كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القطيعة بين موسكو وأنقرة وانهيار الليرة التركية..تجميد المشروعات بقيمة 33 مليار دولار

القطيعة بين موسكو وأنقرة وانهيار الليرة التركية..تجميد المشروعات بقيمة 33 مليار دولار

تاريخ النشر: 2015-11-27 | 13:13

أمد/ موسكو: دخلت العلاقات الروسية التركية مرحلة المطبات الصعبة عقب اسقاط أنقرة للطائرة الروسية "سو-24" داخل الأجواء السورية بذريعة اختراقها للمجال الجوى التركى، فمنذ سقوط الطائرة الروسية بدأت موسكو فى تكشير أنيابها لنقرة،  وعززت من تواجدها العسكرى فى سوريا بأحدث ترسانات أسلحتها الحديثة.

إسقاط المقاتلة الروسية للطائرة السوخوى، قد يدفع بشبه قطيعة بين روسيا الإتحادية وتركيا وتوقعات بإلغاء العديد من المشروعات المشتركة بين البلدين فى خطوة تصعيدية من قبل موسكو التى وصفت ما قامت به أنقرة بـ"طعنة فى ظهر روسيا"، فإصرار أنقرة على التدخل فى الشأن ومحاولة لعب دور إقليمى سيؤدى لتدمير علاقاتها الخارجية بالعديد من الدول العربية ومنها مصر وليبيا وسوريا والعراق إضافة لقوى عظمى تتمثل فى روسيا الإتحادية.

هبوط الليرة التركية

وتسببت تصريحات رئيس الوزراء الروسى ديمترى ميدفيديف، فى هبوط الليرة التركية، حيث أشار بشكل واضح إلى أن الشركات التركية قد تخسر حصتها فى السوق الرسمية، فروسيا ثانى أكبر شريك تجارى لتركيا بعد بلدان الاتحاد الأوروبى، ويزيد حجم التبادل التجارى بين البلدين عن ثلاثين مليار دولار سنويا غير شاملة قطاع الخدمات.

 ومن الممكن، أن تدفع التدخلات التركية فى الشأن السورى وإسقاطها للطائرة الروسية عواقب وخيمة على أنقرة، حال قررت روسيا وقف التعاون مع تركيا وقطع العلاقات معها، مثلما أقدمت على قطع الاتصالات العسكرية مع تركيا تماما، وتعتمد حكومة أنقرة على الغاز الروسى والمشروعات المشتركة في هذا المجال، والتبادل التجارى، ومحطة الطاقة النووية التركية، إضافة لقطاع السياحة الروسية إلى تركيا، والاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

 وتعتبر روسيا الاتحادية، المورد الرئيسى لتركيا للغاز الطبيعي المستورد حيث تعتمد أنقرة على موسكو فى تزويدها بحوالى نصف وارداتها من الغاز الطبيعى، وهو ما قد يضر بتركيا كثيرًا في حالة اتخاذ روسيا قرارا بوقف إمدادات الغاز لها، إضافة إلى وقف المشروعات المشتركة في هذا المجال، كما تعتمد تركيا على روسيا في نحو 12% من الواردات النفطية أيضًا.

ويبلغ حجم التبادل التجارى بين روسيا وتركيا وفق آخر الإحصاءات نحو 33 مليار دولار، حيث تصل الصادرات الروسية إلى نحو 80% من هذه القيمة، وهو ما قد يعود بالضرر الأكبر على روسيا عند تأثر العلاقات التجارية فى ظل حالة العزلة التى تعانى منها بسبب العقوبات الغربية المفروضة عليها.

وتأثرت الأسواق المالية، عقب التوتر الروسى التركى، والذى انعكس سلبا على الشركات المرتبطة بعقود تجارة بين البلدين، وعلى صعيد السندات الحكومية الروسية بدأ المستثمرون عمليات بيع مكثفة لسندات الخزانة الروسية أجل خمس سنوات، وفي السوق التركية، تراجع مؤشر الأسهم التركية الذى يقيس أداء الشركات المائة الكبرى في بورصة إسطنبول في ختام تعاملات الأربعاء إلى أدنى مستوياته منذ ستة أسابيع.

 توتر العلاقات الروسية التركية يعرقل بناء أول محطة نووية بأنقرة

 ومن الممكن أن يؤدى توتر العلاقات بين روسيا وتركيا، إلى عرقلة تنفيذ اتفاق موسكو وأنقرة على بناء أول محطة نووية فى تركيا فى مدينة مارسين بـ 22 مليار دولار لتوليد الكهرباء بمشاركة شركة روساتوم الروسية، ومن المنتظر أن تدخل الخدمة حال استمرار المشروع، عام 2019 بطاقة إنتاجية أربعة آلاف وثمانمائة ميجاوات.

 ويمكن أن يؤثر توتر العلاقات بين روسيا وتركيا، على السياحة الروسية الوافدة الى تركيا عقب مناشدة موسكو مواطنيها العودة لبلادهم وترك أنقرة عقب اسقاط الطائرة الروسية، ويبلغ عدد السياح الروس الذى يزورن تركيا ما يقرب من أربعة ملايين ونصف المليون سائح، وبدلا من استغلال تركيا للأزمة السياحية فى مصر بعد قرار روسيا وبريطانيا تعليق الرحلات الجوية إلى شرم الشيخ وإجلاء السياح هناك إثر سقوط طائرة ركاب روسية فى شبه جزيرة سيناء، فسيؤدى حادث إسقاط أنقرة للمقاتلة الروسية على الحدود التركية السورية بظلاله على قطاع السياحة التركى بشكل كبير.

 وقد دعت وزارة الخارجية الروسية، أمس الخميس، المواطنين الروس الموجودين حاليا في تركيا إلى العودة الى بلادهم مشيرة الى مخاطر وصفتها بـ "الإرهابية" وذلك بعد يومين من اسقاط سلاح الجو التركى الطائرة الروسية.

رد موسكو سيكون صادما لتركيا

من جانبه، يرى أستاذ معهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية ومختص بشؤون تركيا ،فلاديمير أفاتكوف، أنه من الصعب الآن الحديث عن إمكانية إحراز تقدم فى المفاوضات بشأن خط غاز الطبيعى"السيل التركى" على خلفية هذا الحادث، الذي يعكس، في المقام الأول، قصوا فى الرؤية الاستراتيجية عند السياسيين الأتراك.

وأضاف:"إن أنقرة لا تدرك، أن مثل هذا المشروع الاستراتيجى كـ"السيل التركي"، سيسمح لتركيا التحكم بأوروبا بواسطة صمام الغاز، مما سيمنحها إمكانيات أخرى تماما". ولكن، بدلاً من ذلك، تتخذ تركيا خياراً لصالح بعض المكاسب التكتيكية الصغيرة.

كما لاحظ الخبير، أن الطائرة الروسية قد أسقطت عقب بدء طائرة روسيا بتدمير شاحنات البترول ومصانع تكرير النفط التى يتحكم بها تنظيم "داعش" الإرهابى وهو الأمر الذي وجه ضربة لمصالح شريحة من المنظومة التركية الحاكمة، كانت تجني الأرباح من تجارة النفط مع التنظيم الإرهابى. ويرى "أفاتكوف" أن هذا الحادث يظهر لروسيا استحالة بناء تنسيق طبيعى مع تركيا فى المجال الأمنى والجيوسياسى ويتنبأ برد فعل صارم من قبل موسكو.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط