كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القلق "الأميركي – الشاباكي" على "مصير" السلطة الفلسطينية..مكذبة متحركة!

القلق "الأميركي – الشاباكي" على "مصير" السلطة الفلسطينية..مكذبة متحركة!

تاريخ النشر: 2022-11-20 | 04:59

كتب حسن عصفور/ بشكل مفاجئ، خرج رئيس الجهاز الأمني في دولة الكيان العنصري (الشاباك)، ليعلن أنه حذر رئيس التحالف الحكومة القادم لدولة الكيان نتنياهو، من خطر "انهيار السلطة الفلسطينية"، مضيفا وفقا لما نقلته وسائل إعلام عبرية عنه يوم الجمعة 18 نوفمبر، أن ذلك قد يفتح باب مواجهة متسعة، تعيد ما كان خلال المواجهة الوطنية الكبرى 2000 – 2004 بقيادة الخالد المؤسس ياسر عرفات.

وفي أقل من 24 ساعة، سربت واشنطن الى الإعلام العبري، بان ممثلها هادي عمرو، نقل رسالة "قلق أمريكي" على مستقبل السلطة، وحذرت من انهيارها، داعية الى قيام حكومة الكيان الى اتخاذ خطوات "تعزيزية" لمنع الانهيار العام.

والحقيقة، ان الشاباك، الجهاز الأمني المسؤول الأول في دولة الكيان، عن كل جرائم الحرب المتواصل، فهو من يقدم المعلومات التفصيلية لأجهزة الحكومة الأخرى للتنفيذ لا أكثر، هو الجهاز المسؤول عن كل ما يتعلق بمحاصرة الفلسطيني، ضفة وقدس وقطاع غزة.

وكان العام 2022 هو الأكثر إجراما وعمليات قتل واعدام للفلسطينيين، وغالبها تمت بعلم كامل من جهاز الشاباك، ولكن الحذر المفاجئ، يبدو مقدمة لتحذير نتنياهو من مخاطر تعيين الإرهابي سموتريتش وزيرا لجيش دولة الاحتلال الاحلالي، لحسابات داخلية، بعيدا عن الفلسطينيين، لكن المناورة تذهب الى ذلك، رغم ان فترة حكومة "الثلاثي ونصف"، بينت لابيد غانتس وعباس، كانت هي الأكثر تجاهلا وردحا سياسيا للسلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس.

فهي لم تكتف بعدم الاتصال به سياسيا، بل فتحت باب النار الإعلامية شخصيا وسياسيا عليه، وحصرت العلاقة معه في نفق أمني لا أكثر، بل أن رئيسي حكومة التناوب، بينيت ولابيد، أعلنا انهما لن يتواصلا مع "رئيس فاسد لا يمثل شعبه"، وعملت بكل السبل على حصار السلطة وكسر أقدامها مع كل محاولة سياسية لتعزيز مكانتها دوليا.

مقابل ذلك، عقدت حكومة "الثلاثي ونصف" صفقة كبرى مع حركة حماس، لتعزيز سلطتها وحكمها الانفصالي في قطاع غزة، وفقا لما أعلنه لابيد ورئيس أركان جيش الكيان، عبر أشكال مختلفة، وقنوات غير معلنة.

وجاء التحذير ألأمريكي الغريب جدا من انهيار السلطة الفلسطينية، ليكشف أن جوهره لا صلة له بالفلسطينيين، بل خوفا مما سيكون "تحالفا حكوميا" يمثل هلعا أمنيا وحرجا سياسيا لإدارة بايدن خلال الفترة النصفية المتبقية، وهي تحاول استخدام "التحذير" لغاية غير غايتها الكلامية.

الغريب، ان تلك الإدارة المتباكية على "السلطة الفلسطينية" وتدق باب الخوف والقلق، لم تقدم خطوة واحدة لتعزيز مكانتها، لم تنفذ وعدا واحدا مما وعدته لها، بل أنها قادت أكبر حملة تهديد لفلسطين في المؤسسات الدولية، كلما حاولت أن تذهب لتعزيز مكانة دولة فلسطين، وتولت نيابة عن الكيان العنصري، عرقلة الكثير من جهود تعزيز المكانة سياسيا، وآخرها ما حدث في اللجنة الرابعة الدائمة في الأمم المتحدة، حول الذهاب لمحكمة لاهاي لتحديد ماهية الاحتلال.

إدارة بايدن، لم تتمكن من فتح قنصلية في القدس الشرقية، فيما عززت سفارتها بالقدس الغربية رغم التناقض الكامل مع قرارات الشرعية الدولية، وهي التي وقفت صامتة امام "نمو الاستيطان وشرعنته، واتسعت قواه الإرهابية نشاطا إجراميا ضد الفلسطينيين، فيما سارع سفيرها للتباكي بين أحضان "عائلات استيطانية" بعد مقتل 3 منهم ارتكبوا جريمة حرب بإعدام فلسطيني أعزل.

الحقيقة الغائبة عن رسائل الشاباك والإدارة الأمريكية، انها محاولات عملية لحصار موقف دولة فلسطين، من استكمال خطوات "فك الارتباط" مع دولة الاحتلال، والمضي قدما نحو انتقال مكانة فلسطين الدولية لتصبح عضوا كاملا في الأمم المتحدة، والذهاب نحو المحكمة الجنائية الدولية، وكذلك الطلب بوضع خريطة طريق أممية ملزمة لإنهاء الاحتلال لأرض فلسطين.

الشاباك يستبق القرارات السياسية الفلسطينية بحرص كاذب، فيما بدأت حسابات الخوف من انفجار "غضب عام" لن تتمكن دولة الاحتلال الهروب من أثره السياسي دوليا، خاصة بعدما اعتقدت المؤسسة الأمنية في دولة الكيان، انها كسرت العامود الفقري للفعل الثوري الفلسطيني منذ عام 2005، ورسخت بقوة قواعد الانقلاب – الانفصال في قطاع غزة تحت حكم حماس.

الأمر الأهم من "القلق الأميركي – الشاباكي"، هو ما سيكون من رد فلسطيني رسمي، هل ستبقى في دائرة الانتظار، كما طالبت أمريكا والشاباك، أم تحدث انطلاقة سياسية شاملة تفرض حضورا كفاحيا بدلا من انتظارا مستجديا.

ملاحظة: تتجاهل وكالة "وفا" والإعلام الرسمي الفلسطيني وصول الرئيس محمود عباس الى قطر لحضور افتتاح كأس العالم، كما غيره من بعض القادة..تجاهل فتح باب "النميمة" حول الوفد المرافق للرئيس...طبعا أهم نميمة كانت من وكالة أمريكية..ليش الاستهبال وكأنه السفر "سر نووي" ..الغباء موهبة صار.

تنويه خاص: منيح أنه تحالف الثلاثي ونصف في الكيان العنصري سقط في الانتخابات..بلشوا الحكي ضد المستوطنين في الخليل وعنفهم ضد الفلسطينيين...تجارة بس مقبولة ما دامها بتفضح الإرهابيين.

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط