كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الَقَلـــــَـــْم ومــــــــا يّـــسَطِـــــرُونْ

الَقَلـــــَـــْم ومــــــــا يّـــسَطِـــــرُونْ

تاريخ النشر: 2019-03-01 | 21:26

القلم رسالة عظيمة، وسامية، وخاصةً إن كانت تُّخط حُروُفِ كلماتهِ بيد كاتبٍ صادق، تقي، نقي، فّتيِ، فالقلم الطاهر كرسول الرحمة، والهداية، والعطاء؛ ولنا سلوي، كجنة المأوي؛ وصاحب القلم الوطني الُحر صافي واضح جميل كمرآة القلب، وترجمان العقل، وبريد القلب يخبر بالخبر، وينظر بلا نظر؛؛ ويعطي بلا انتظار شُكرٍ أو أَجِر؛ والكتابة ماء يجري على نهر القلم، ويتدفق على لسان الكاتب قادماً من سحب اللغة، ومُزنها الدفاقة، ومن جميل ما قيل عن القلم: "لا يَضّيِرني أن ليس على رأسي تاج ما دام في يدي قلم"؛ ويقول ابن‌ عبّاس‌ رضي الله عنهما: "خَيْرُ مَا قُيِّدَ بِهِ العِلْمُ الكِتَابُ"؛ "وقيدوا العلم بالكتابة "، والقلم أَحَدُ اللِّسَانَيْنِ، وقال‌ ابن‌ المُقَفّع‌: "اللِّسَانُ مَقْصُورٌ علي الحَاضِرِ، وَالقَلَمُ علي الشَّاهِدِ، وَالغَابِرِ"؛ وعُقُول‌ الرِّجَالِ تَحْتَ أَسِنَّةِ أَقْلاَمِهِمْ، و كِّتَابُ المَرْءِ عُنْوانُ عَقْلِهِ وَلِسَانُ فَضْلِهِ؛ والاَقْلاَمُ مَطَايَا الَفِطَنِ، والقَلَمُ صَانِعُ الكَلاَم؛ ولَمْ أَرَ بَاكِياً أَحْسَنَ تَبَسُّماً مِنَ القَلَمِ؛ والقلم النظيف كشجرة النخل ثمرتُها الألفاظ الطيبة الصالحة؛؛ ووظيفة القلم هي السَطْر كما قال تعالى بسورة القلم: "ن، والقلم وما يسطرون "، والسطر ليس المقصود بهِ الخط الطولي، وإنما الكتابة بالحروف، والقلم وسيلة التعليم؛ والقلم سفير المنطقِ، والعقل، ورسوله الأنبل، ولسانه الأجمل، وترجمانه الأفضل، وعقول الناس مدونة في أطراف أقلامهم، وكل انسان كاتب، إذا صدق مع القلم؛؛ ولكن الكارثة تحلُ حينما يمسك بالقلم جاهل، أو فاسد، ويمسك بالبندقية مجرم كالاحتلال الصهيوني الغاصب!، وبالإمارة خائن!؛ وقتها يتحول الوطن إلى غابة لا تصلح لحياة البشر!؛ وهناك قلُم يُحرر، وقلمُ يُقرر، وقُلم كالمصباح المنير، وكالفجر الصادق، والكاتب يعشق القلم عشقاً سرمدياً، وتعلقاً وجدانياً؛ ومن المعلوم أنّ أول ما خلق الله عز وجل هو "القلم"، وفي ذلك قول رسول الله صل الله عليه وسلم:( إنّ أول ما خلق الله القلم، فقال له: اكتب، قال: رب وماذا أكتب؟، قال: اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة)؛ وعن ابن عباس قال: أول ما خلق الله القلم قال : اكتب، قال: وما أكتب؟ قال: اكتب القدر، فجرى بما يكون من ذلك اليوم إلى يوم قيام الساعة، ثم خلق "النون"، ورفع بخار الماء، فّفُتّقَت منه السماء، وبسطت الأرض على ظهر النون، فاضطرب النون فمادت الأرض، فأثبتت بالجبال، فإنها لتفخر على الأرض"؛ وممّا يدلّ علي شرف القلم‌ أنّ الله‌ عز وجل أقسم‌ ببعض‌ أدواته‌، وهو القلم‌، كما أقسم‌ به‌ في‌ قوله‌ سبحانه وتعالي: (ن‌، وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ) وعدّده‌ الله‌ من‌ نعمه‌ في‌ قول الله‌ عز وجل: في سورة القلم «اقرأ باسم ربك الذى خلق، خلق الإنسان من علق، اقرأ وربك الأكرم الذى علم بالقلم، علم الإنسان مالم يعلم»؛ فوصف‌ نفسه‌ بأنّه‌ عَلَّمَ بِالقلم‌؛ ويقول تعالي: ( وَلَوْ أنَّما في الأرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أقْلامٌ) بمعني لو بريت الأشجار كلها أقلامًا، والبحر مدادًا، فكتب بتلك الأقلام منه (ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللهِ)؛ وتفسير الآية: لو كان شجر البرّ أقلاما، ومع البحر سبعة أبحر ما كان لتنفد عجائب ربي وحكمته، وخلقه، وعلمه، وذُكر أن هذه الآية نـزلت على رسول الله صلْ الله عليه وسلم بسبب مجادلة اليهود – للنبي!؛؛؛ فلاَ شيء أَفْضَلُ مِنَ القَلَمِ؛ لأنهُ مُدَّةَ عُمْرِ الإنسان لاَ يُمْكِنُ أَنْ يُدْرِكَ فِيهَا بِفِكْرِهِ مَا يُدْرِكُ بِقَلَمِهِ، والقَلَمُ، وَالسَّيْفُ حَاكِمَانِ فِي‌ غالبية الاَشْيَاء، وَلَوْلاهُمَا مَا صلحتُ الدُّنْيَا، وعماد القوة في الدنيا السيف، والقلم, ولكن ليس علي الاطلاق!؛ لأن السيف إلى حين, وأما القلم ففي كل وقتٍ وحين, وإلي يومِ الدين، كما أن السيف مع الأيام مكروه، ومغلوب, وأما القلم مع الأيام غالب، ومحبوب، ولضربهِ من كاتب ببنان، أمضى، وأقطع من دقيق الُحسامِ؛ ولقد جمع كتاب الله عز وجل ثلاث مسميات لسورٍ في القرآن الكريم لو تلاقت واجتمعت مع بعضها تُّكوِن قوة عظيمة، يصعب كسرها وهي في القرآن الكريم: في سورة الحديد، وسورة الشورى، وسورة نون، والقلم"؛ ويقول الطبيب الثائر تشي جيفارا عن القلم حينما يكون بيدِ كاتبٍ خائن أو مأجور: " لا شيء أسوء من خيانة القلم،، فالرصاص الغادر قد يقتل فردًا أو أفراداً،، بينما القلم الخائن قد يقتل أمماً""!!؛؛ ونحن نعيش اليوم في زمانٍ صعب ‏انتهى فيه عصر العدل، والأدب، والَسطرُ بالقلم، وغاب عن الناس احترام صاحب الفكر والأدب، والقلم الشريف النظيف، وبخاصة عند غالبية العرب، وبعض العجم، وأصبحنا في عصر تمجيد، وتخليد القانيات، ونجوم لاعبي كُرة القدم؛ فيأخذ اللاعب في سنة واحدة ما لا يأخذه كل كُّتابٍ الأرض الذين يُسطرون أجمل الكُتب، والعلم، والأدب بصرير بالقلم!!؛؛ سَبَقَ القَضاءُ، وجَفَّتِ الأَقْلامُ، والقَلَمُ..

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط