كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القمة العربية والمهمة الأردنية الصعبة

القمة العربية والمهمة الأردنية الصعبة

تاريخ النشر: 2017-01-07 | 07:24

في الوقت الذي يستعد فيه الأردن لاستقبال القمة العربية الثامنة والعشرين، في آذار (مارس) المقبل، تفرض الظروف السياسية الحرجة على الأردن قيادة جهد عربي من نوع آخر لإنجاح هذه القمة، ولو بالحد الأدنى؛ بما يتجاوز الدور البروتوكولي والدبلوماسي التقليدي.
نعلم أن القمة جاءت للأردن ولم يسع إليها، بعد اعتذار اليمن نتيجة ظروفه المعروفة. وهو الأمر الذي يتطلب من الأردن رئاسة مؤسسة القمة التي كادت تندثر خلال السنوات الأخيرة، وفي هذا الوقت الذي تصل فيه الخلافات العربية قمتها، وتتعمق حالة الاستقطاب، بينما تزداد حدة التحولات السياسية والاستراتيجية الإقليمية والدولية، ما يجعل الحاجة إلى حراك سياسي عربي جديد مسألة مصيرية في حسابات المصالح الوطنية قبل أي حسابات أخرى.
ونعلم، أيضا، حجم الملفات التقليدية التي توضع على أجندة القمة، والكثير منها يتكرر منذ عقود، مثل تنقية الأجواء العربية. وهذه المرة يبدو أن مبادرة شاملة تتبناها رئاسة القمة في هذا السياق ستكون ضربا من العبث السياسي الذي لن يتورط فيه الأردن، في حين أن معظم الخلافات العربية تدور حول الموقف من الأزمة السورية، ما يشكل المفتاح الحقيقي للتقدم خطوة للأمام.
إذن، ما هو الممكن المتاح للتقدم خطوة في الموقف العربي حيال الملف السوري؟ وما هي المجالات الواردة لإحداث تفاهمات الحد الأدنى؟
هناك الكثير من التحولات الدولية والإقليمية التي حدثت، وأخرى متوقعة خلال النصف الأول من هذا العام. وللأسف، فإن التفاهمات الدولية والإقليمية حول إدارة الأزمة السورية تجري حاليا بعيدا عن العرب، وعلى رأسها التفاهمات الروسية التركية الإيرانية التي لا تجري من دون مباركة أميركية.
أمام العرب فرصة قوية لإعادة قراءة الملف السوري من جديد. وأمام الأردن أسابيع قليلة للسعي إلى بلورة تفاهمات الحد الأدنى على المحورين السعودي والمصري. هناك ضغوط عربية لدعوة سورية للقمة، إذ عُلقت عضويتها بقرار من جامعة الدول العربية قبل خمس سنوات، وقرار عودتها بيد الجامعة وليس مسؤولية رئاسة القمة. فالمسألة اليوم ليست بعودة مقعد سورية في الجامعة للنظام، بل في خلق تفاهمات الحد الأدنى حول برنامج سياسي لحل الأزمة يلتزم به العرب ويتقدمون فيه.
إن خلق تفاهمات الحد الأدنى سعوديا ومصريا ستقود إلى بداية حضور عربي في تحديد مستقبل سورية. وهو المطلب الوحيد الذي إذا ما استطاعت القمة التقدم نحوه، فإنه سيكون عملا سياسيا اختراقيا. مع العلم أنه من المنظور السياسي، فإن التحولات والمتغيرات الراهنة والمتوقعة تتطلب من الطرفين إجراء مراجعات عميقة لمواقفهما.
الأردن انشغل خلال الأسابيع الماضية بضمان حد معقول من التمثيل السياسي في حضور القمة. وهو ما أصبح، حسب التوقعات، في حكم المضمون، بحضور نحو 15 زعيما عربيا، الأمر الذي لم يتحقق في قمم عربية خلت. ومن المتوقع أن رئاسة القمة، وبالتنسيق مع جامعة الدول العربية، ستذهب إلى أن تكون أعمال القمة مختصرة في يوم واحد فقط، ما يضمن حضور القادة العرب لفعاليات القمة كافة وبيانها الختامي. وإلى هذا الوقت، يبدو أنه لا يوجد سوى اعتذار عربي واحد، مع ترجيحات تؤكد حضور الملك سلمان بن عبدالعزيز والرئيس عبدالفتاح السيسي.
المهمة الأردنية صعبة ومعقدة، لكنها غير مستحيلة. وتحتاج أجندة سياسية مكثفة، وتدخلا مدروسا بعمق في فترة زمنية محدودة.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط