كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القمة المصرية الفلسطينية ..دلالات ..وأبعاد .

القمة المصرية الفلسطينية ..دلالات ..وأبعاد .

تاريخ النشر: 2016-05-07 | 13:36

ما بين فترة وأخري ....تعقد قمة مصرية فلسطينية ما بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ....والرئيس محمود عباس .... والمقرر عقدها الاثنين المقبل ....بعد وصول الرئيس عباس للقاهرة غدا الاحد ....ولقاءاته مع أمين عام الجامعة العربية ....ووزير الخارجية المصري سامح شكري .

القاهرة تمثل المحطة الرئيسة والمركزية التي تنطلق منها أهم الرسائل السياسية ....والمؤشرات الاقليمية ...والدلالات الاستراتيجية ...كما هي العاصمة العربية الاقليمية التي تحدد السياسات ....والثوابت ....وحدود المواقف .... والاتجاهات العامة ....والخاصة.... للمشهد السياسي بكافة جوانبه .

ليس هناك من عاصمة شرق أوسطية يمكن أن تشكل منافسا قريبا أو بعيدا من القاهرة ....بأهميتها وضرورتها القصوى.... بالنسبة للقضية الوطنية الفلسطينية وما تمثله من ثقل سياسي اقليمي ودولي ...باعتبار أن القاهرة لها صفه الاقليم وقيادته ...كما لها صفة رئاسة مجلس الامن الدولي لهذا الشهر ....وما يجري العمل عليه سياسيا ....ودبلوماسيا ....من أجل اصدار قرار دولي لحماية الشعب الفلسطيني من أخطار التهويد ....الاستيطان ...والضم العنصري ....واستمرار الاعتداءات ...وقتل المدنيين ....خاصة في ظل التهديد المباشر ضد قطاع غزة ...وما يجري داخل أروقة صناع القرار الامني الاسرائيلي من توجهات عدوانية لخلق مناطق عازلة ....تحاول من خلالها الزعم بأنها تواجه مخاطر وأخطار ...أنفاق المقاومة ....وما يحاول الإسرائيليون تصديره للعالم من أنهم يتعرضون للخطر الشديد .....في ظل أنفاق تتعدي حدود القطاع لتصل الي البلدات الاسرائيلية ...كما يزعمون بإعلامهم وتصريحاتهم .

تهديد اسرائيلي على طول الحدود قد يؤدي الي مناوشات.... ومن ثم الي نشوب مواجهة عسكرية متدحرجة ...كما الحال عليه بالسنوات الماضية والحروب السابقة .

اهمية القمة الفلسطينية المصرية ..اضافة لوقف مخاطر العدوان ...وعدم نشوبه ...والحفاظ على تهدئة الاوضاع ....وعدم القبول بالمبررات والمزاعم الاسرائيلية ....تأتي أهمية القمة بوضع حد لما تسعي اليه تركيا لأجل ميناء عائم ....على صفيح ساخن .....تهدئة وتوطئة ...وفتح للأبواب .....للمساعي التركية وادخالها في معادلة الشرق الاوسط ....والصراع الفلسطيني الاسرائيلي ..وأداء دور محدد ...ومطلوب .....خدمة للأجندة الاسرائيلية ...وليس خدمة للأجندة العربية الفلسطينية ...حتي يتاح لأنقرة بالاستفادة والاستغلال الامثل للدخول في الاتحاد الاوروبي وتعزيز مكانتها ...شمالا وجنوبا ...كنقطة ارتكاز تضاف الي نقطة الارتكاز الاستراتيجية التي تتمتع بها دولة الكيان الاسرائيلي .

ما يجري بالمنطقة من تحالفات ....متغيرات ....توجهات ...تصل الي حد المخططات ....تستدعي أهمية عقد القمة المصرية الفلسطينية.... في ظل استهداف مصر من قبل قوي الشر والظلام لإعاقة تقدمها ....وتطورها ....ونموها الاقتصادي والاستثماري ....والذي تعمل عليه لأجل حل أزماتها الاقتصادية والاجتماعية بعد ان حققت المزيد من التقدم والنجاحات على صعيد مواجهة قوي الارهاب الاسود داخل الوطن المصري ...وعبر الحدود .

مصر التي تزداد بقوتها ...مكانتها ودورها ..ومهما كانت أعبائها وثقل مسئولياتها ....فإنها مستمرة بدعمها الاستراتيجي ...ومساندتها الدائمة للقضية الوطنية الفلسطينية ...وحرصها على اجراء المزيد من اللقاءات مع القيادة الفلسطينية لبحث أخر المستجدات السياسية ....كما ويجري البحث حول اخر الاتصالات التي أجرتها القيادة الفلسطينية مع العديد من زعماء العالم ...في ظل استمرار الموقف الاسرائيلي الذي لا زال على غطرسته ....وعدم التزامه بالاتفاقيات الموقعة.... وحتي عدم التزامه بالاستحقاقات المطلوبة للعودة الي طاولة المفاوضات وفق الجدول الزمني للانسحاب الاسرائيلي من كافة الاراضي الفلسطينية التي تم احتلالها ما بعد الخامس من حزيران 67 .

مصر برغم ثقل مسئولياتها والاعباء التي تقع عليها ...الا أنها تحرص على الدوام بمتابعة كافة القضايا التفصيلية الخاصة بالقضية الوطنية الفلسطينية ....وأخر مستجدات الحوار وما يجري من اتصالات لأجل اتمام المصالحة ....وعودة الوئام ما بين الاخوة بحركتي فتح وحماس .

أهمية لقاء القمة المصرية الفلسطينية تؤكد على العديد من الدلالات ...والابعاد بحكم ما يجري بالمنطقة من أحداث ....وما يجري على جبهة الصراع الفلسطيني الاسرائيلي ...في ظل حكومة عنصرية يمينية غير ملتزمة بالاتفاقيات ...وقائمة بائتلافها على استمرار الاحتلال والاستيطان ..... والعدوان ....حكومة استيطانية يقودها مجموعة من المستوطنين ...لا زالت على تهويدها وتوسعه مستوطناتها .....كما لا زالت على تهديدها بالعدوان على قطاع غزة..... في ظل تدنيسها للمقدسات ...وانتهاك حرمة مسجدنا الاقصى .

الصراع الفلسطيني الاسرائيلي ....وانسداد الافاق حول امكانية التسوية السياسية.... في ظل هذه الحكومة العنصرية اليمينية ...تأتي أهمية هذه القمة في ظل قرب انتهاء ولاية الرئيس اوباما ...وانتهاء الدور الامريكي حتي نهاية العام .....في ظل الموقف الاوروبي المنشغل بقضايا الارهاب والازمات الاقتصادية ...وحالة الكساد العالمي .

مصاعب وتحديات تزداد شراسه وقوة في ظل قمة عربية مقبلة .....سترسم معالمها حالة الدول العربية وطبيعة مواقفها ...وما يستجد بداخلها من احداث ومتغيرات .

العلاقة المصرية الفلسطينية .....علاقة واضحة وثابتة .....وتأخذ طابع استراتيجي ....على اعتبار أن مصر تتعامل مع فلسطين عبر قيادتها الشرعية ....والرئيس محمود عباس وأن ما يجري من لقاءات مع القوي السياسية الفلسطينية ...يأتي في اطار اللقاءات الامنية..... لبحث اخر مستجدات الحوار وما يجري على ساحة القطاع والحدود مع مصر ....باعتبار أن مصر الدولة.... تتعامل مع فلسطين الدولة .....أي أنها علاقات بين شرعيات ودول ..علاقات رسمية .....يجري العمل على ترتيبها وفق اولويات المصالح المصرية والفلسطينية ...وما ستأتي عليه الايام القادمة..... في جلسة مجلس الامن الدولي ....والقمة العربية ....ومجمل اللقاءات ونتائجها مع كافة الدول العربية والاوروبية .... خاصة ما بعد الرفض الاسرائيلي للمبادرة الفرنسية .

لقد جاءت القمة المصرية الفلسطينية بتوقيتها المناسب.... والملائم .....وفي ظل مستجدات ومتغيرات واحداث تحتاج الي اعلى درجات التنسيق الاخوي بين الزعيمين ...كما ان الظروف الحاصلة داخل القطاع في ظل اغلاق معبر رفح البري ....ستأتي عليه المحادثات بالمزيد من الاهتمام ....لإنهاء هذه الازمة من خلال اليات مناسبة وملائمة توفر لمصر متطلباتها ....كما توفر للسلطة الوطنية سيادتها ....كما توفر لشعبنا في القطاع كامل حقوقه بالتحرك من والي القطاع بحرية تامة .

كل الامل والثقة ....بأن تكون القمة المصرية الفلسطينية ....استمرارا لحالة الدعم المستمر ...ولحالة السعي الدائم..... لإنهاء الانقسام واتمام المصالحة ...وتعزيز وحدة الفلسطينيين ...على اعتبار أن وحدتهم هي مخرجهم من أزماتهم ...وليس لهم من طريق اخر .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط