كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

'القلة المندسة' .. شكرا

'القلة المندسة' .. شكرا

تاريخ النشر: 2014-12-21 | 10:30

كتب حسن عصفور/ لا سر يتم اكتشافه من جديد البلاد العربية المنكوبة بحكام يعتقدون أن الأرض وما عليها باتت ملكا لهم ، ولولا الخجل لأعلنوا لنا أنهم 'خلفاء راشدين' وأمراء إلى الأبد بحكم رباني .. خاصة من فتح الله عليه بطريقة أن يتحدث عبارات يشتم منها أنه 'صامد ومقاوم وممانع' وكأنها جواز مرور لممارسة أشد أنواع القهر والفساد والبطش والقمع وسرقة المال والكرامة والثروة والسيادة من دول وشعوب ..

لا جديد يمكن أن نكتشفه مع ظهور الناطقين باسم حكام 'الدول المعلبة' بأجهزة قمع وأمن وإرهاب ، فالحراك العربي أبان فيما أبان ليس رتابة وملل الإنسان من 'إعلام رسمي حكومي رئاسي ملوكي أميري مشيخي فصائلي' ، بل ومدى الاستخاف الذي يتعامل به من كتب علينا كشعوب أن نسمعه ، مرغمين' كي نعرف الموقف الرسمي في ضوء الحراك .. مجبرين نعم لأنه في الأيام الطبيعية قلما تجد مواطنا يستمع لهؤلاء ، فربما يستمتع بنشرة عن الطقس أكثر من الاستماع لناطقي الرتابة والملل والسذاجة .. لكن الحراك الشعبي له أيضا منطقه .. عليك الاستماع بصبر وقدرة هائلة من التحمل لهؤلاء أصحاب الجمل المعلبة والباردة جدا عدا عن كونها غبية ..

الغريب  أن البلادة وصلت إلى حد أنهم لا يراجعون تجارب 'سذج الكلام' من ناطقي السلطات والحكام ، التي سبقتهم بأيام ليتعلموا قليلا ويحدثوا ما يجب إحداثه عل المواطن يتعاطف أو يستمع ليعرف وليس ليشتم بعد الانتهاء من السمع ، نفس السذاجة والبلاهة والاستغباء أو الأدق الغباء يكررونها ، مع تطوير في حركة اليدين والشفتين والظهور بمظهر العارف الأمين .. سذاجة لا يمكن أن تراها حتى في أدغال أفريقيا كون الطبيعة رحمتهم من حكام كحكام بلادنا .. ولكن القدر يرحم كثيرا ولا يرحم أحيانا ..

ناطقو الجمل المعلبة ، يقولون دوما أن الحراك خطر وله أجندات تريد النيل من الاستقرار الذي تعيشه البلد او الوطن ، هم أقلية مندسة ، تم تجنيد بعض العملاء لتشويش حركة الأمن والآمان ، لصالح جهات معروفة ( طبعا لقوات الأمن دائما) ، أقلية تحركها أجندات خارجية للنيل من صمود الوطن والرئيس أو الحاكم ، ثم تتنوع العبارات لتصف ما يحدث بأنها أحداث محلية تطالب بأشياء غير سياسية ، وقد يبدو صحيحا هذا التكرار الغريب في تونس بدأت بالبوعزيزي ، ومصر بخالد سعيد وليبيا بفتحي ترن ، وسوريا بحدث أعم في درعا ، يتجاهلونها في البداية كونها 'أحداث صغيرة' يمكن للمنظومة الأمنية أن تحبطها وتقضي عليها .. لكن الجهل والجاهل لا يعرف أن القهر والقمع والارهاب تم كسره فبعد الموت لا ضريبة يمكنها أن تدفع ، ويتعمق الجهل بارتكاب خطوة 'عزل مسؤول محلي' او نقله لمكان آخر إن كان محظيا ، ولكن المسألة تبدأ شرارة محلية في بلد ما ، وسرعان ما تجد سبيلها لمناطق أخرى من الوطن فلا تتوقف حتى تسقط النظام ..

وفجأة يخرج 'عباقرة الكلام' مستشارين ومتحدثين بالقول ، أن المطالب التي قالها المتظاهرين محقة وصحيحة بل وتصدمك البلاهة المطلقة عندما تخرج أو يخرج أحدهم ليقول لك أن الرئيس يدمى قلبه لكل جرح نزف ، وأنه سبق له أن أصدر أوامر بمنع القتل أو السحل أو الاعتقال ، سبق أن أصدر أوامر بالاصلاح الشامل الجذري ، لكن 'الأقلية المندسة' وسط الأجهزة الحكومية منعت تطبيق ذلك .. الرئيس هو قائد مسيرة الاصلاح ويتعاطف كليا مع المتظاهرين ، لكن هناك مؤامرة يقومون بتنفيذها من قبل 'أقلية مندسة' وسط المتظاهرين .. أقليتان مندستان .. وبعد حراك أوسع تجد مسلسل التنازلات الرئاسية والحكومية والقرارات تهطل من علياء قادة الحكم ، مراسيم وقرارات تأتيك في ليلة بعد أن عشت عشرات السنين تطالب ببعضها لا أكثر.. رزمة قرارات تقول أن الحاكم الفرد بات هلعا جبانا مرعوبا على كرسي الحكم ، فأراد تقديم بعض الرشاوي وليس أكثر..

هل تنجح رشاوي آنية لا تمس جوهر المنظومة الأمنية أولا وتغيير تأليه الفرد الحامي لمنظومة الفساد بل وقائدها ، هل تنجح رشاوي سياسية دون أن يتم تغيير مصادرة السلطة بقوانين أمنية خاصة جدا ، يحميها قادة من 'الأقربون' .. هل تكفي 'رشاوي ' لمنع السير بعيدا تحت الشعار السحري الشعب يريد اسقاط – تغيير النظام ..

وتحت كل الظروف شكرا 'للاقلية المندسة' التي كسرت شوكة الغطرسة وأرعبت الحاكم بعد ان أرعب الشعب سنينا وتقدم برشاوي كانت من باب المستحيلات يوما قبل حراك 'الصدفة المحلية'.. وليت الرشاوي تطال من تحدث وقال كل جهل بحراك شعبي ..ويبدو أن الشعب الجوعان حرية وكرامة بات 'شبعانا 'من كلام 'شعباني' أكثر من ملل..

ملاحظة : حسنا فعل أحمد جبريل بالرد الواضح على 'بثينة شعبان' واعلام الحكم السوري حول تهمة الفلسطيني .. حسنا له دون أن ننسى أنه حليف للحكم لكن فلسطينيته انتصرت هنا .. كما نشكر تنفيذية المنظمة التي تحدثت أخيرا وأشارت الى تلك المسألة بأدب شديد جدا جدا .. لكنها تذكرت ..

تنويه خاص : طاهر النونو الناطق باسم مكتب هنية بشرنا بأن حماس نجحت في تجنب عدوان عسكري شامل على القطاع في آخر لحظة .. ليت النونو يخبر الشعب كيف حدث ذلك .. ومن هم الوسطاء يا ترى وما هي تعهدات حماس لهم ..الشفافية مطلوبة يا ابوالنون .. فلا يوجد أسرار بعد ..

تاريخ : 28/3/2011م  

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط