كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القمة العربية - الإسلامية: استنساخ لقرارات مكرَّرة... دون الأخذ بالمخاطر التي تتهدد المنطقة

القمة العربية - الإسلامية: استنساخ لقرارات مكرَّرة... دون الأخذ بالمخاطر التي تتهدد المنطقة

تاريخ النشر: 2024-11-12 | 14:02

لم تخرج القمة العربية الإسلامية الاستثنائية غير العادية، التي عُقدت، السبت في 11/11/2024 ، بالعاصمة السعودية الرياض بقرارات حازمه ورادعه لوقف العدوان الإسرائيلي على فلسطين ولبنان وبحقيقة التوصيف أنه بيان أضعف الإيمان ويعكس حالة العجز الذي عليه النظام العربي والدول الاسلاميه وقد عجزت عن تصدير قرارات أقلها تجميد العلاقات مع إسرائيل وتفعيل ألمقاطعه ألاقتصاديه ، كما سبق وحصل أن اتخذت ألجامعه العربية قرارها في 2011 بتجميد عضوية سوريا في ألجامعه العربية ومقاطعتها اقتصاديا وكثير من المواقف العربية المذلة للعرب جميعا مثل تشريع حزب العراق ومشاركة قوات عربيه لقوات التحالف الأمريكي في عاصفة الصحراء والمشاركة في عاصفة الحزم ضد اليمن وكذلك التشريع للناتو التدخل في ليبيا
لم يتمكن الملوك والرؤساء العرب في قمتهم الاستثنائية اتخاذ موقف ولو بالحد الأدنى لإغاثة المنكوبين في غزه والمجاعة في شمال غزه وعجز واضح عن إمكانية فتح معبر رفح أمام المساعدات الإنسانية ، وعجز النظام العربي لم يكن وليد اجتماعات قمة الرياض ،، ما سطرته ألجامعه العربية من قرارات على مستوى وزراء الخارجية العرب يضاف لتاريخ ألجامعه العربية حين أسقطت مشروع قرار إدانة التطبيع مع إسرائيل في جامعة الدول العربية الذي طرحته دولة فلسطين لعدم التوافق ويدلل على سقوط ألجامعه العربية وحرف مسيرتها ، وتحللها من كافة التزاماتها وتعهداتها على اعتبار القضية الفلسطينية قضية العرب جميعا
فقد ندّدت القمة المشتركة لـ" جامعة الدول العربية " و" منظمة التعاون الإسلامي"، والتي عُقِدت في الرياض الاثنين ، بـ" العدوان الإسرائيلي الغاشم على لبنان وقطاع غزة" ، داعية، في بيان ختامي، إلى " إنجاز وقف فوري ودائم لإطلاق النار في قطاع غزة وإطلاق سراح الرهائن والأسرى"، وكذلك إلى " وقف فوري لإطلاق النار في لبنان والتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701 (الصادر عام 2006).
وشدّد زعماء الدول العربية والإسلامية، الذين حضروا القمة، على أن " السلام العادل والشامل في المنطقة والذي يضمن الأمن والاستقرار لجميع دولها" ، " لا يمكن تحقيقه من دون إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لجميع الأراضي العربية المحتلة حتى خط الرابع من حزيران/ يونيو 1967"، وفقاً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة و" مبادرة السلام العربية" لعام 2002، علماً أن هذه الأخيرة نصّت على " اعتبار النزاع العربي الإسرائيلي منتهياً" و" إنشاء علاقات طبيعية مع إسرائيل في إطار سلام شامل"، في حال حصول انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي العربية المحتلة، و" القبول بقيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967. كما دعا الحاضرون إلى "حشد الدعم الدولي" لإقامة دولة فلسطين، وتوحيد الأراضي الفلسطينية بما يشمل قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، مؤكدين دعم " الجهود الكبيرة" التي بذلتها مصر وقطر والولايات المتحدة من أجل " إنجاز وقف فوري ودائم لإطلاق النار في قطاع غزة"، وحمّلوا إسرائيل مسؤولية فشل هذه الجهود.
وكان وليّ العهد السعودي، محمد بن سلمان، قد دان خلال افتتاح أعمال القمة، " العمليات العسكرية التي تستهدف أراضي لبنان وتنتهك سيادته" ، مجدداً " رفضنا الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني الشقيق". وقال إن " إمعان إسرائيل في عدوانها على الشعب الفلسطيني يعوق جهود السلام" . كما رفض الهجمات الإسرائيلية على الأراضي الإيرانية، داعياً " المجتمع الدولي إلى إلزام إسرائيل باحترام سيادة إيران الشقيقة"
بالعودة إلى مخرجات النسخة الأولى من القمة التي عقدت قبل عام، فقد تمحورت في: إدانة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وجرائم الحرب والمجازر الهمجية الوحشية واللاإنسانية التي ترتكبها حكومة الاحتلال الاستعماري، والمطالبة بضرورة وقفه فورًا، ورفض توصيف هذه الحرب الانتقامية بأنها دفاع عن النفس أو تبريرها تحت أي ذريعة، وفي ذات الوقت طالبت بكسر الحصار على غزة، وفرض إدخال قوافل المساعدات الإنسانية، ودعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، كما طالبت مجلس الأمن باتخاذ قرار حاسم ملزم يفرض وقف العدوان ويكبح جماحه، إضافةً إلى مطالبة جميع الدول بوقف تصدير الأسلحة والذخائر إلى سلطات الاحتلال، واستنكار ازدواجية المعايير في تطبيق القانون الدولي.
وقررت القمة وقتها تكليف وزراء خارجية السعودية، بصفتها رئيسة القمة العربية والإسلامية، وكل من الأردن ومصر وقطر وتركيا وإندونيسيا ونيجيريا وفلسطين، وأي دول أخرى مهتمة، والأمينين العامين للمنظمتين، ببدء تحرك دولي فوري باسم جميع الدول الأعضاء في المنظمة والجامعة، لبلورة تحرك دولي لوقف الحرب على غزة، والضغط من أجل إطلاق عملية سياسية جادة وحقيقية لتحقيق السلام الدائم والشامل وفق المرجعيات الدولية المعتمدة.
والسؤال ؟؟؟ ماذا تحقق من كل تلك الجولات المكوكية واللقاءات التي عقدتها اللجنة الوزارية المكلفة من القمة العربية الإسلامية الأولى بالرياض العام الماضي؟ النتيجة باختصار كانت صادمة، صفرية على المستويات كافة، فلم يلتزم الاحتلال بأي من المطالب المقدمة، كما لم يُحرك المجتمع الدولي ساكنًا إزاء ما يحدث في القطاع.
ويرجع هذا الفشل في تحقيق أي من مخرجات القمة الأولى إلى عدم رغبة الدول العربية والإسلامية في استخدام ما لديها من أوراق ضغط، وما أكثرها، والميل نحو الدبلوماسية الناعمة غير المجدية، حيث التزمت كل دولة بمقارباتها الخاصة التي تحافظ من خلالها على الخيط الرفيع الذي يربطها بالولايات المتحدة وحلفائها بالمنطقة وفي المقدمة منهم دولة الاحتلال، هذا بخلاف الانبطاح الواضح لدى بعض الدول للأجندة الصهيونية في المنطقة، وتواطئها – بقصد أو دون قصد- في حصار الشعب الفلسطيني ودعم جيش الاحتلال في تنفيذ مخططاته.
لم يعر الاحتلال أي اهتمام بقرارات القمة الأولى ولم يضع مخرجاتها في حساباته من الأساس، ففي الوقت الذي كانت تُعقد فيه القمة كان القصف الإسرائيلي على شمال غزة على أشده، وكان الضحايا من النساء والأطفال يتساقطون كأوراق الشجر، في رسالة مزدوجة تحمل معاني الطمأنينة إزاء أقصى ما يمكن للبلدان العربية والإسلامية أن تفعله ردًا على تلك الحرب، والإيمان المطلق بعجز القرار العربي عن اتخاذ قرارات رادعه وناجزه لكسر حالة الجمود التي عليها في ظل سلاسل المقاربات التي قيد بها نفسه.
وفي المؤتمر الصحفي الذي عُقد عقب انتهاء القمة أكد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان على ذات المطالب التي تطرق إليها قادة البلدان العربية والإسلامية المشاركة، والتي تتمحور حول ضرورة إنهاء الحرب في غزة ولبنان ووقف إطلاق النار وإدخال المساعدات لكافة مناطق القطاع والضغط على المجتمع الدولي للقيام بدوره في هذا الشأن، دون الحديث عن آليات تنفيذ تلك المطالب، أو اتخاذ إجراءات رادعة تجبر الاحتلال على الانصياع لها .
وفيما أتت القمة بعد أيام على انتخاب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة، قال نائب الرئيس الإيراني، محمد رضا عارف، في الكلمة التي ألقاها خلال القمة، إن " العالم ينتظر" من إدارة ترامب إنهاء الحرب التي وعد بإنهائها. في المقابل، اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي المعيّن حديثاً، جدعون ساعر، أن إنشاء دولة فلسطينية ذات سيادة ليس أمراً " واقعياً اليوم". وقال رداً على سؤال بشأن إبرام اتفاقيات تطبيع محتملة بعد إعادة انتخاب ترامب: " لا أعتقد أن هذا الموقف واقعي اليوم، ويجب أن نكون واقعيين "

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط