كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"القطبية السياسية" الفلسطينية خطوة لشرعنة "العهد الانقسامي"!

"القطبية السياسية" الفلسطينية خطوة لشرعنة "العهد الانقسامي"!

تاريخ النشر: 2020-07-27 | 03:33

كتب حسن عصفور/ يبدو أن البعض فلسطينيا أو غير ذلك، يقوم بعملية خلط سياسي غريب بين الطريق الى "انهاء الانقسام"، وترتيب أوراق علاقة ما بين أطراف في حركة فتح وحركة حماس، لا تضع قواعدا حقيقية لترتيب وطني مستقبلي شامل.

وكي لا يستمر أمر "التلاعب" بين حق وطني وجب القيام به بفعل وافعال لا تنتظر وقتا ولا تفكيرا، تؤدي عمليا الى بداية صواب نحو الخلاص من أحد اوجه كارثة تم صناعتها بين أطراف محلية وإقليمية ودولية، وبين البحث عن إشارات لـ "مداعبة وطنية" تتحدث عن الخلاص، وكأن "أمرها" يحتاج غير ما كان "أوراقا" مكدسة من غزة الى القاهرة فمكة فبيروت مرورا بموسكو، قالت كل ما يمكن أن يقال، فلم تتعطل لغة الكلام يوما، بل تعطلت لغة الفعل التفاعلي دوما معها.

الحديث المستحدث عن تقارب قطبي الأزمة الفلسطينية، فتح وحماس، هو بحث عن سلوك لا يذهب الى تنفيذ ما وجب مما تم اتفاقا، بل يبحثان حركة استعراضية تمنح كل منهما "سلاحا" ردعيا ضد جبل الاتهامات لهما، دون غيرهما، بالمسؤولية المباشرة عن تدمير المشروع الوطني ووحدته الكيانية، ما فتح الباب واسعا لمخطط التهويد في الضفة والقدس، وفصل قطاع غزة ضمن حالة كيانية خاصة.

ترويج حركة التقارب "القطبية الثنائية" بين الحركتين، يأتي في ظل مشهد الذهاب الى خلق واقع سياسي يمس بجوهر المشروع الوطني ووحدة الكيانية الفلسطينية، ويرمي من بين ما يرمي أهدافا، تكريس البعد الانقسامي بمظهر "وحدوي".

ويبدو أن هناك من وقع في مصيدة المخطط المستحدث، اعتقادا أنه يفتح الباب للخلاص مما كانا سببه، دون الانتباه، انهما يعيدان انتاجه بشكل مختلف، فالمظهر الاستقطابي الذي يتم تحضيره، وللمفارقة من ذات الجهة العربية التي لعبت الدور الوحيد في صناعة الانقلاب الحمساوي الأول، بكل مظاهره، من ترتيب انتخابات تشرعن ما سيكون الى ما حدث في يونيو 2007، هي ذاتها الان، تعود لتكرس "انقساما جديدا" عبر ادوات "ثنائية العهد الانقسامي" القديم.

لو ان الأمر بحثا لوضع نهاية حقيقة للمرحلة الانقسامية، لكان لقاءا وطنيا صريحا بمشاركة عامة، تبحث فقط في كيفية تنفيذ ما كان وخاصة وثيقة لقاء بيروت وقبلها في القاهرة، لقاء لا يكون عبر مراسلة تلفزيونية، أو مهرجان مسرحي يدرك كل فلسطيني انه ليس سوى "مكذبة" لحرف النقاش الوطني، من رسم خطة مواجهة حقيقية وتشكيل جبهة مقاومة شعبية الى انتظار حلقات مسلسل التصالح.

مناورة قد تبدو للبعض انها "ذكية"، خاصة مع دخول دولة الكيان الإسرائيلي على خط ترويجها، عبر مظهر إعلامي يبدو معارضا، كما سبق لها في محطات أخرى، وهي تعلم ان حربها الإعلامية ضد "الترتيب القطري الجديد" لتكريس الانقسامية المعاصرة، هو فعل ترويجي لها.

الإشكالية السياسية، ليس فيما تخطط الدوحة له، عبر بعض من فتح وبعض من حماس، بل في حركة "البلادة السياسية" التي اصابت غالبية القوى الوطنية والفصائل الرئيسية في الثورة والمنظمة، وممن لهم "ثقل تنظيمي"، وحضور شعبي لا يتم تفعليه لحماية ما يمكن حمايته من مشروع يتآكل بشكل علني.

استخدام تعابير انهاء الانقسام لتمرير الانقسامية الجديدة عبر قطبية ثنائية، ضرورة سياسية لتمرير المشروع العدواني الجديد، المؤدي الى "كيانية المحميات والنتوء"، ولذا ما يتم ترويجا ليس خارج ذلك، بل اداته الضرورية التي لا سبيل عنها لتنفيذ مخطط المحميات والنتوء.

التصدي للقطبية الجديدة هو فعل وطني لمواجهة مشروع التهويد، كي لا يسود الاستخفاف بالمسالة الوطنية، كما سبق يوما، عندما تغافل الكل الوطني عن مخاطر المشروع الأمريكي – الإسرائيلي لما عرف بالانتخابات التي فتحت الباب أمام الكارثة التي نعيش.

ملاحظة: نشرت وكالة السلطة الرسمية نصا لحديث الرئيس عباس مع التركي أردوغان دون أي إشارة بالتهنئة بتحويل آيا صوفيا الى مسجد، فيما وكالة تركيا الرسمية ذكرت ذلك...أيهما أصدق، ولو لم يقلها الرئيس عباس فالصمت عليها خطأ سياسي!

تنويه خاص: غادرنا فجر يوم الاثنين الشاعر الفلسطيني هارون هاشم رشيد، رمزا لوطن وقضية جسدها فعلا وممارسة، هارون هاشم رشيد ابن فلسطين غادر ولن يغادر...سلاما لك في رحيلك أيها الشاعر النبيل!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط