كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القمة العربيه وبلورة موقف عربي ضد التهجير

القمة العربيه وبلورة موقف عربي ضد التهجير

تاريخ النشر: 2025-02-27 | 14:01

تستعد القاهرة لاستضافة قمة عربية طارئة في الرابع من الشهر القادم ، في حدث يكتسب أهمية خاصة في ظل تصاعد التهديدات التي تستهدف القضية الفلسطينية، ولا سيما مخططات تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة والضفة الغربيه في ظل الاعتداءات المستمرة على المخيمات الفلسطينية شمال الضفة الغربيه وتهجير أهلها . تأتي هذه القمة في وقت حساس، حيث تتزايد التحذيرات من خطط أمريكية - إسرائيلية تسعى إلى إفراغ القطاع من سكانه ومحاولات فرض أمر واقع لضم الضفة الغربية أو أجزاء منها ، مما يضع الدول العربية أمام اختبار صعب لكيفية التعامل مع التحديات التي تهدد الأمن الإقليمي والأمن القومي العربي وحقوق الفلسطينيين.
وقبيل انعقاد القمة العربية عقدت قمة الرياض التشاورية حيث تسعى الدول العربيه في تحرك موحد ولافت ، لتنسيق خطواتها ومواقفها في مواجهة مقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب نقل الفلسطينيين من قطاع غزة إلى الأردن ومصر.
وكثفت دول عربية نافذة، من بينها مصر والأردن والسعودية والإمارات وقطر، جهودها الدبلوماسية خلال الأيام الماضية للتأكيد على رفض طرح ترامب ورفض اقتلاع الفلسطينيين من الأراضي الفلسطينية.
وتبدو القاهرة والأردن في موقع رأس الحربة لهذا التحرك العربي المنسق، وتتحدث مصر عن أنها “ستقدم رؤية شاملة” لإعادة إعمار غزة، تضمن بقاء الفلسطينيين في أرضهم، كما حصلت القاهرة “من حيث المبدأ” على موافقة لعقد اجتماع وزاري طارئ لمنظمة التعاون الإسلامي بعد القمة العربية المرتقبة.
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وصف اقتراح ترحيل الفلسطينيين بأنه “ظلم لا يمكن أن نشارك فيه”.وكذلك تصريحات الملك عبد الله الثاني الذي أكد تمسك الاردن بمواقفه وثوابته من القضية الفلسطينية وقضية الترحيل وقوله " كلا للترحيل "
وفي موقف واحد ومنسق بين الأردن ومصر ، ، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي وملك الأردن عبد الله الثاني على وحدة الموقفين المصري والأردني الرافض لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، مشددين على ضرورة إعمار القطاع وإدخال المساعدات إليه، وفق ما جاء في بيانين صدرا عن الديوان الملكي والرئاسة المصرية.
وكان الأردن حازما بالقدر نفسه في رفض خطة ترامب، فبعد محادثاته مع ترامب في واشنطن الثلاثاء، كرر الملك عبد الله الثاني “موقف بلاده الثابت ضد تهجير الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية”، وتمسكه بـ”مصلحة الأردن”.

وكتب على حسابه على موقع “إكس”، “هذا هو الموقف العربي الموحد. إن إعادة بناء غزة بدون تهجير الفلسطينيين ومعالجة الوضع الإنساني المزري يجب أن تكون الأولوية للجميع”.
واتخذت السعودية خطا مماثلا، وأكدت عبر وزارة الخارجية التزام الرياض بالدولة الفلسطينية، ونددت بأي جهد “لتهجير الفلسطينيين من أرضهم”. وأوضح ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أن أي اتفاق تطبيع مع إسرائيل يظل رهنا بقيام دولة فلسطينية.، كما أكدت الإمارات التي طبعت علاقاتها مع إسرائيل في عام 2020 “رفضها القاطع المساس بالحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني ومحاولة تهجيره” ودعت البحرين التي طبعت بدورها علاقاتها مع إسرائيل إلى “إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة كاملة وبطريقة تسمح بالتعايش السلمي مع إسرائيل”.وفي سوريا، أدان الرئيس الانتقالي أحمد الشرع خطة ترامب، ووصفها بأنها “جريمة كبيرة جدا لا يمكن أن تحدث، وأعتقد أنها لن تنجح” ورفض الرئيس اللبناني جوزيف عون الذي انتُخب مؤخرا “الطروحات التي تؤدي إلى حصول أي نوع من أنواع تهجير الفلسطينيين من أرضهم أو المساس بحقوقهم المشروعة”.
القمة، التي جاءت بطلب وتنسيق أطراف عربيه ستبحث سبل مواجهة المخططات الإسرائيلية التي تهدف إلى تهجير الفلسطينيين، عبر إجراءات دبلوماسية وقانونية، تشمل اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة لإدانة هذه التحركات، واعتبار أي عملية تهجير قسري بمثابة "تطهير عرقي"، وهو ما يعدّ انتهاكا صارخا للقانون الدولي.
من بين الخطوات التي يجري بحثها أيضا، تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك لحماية الحقوق الفلسطينية، والتعاون مع دول مؤيدة للقضية مثل تركيا وجنوب أفريقيا وإيران، لدعم جهود إعادة الأعمار وضمان بقاء الفلسطينيين في أراضيهم.
ولا شك أن الاشتباك السياسي والقانوني سيكون من الاهتمامات العربية خاصة وأن القانون الدولي واضح في تصنيفه للتهجير القسري، حيث تعتبر المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، أن أي نقل قسري للسكان يعد "جريمة حرب". كما أكدت قرارات الأمم المتحدة، مثل القرار رقم 3236 الصادر عام 1974، على حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم وإقامة دولتهم المستقلة، ما يعني أن أي محاولات لفرض توطينهم في أماكن أخرى تشكل انتهاكا خطيراً للقانون الدولي.
وهناك توقعات مرتقبة لموقف عربي لمخرجات القمة بإقرار واعتماد عدد من القرارات الهامة التي تتطلب التزاما عربيا جماعيا، لا يقتصر فقط على إصدار بيانات الإدانة، وإنما على اتخاذ إجراءات عملية ملموسة، مثل فرض عقوبات اقتصادية أو تجميد العلاقات الدبلوماسية مع أي دولة تدعم مخططات التهجير، إضافة إلى إطلاق تحركات دولية للضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل لوقف أي خطوات في هذا الاتجاه.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط