كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القمة العربية 33 تنعقد اليوم في البحرين في ظل جملة من التحديات والمتغيرات ما المتأمل وما المنتظر ..!

القمة العربية 33 تنعقد اليوم في البحرين في ظل جملة من التحديات والمتغيرات ما المتأمل وما المنتظر ..!

تاريخ النشر: 2024-05-16 | 10:16

رغم ما يمرُّ فيه الوطن العربي من شرقه إلى غربه، ومن شماله إلى جنوبه، من اشكالاتٍ ومعضلات جمة باتت مزمنة وملازمة للوطن العربي، تحتاج لعلاج غير المعتاد من المسكنات التي تخفي الأعراض وتعمل على تغطيتها، دون الولوج إلى مرحلة العلاج الفعال، والمواجهة الممكنة والفاعلة .. في حلِّ تلكَ الإشكالات ومواجهة تحدياتها واستحقاقاتها بأسلوب عقلي علمي فعال وفق ما هو متاح من إمكانيات عربية كبيرة ...، يكون قادراً على نقل المواطن العربي، والدولة العربية معا، إلى مرحلة جديدة تتوافق وما يحتاجه المواطن العربي والدولة العربية وما يتوق إليه العرب، في ظل جملة التحديات الكبيرة التي تواجههما معا، أمنيا وعسكريا وتنمويا واستقرارا وازدهارا، يكفل للدول العربية سياداتها الكاملة على أراضيها ومواطنيها، ونموها وتطورها وازدهارها وتحقيق أمنها ومنعتها، وتوفير ما يحتاجه المواطن العربي فيها من أمن وأمان واستقرار وصحة وتعليم وسكن ومواصلات واتصالات وفرص عمل كريمة، وكرامة وإحترام لحقوقه الأساسية في الحياة الحرة الشريفة والكريمة.
لا أحد يشك أن جدول أعمال المؤتمر يشتمل على العديد من القضايا والمسائل العربية الشائكة، بدءاً من القضية الفلسطينية والحرب العدوانية العنصرية والتوسعية والإقتلاعية الجارية على قطاع غزة بشكل خاص وعلى الشعب الفلسطيني بشكل عام، في بقية الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي القلب منها القدس، إضافة إلى الوضع في كل من سوريا ولبنان وليبيا والعراق واليمن والسودان، والتهديدات المائية والبيئية والمناخية والغذائية التي معظم بل جميع الدول العربية تعاني منها، في ظل تغير المناخ والتغيرات الدولية الجارية والمتحركة بحركةٍ أشبه بحركة رمال الصحراء ..الخ من جملة القضايا العربية والدولية وانعكاساتها على العرب ودولهم.
قطعا القرارات قد أعدت وتمت صياغتها من قبل الخبراء والوزراء، ولم يبقى أمام القمة العربية اليوم الخميس السادس عشر من أيار سوى جلسة إفتتاح احتفالية كرنفالية، يتم فيها تسليم واستلام بين الرئاسة السابقة والرئاسة التالية، والاستماع لبعض الخطب من أصحاب الجلالة والفخامة والسمو والمعالي بشأن موضوعات القمة .. من ثم يتم عقد جلسة مغلقة لتلاوة القرارات والبيان الختامي للقمة والمصادقة عليها ... فماذا يتوقع المواطن العربي في مختلف دول العرب من قرارات القمة ...؟ لا يتوقع مجرد صدور وإقرار قرارات تُوَّصِف الحال العربي ومشاكله وقضاياه المختلفة صغيرها وكبيرها، إنما يتطلع وينتظر أن يسمع ويرى آليات عمل وتنفيذ عربية فعالة، لما يتخذ من قرارات إزاء تلك المشكلات والقضايا المختلفة التي بحثها وقرر بشأنها المجتمعون في القمة العربية 33 في البحرين .. فهل يكفي إدانة العدوان الاسرائيلي الوحشي على قطاع غزة والذي يستهدف اقتلاع الفلسطينيين وتشريدهم من جديد ..
الحرب قد دخلت شهرها الثامن دون أن يظهر في الأفق أي نهاية لها، بعد كل القتل والدمار والتشريد الهمجي السافر الذي يمارسه فيها جيش الإحتلال بدعم أمريكي وغربي شامل .. دون حياء أو وجل أو مراعاة لمبادئ حقوق الإنسان الفلسطيني، ولا إحترام لقواعد القانون الدولي، وقواعد قوانين الحرب، ولا إحترام لحقوق الإنسان في ظل الحرب والإحتلال كما تنظمه اتفاقيات جنيف الأربعة لعام 1949 وتعديلاتها .. فقد انتهك العدوان على قطاع غزة كل القيم والمفاهيم والمبادئ الواجب احترامها كما يعلم القاصي والداني، ويستمر في حرب إبادة وتطهير عرقي دون أي اعتبار لكل المناشدات العربية والدولية لوقف هذا العدوان الغاشم ... لم يكتفي بَعد بما قتل من الفلسطينيين وجرح واعاق ما يزيد على مئة وعشرين ألف من البشر في قطاع غزة، وأتى على تدمير كافة البنى التحتية والفوقية لقطاع غزة وجعل منه منطقة غير قابلة ولا مؤهلة للحياة ... ما يرجوه الفلسطينيون خاصة والعرب عامة، هو أن تضطلع القمة العربية بمسؤولياتها إزاء هذا الوضع الخطير، ليس على مستوى الشجب والإدانة والإستنكار فقط، الذي لا يجد أي أذن صاغية لدى كيان المستعمرة ولا لدى أمريكا وغيرها من دول الغرب العنصري الإستعماري الذي لا يقيم وزنا للإنسان الفلسطيني والعربي ...
ينتظر المواطن الفلسطيني والعربي من القمة العربية قرارات فاعلة، تنهي هذه الحرب والعدوان القائم المستمر والمتواصل في قطاع غزة وفي بقية الأراضي الفلسطينية ..
ينتظر المواطن الفلسطيني أن يرى أملا في نهاية العدوان والإحتلال وتمكينه من حقوقه الثابتة في وطنه غير القابلة للتصرف، لقد مرت ست وسبعون عاما على نشأة الكيان الصهيوني وعلى نكبة الشعب الفلسطيني الكبرى، ألا يكفي لإنهاء هذا الوضع الشاذ والمدان .. كي ينتهي.
لابد من مواجهة هذا الصلف الصهيوني الأمريكي الغربي بمواقف حازمة وقرارات وسياسات فاعلة، تفتح أفقا سياسيا للشعب الفلسطيني لإستعادة حقوقه المشروعة، وتمكينه من بناء مستقبله، بأمن وسلام في وطنه وإقامة دولته المستقلة وفق قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وخاصة القرارات ١٩٤ و٢٤٢ و١٨١ ... وجملة القرارات الدولية بهذا الشأن.
كما ينتظر المواطن العربي حلولا فاعلة لجميع المشاكل والقضايا المختلفة التي تواجهها دوله العربية المختلفة.

×
أخبار
جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط