كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القمة العربية اطار شكلي لا يتناسب مع خطورة التحديات

القمة العربية اطار شكلي لا يتناسب مع خطورة التحديات

تاريخ النشر: 2017-03-27 | 16:29

 لم تعد مؤتمرات القمة العربية تجدي في تصحيح الوضع العربي الذي يعيش حالة كارثية مأساوية بسبب تدخل القوى الإقليمية والدولية في الصراع الجاري على السلطة في بعض أقطاره. .ولم تعد تجدي مؤتمرات القمة العربية في نصرة القضية الفلسطينية والدفاع عنها ضد الكيان الصهيوني لأن أغلب الأنظمة العربية تقيم علاقات مع الكيان الصهيوني سواء أكانت علاقات رسمية مثل مصر والأردن أو علاقات غير مباشرة كالتي تدل عليها خطوات التطبيع المتسارعة والتي كان من أخطرها دلالة على تراجع الموقف العربي فيما يتصل بوجود الدولة العبرية زيارة ألوفد السعودي برئاسة أنور عشقي واجتماعه بأعضاء كنيست إسرائيليين وخطورته تكمن في كون هذه الخطوة السياسية التي تندرج في اطار التطبيع المتسارعة انها تصدر من دولة لها رمزيتها ومكانتها الدينية في العالم الإسلامي ..لم تعد تجدي مؤتمرات القمة ألعربية في رسم سياسة قومية موحدة تحمي الأمن القومي العربي من الأخطار الخارجية لأن الخطر الخارجي لم يعد متفقا على مصدره فالكيان الصهيوني الذي كان يعتبر قبل احداث الربيع العربي العدو الرئيسي للأمة العربية أصبح الآن حليفا ممكنا لدول الخليج العربي في أي صراع عسكري مباشر وشامل محتمل ضد إيران ؛؛هكذا فاسلوب القمة العربية الذي بدأ بمبادرة من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في مواجهة مشروع تحويل نهر الأردن.في أوائل الستينات من القرن الماضي من قبل الكيان الصهيوني لم يعد هذا الاسلوب طريقة سياسية مجدية لتوحيد العرب ضمن إطار شعار التضامن العربي أو وحدة الصف العربي كحد أدني لمطلب تحقيق الوحدة العربية في مواجهة الأخطار الخارجية لأن مؤتمر القمة العربية الآن الذي سيعقد بعد أيام في العاصمة الأردنية عمان هو تجمع لدول مختلفة متعارضة في السياسات والتحالفات وتحارب بعضها البعض عبر وكلاء محليين ودوليين وهو.الوضع الذي لم يكن عليه النظام العربي الرسمي في تلك الفترة حيث حدث قبل سنوات في بداية انطلاق ما سمي بالربيع العربي أن تم التآمر على ليبيا من قبل دول عربية والاستعانة بحلف الناتو الاستعماري وضوء اخطر كذلك من الجامعة العربية لإسقاط نظامها السياسي الذي تحقق بالفعل وما يحدث الآن في سوريا واليمن وليبيا ايضا من صراعات بالوكالة بتدخل عربي وإقليمي ودولي فلا مراهنة إذن على مؤتمرات القمة العربية وعلى ما تصدره من قرارات هزيلة لا تنسجم مع التحديات التي تمر بها الأمة العربية لأن في اغلب القرارت التي تصدر عنها تنطلق كانعكاس للواقع العربي الحالي وهو واقع رديء خال من النهوض الوطني والقومي سمته الأساسية التخلف الحضاري والتجزئة السياسية الممنهجة والتعارض في المصالح القطرية لذلك غاب تأثير قرارات مؤتمرات القمة العربية على المستوى الدولي وعلى ضوء هذه الحالة بقت المبادرة العربية للسلام التي أقرت في قمة بيروت عام 2002 بعيدة عن التطبيق لافتقارها لمساندة دولية ....على هذا الأساس لا يرى الكيان الصهيوني في مؤتمرات القمة العربية ما يهدد مشروعه الصهيوني التوسعي فسياسة الاستيطان الصهيوني تستمر وبشكل متسارع لتغير الواقع الديمغرافي في الأراضي المحتلة والمدهش في الأمر أن مؤتمرات القمة العربية التي تعقد دوريا كل عام لم تتخذ قرارا واحدا ملزما للدول الأعضاء بقطع العلاقات السياسية أو تجميد خطوات التطبيع مع الكيان تجاه استمرار حكوماته المتعاقبة بانتهاج هذه السياسة المدمرة على عملية السلام وكان من نتائج تغافل الدبلوماسية العربية عن هذه السياسة الاستيطانية التهويدية التوسعية وعدم إعطائها الاهتمام الكافي الذي يتناسب مع خطورتها على المشروع الوطني الفلسطيني سببا من أسباب وصول مشروع حل الدولتين الذي يحظى بدعم دولي إلى طريق مازوم متعثر يجعل من الصعب وجود امكانية موضوعية لتحقيقه. ..

هكذا أصبح مؤتمرات القمة العربية مجرد انعقادها عبء على بعض الدول العربية وهو ما جعل دول عربية ترفض انعقادها على أراضيها لأنها وجدت أن لا مكاسب حقيقية من وراء انعقادها فنصف قرن على انعقاد مؤتمرات القمة العربية والمنهج الدبلوماسي العربي في إدارة الصراع مع الكيان الصهيوني في تراجع ومن تنازل إلى تنازل وفي زاوية العلاقات الدولية ينتقل هذا المنهج من إخفاق إلى إخفاق فالازمات العربية اضحت تدار من الخارج كالازمة السورية التي يتحكم في مصيرها الان قوى إقليمية ودولية وفي ظل غياب عربي رسمي واضح حتى على مستوى عملية التنمية في البلدان العربية لم يكن للقمم العربية أي فائدة ملموسة في تقدم المجتمعات العربية بإيجاد مشاريع تنموية كبيرة بهدف وضع الحلول للمشاكل الاجتماعية و الاقتصادية التي تعاني منها دول عربية عديدة وفي وقت نجد الأموال العربية الكبيرة من عائدات النفط والغاز تتكدس في البنوك الغربية كودائع توظفها الدول الغربية الراسمالية في إيجاد حلول لازماتها الاقتصادية. . .لذلك كله يتضح من حجم السلبيات التي تقوم عليها مؤتمرات القمة العربية يستوجب البحث عن صيغ أخرى سياسية وتنظيمية أكثر فاعلية كاطار للعمل العربي الموحد يتناسب مع حجم التحديات الكثيرة والخطيرة التي اوجدتها على الساحة العربية المتغيرات النوعية الحالية لأن الأمة العربية في هذه المرحلة ليست في حاجة إلى اطار عمل شكلي لا قيمة له على المستوى القومي و الدولي لكنه في حاجة إلى نقلة جديدة لإدارة الصراع مع معسكر الأعداء.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط