، فذهب مؤيديها توزيعا لغيرها، ولكن بحساب أرقام استطلاعات الرأي وحركة الجهاد، يظهر بكل وضوح أن هناك قطب ثالث ورابع يمكنه أن يكون قوة لكسر الفعل الانقسامي وحركتيه.

موضوعيا، يمكن للجهاد، مع تيار الإصلاح وتيار ناصر القدوة (كلاهما من رحم فتح)، الى جانب بعض فصائل منظمة التحرير العمل على خلق مراكز ثقل جدية وحقيقية، تعلن أن هناك ما يمكنه أن يحدث التغيير، وأن "القطبية الثنائية" ليست قدرا ولن تكون، وكل ما هو مطلوب عملية تنسيقة محددة لهدف محدد، كي لا يتوه الأمر في دهاليز "الشعارات الكبيرة" و"الأهداف الضبابية" التي تبدأ بتحرير كل فلسطين الى البحث عن راتب نهاية الشهر...

نعم، بالإمكان جدا كسر الاحتكار الثنائي، عمليا ونظريا، بأسرع مما يعتقد محور الشر الانقسامي، وكل ما هو مطلوب نداء أولي من بعض الأطراف، كي تلتقي لتبحث آلية انهاء النكبة الانقسامية، من خلال قاطرة "المركز القطبي الجديد".

وهنا رسالة مباشرة الى زياد النخالة أمين عام حركة الجهاد، التي كانت القطب العسكري الثاني في معركة "سيف القدس"، ان يبادر ويعلن نداء كسر "القطبية الثنائية" كخطوة انطلاق لإنهاء الحالة الانقسامية، ودونها يصبح الكل شريكا في مؤامرة تمرير المشروع التهويدي بقاطرة الانقسام...

دون نداء التغيير العملي، لا عزاء لكل شعارات التحرير والثورة...فكلها تصبح كذبا في كذب مركب لاستغلال وطن وقضية لمصالح حزبوية رخيصة!

ملاحظة: فتح خبر "امد" عن صفقة اللقاح نفقا جديدا للبحث عن "اللهو الخفي"، الذي عقد تلك الصفقة...فضيحة لن تنتهي باتهام فاضحيها بأنهم متصيدون في الميه العكرة...هو في أعكر من هيك يا عار!

تنويه خاص: نصيحة لقائد حماس في قطاع غزة السنوار، أن يعمل حظر إعلامي شامل على بعض شخصياتها...فكل حكي منها يقابله خسارة أسرع من البرق مش بس على الحركة بل على القضية وهذا هو الأخطر!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط