كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القلب اْلّمَعقُود.. والُّحُبْ الّمَفقُود

القلب اْلّمَعقُود.. والُّحُبْ الّمَفقُود

تاريخ النشر: 2018-12-20 | 23:55

سُّمِي القلب قَلباً لكثرة تّقَلُبِه، فهو مركز التفكير، والإحساس عند كُلِ بني البشر، وقلوب الناس مُختلفة، ومتنوعة؛؛ فهناك القلوب الوَجّلِة النقية، التقية النظيفة الجميلة، الْمُحّبِة، الَحبيبة، الّمُحَببة حُباً، بحُبها الخير لغيرها، تلك القلوب الراقية الرقراقة، الرائعة، الطيبة، السليمة، الفتّيَة، الَحّيةْ، تنبض عشقاً، وجمالاً، وريحاناً، علي الرغم أن كثيراً من تلك القلوب الصادقة العفيفة، ذاقت كل أنواع الغدر، والألم، حينما، لاقت بعد الوفاء، الّضجر؛ وواجهت فساد قلوب الكثير من بني البشر، بالصبرِ، الَحَسنْ، وكانت قلوبها مُنيرةً، ومنبراً للسلام، ومُبددةً للظلام كّنُور البدر، وكالشمس في رابعة النهار؛ تلك هي القلوب المؤمنة الصافية، الّجَلية، فلا تنكسر، وحتي إن اضناهُا غَّدرُ البشر، تلك القلوب الطيبة الَّخْيِّرة، كّالغَيِِّثِ المُنهمر من السماء، علي الأرض الهامدة، اليابسة، فاستقبلت الماء فاهتزت، ورَبَتْ، واخضرت، وازدهرت؛؛ وبشكلٍ عام فإن القلوب كما أخبر الحبيب النبي سيدنا محمد ﷺ: " َقلّبُ ابن آدم أسرع تّقَلُبا من الَقِْدرْ، إذا استجمعت غليانا"؛ وجاء في الحديث الصحيح : "إن القلوب بين إصبعين من أصابعه يقلبها كيف يشاء"، وكان يدعو فيقول: " اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، اللهم يا مصرف القلوب صرف قلبي على طاعتك؛ فهناك القلب الغريق بهموم الدنيا، وقلب كالفريق، جامع لكل صفات الحسن، والجلال، والجمال، والكمال، مثل قلب النبي، الذي أُرسل رحمةً للعالمين أجمعين؛؛ كما، ويوجد قَلّبٌُ كالغريب، الُمسافر في مكانٍ بعيد تَائّهِ، هائم، قد ظل الَسبيل، وهناك قلب أسودٌ عتُلٍ َزنيم حَّاقدٌ، وحاسدٌ، وقاسٍ، مُقفل، بالأغلال، قلبٌ معكوف، مقلوب، شّرِيْر، لا يعرف الحب، أو الرحمة، أو الإنسانية لقلبهِ مكاناً، أو سبيل!؛ بل إن الحجارة أفضل حالٌ منه، لأن من الحجارة ما تتفجر منها ينابيع المياه، وتخرج منها الأنهار، وكذلك بعض البهائم أكثر رأفةً، ورحمةً من ذلك الشيطان الإنسي الذي مات قلبهُ وهو يظن نفسهُ أنهُ حي!؛ وما أجمل ما تقرأ توصيف القلب عند النبي ﷺ فيقول: (إِنَّ قَلْبَ ابْنِ آدَمَ مِثْلُ الْعُصْفُورِ يَتَقَلَّبُ فِي الْيَوْمِ سَبْعَ مَرَّاتٍ)، وبعض القلوب كما أخبر النبي كالريشة في مهب الريح : " إِنَّمَا مَثَلُ الْقَلْبِ كَمَثَلِ رِيشَةٍ مُعَلَّقَةٍ في أَصْلِ شَجَرَةٍ يُقَلِّبُهَا الرِّيحُ ظَهْراً لِبَطْنٍ »، وفي المُجمل، فالقلب هو ذلك الإحساس اليقظ حيناً، وهو ذلك الفتور حيناً، وهو ذلك الإيمان الجارف تارة، وهو تلك الغفلة، التي لو طالت لصارت ميداناً للشك، والوسوسة، ونحن اليوم نعيش في زمانٍ لم يعد تلاقح الأفكار، والأماني تّدُور بين البشر في قلوب إنسانية محِبة، بقدر ما سيطرت تلك الأنانية علي بعض القلوب، فأصابتها بّسَيِلْ الّصَِدامية التي تقضي على الأخضر واليابس، من الأرواح البشرية؛ فلا نرى اليوم سوى زيادة في تضخم، ومرض الكثير من القلوب، الغارقة في حب الملذاتِ، والذات، والسادية، ولم يعد يومنا هذا يحتمل تلك الصدامية المفعمة بحب الذات وانتفاخها، وإن قلَّبت جوانحها ستجدها فارغة خاوية لا تحمل في ثناياها سوى الخواء الأجوف!؛ وأصبح الجمالُ الروحي، والقلبي ضائع، والحب مفقود، وموؤود، معقود، فلم نعد نسعي لما يُسبب الحب بيننا، بل العكس، فيلتقي الكثير من الناس اليوم لقاء الغرباء!؛ فلا يردون السلام، ولا يعرف الحب مكاناً لقلوبهم!، ومن الناس يُصلون في الصف الأول، ولكن قلوبهم أّمَرُ من الصبر، معقودة، مُغلقة!؛ لا تعرف للخير سبيلاً، وقد أعمت الحزبية الصنمية، بصرُهم، وبصيرتهم، ونسوا أن رسول الانسانية، والرحمة ما أًرسل إلا رحمةً للعالمين، وأّنَْ امرأةً بّغي سقت كلباً فأدخلها الله الجنة، لطيب قلبها، ورحمتها وحُسن صنيعها، والعكس كان مع امرأةً مُسلمة قلبها أسود حاقد حبست هِرة، ولم تُطعمها، حتي ماتت فأدخلها الله عز وجل النار، فما بالكم بمن صنعت ذلك الصنيع الشنيع في حيوان فما بالكم فيمن يقتلُ أخوهُ الإنسان، ويظلم، وقلبهُ عليه ران، أدت لغشاوة علي بصره، فما أحوج القلوب اليوم للحُب، والسلام، والرحمة فيما بينها، وأن تكون كمن كان هديهُ رحمةٌ للعالمين.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط