كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القمة في العراق فكرة لا تطاق /2من2

القمة في العراق فكرة لا تطاق /2من2

تاريخ النشر: 2025-05-06 | 13:33

لحد اللحظة القافلة المُنتظر حضورها القمة ، لا شيء يجعلها مرتاحة تكون ، إن انحاز أحد أفرادها ، لكسر القاعدة المألوفة في مثل اللقاءات العربية على أعلى مستوى ، وأظهَرَ ما يُفرِح الشعوب بالإعلان عن المتأخِّر إعلانه ، أن الدول العربية اختار قادتها التحرُّر من قيود التبعية للسياستين الأمريكية والإسرائيلية ، آنذاك سيحصل أشد الارتباك ، وتُلاَمُ العراق عن تنظيمها مثل القمة ، الخارجة عن المُتَّفَق عليه مُسبقاً ، بعدم الخوض في أي مسألة ، تعيد للعرب كرامتهم وهيبتهم واستقلال قراراتهم واحترام كلمتهم ، الضائعة منذ ما يُقارب الثمانية عقود .
... عن الأردن والمعروف عنها ، مملكة يحاول عاهلها قدر الإمكان ، حفظها في منأى عن التوترات المؤدية لما لا يُحمد عقباه ، بتطبيق سياسة المهرجانات الصاخبة المُردِّدَة لشعارات الانتماء للعروبة ، المُتجدِّدة العبارات دون فقدان نفس المعنى ، تُوحِي بالاستنفار لخوض معركة شبيهة بتلك المروية في كتب التاريخ المبالغ فيه ، المكتوب عن شبه الجزيرة لإرضاء أشخاص مثل عبد العزيز الذي عيَّن نفسه ملكاً بمساعدة الانجليز ، وبعدها الانسحاب للكدح من أجل الحصول على المتاح من لقمة العيش ، وهكذا الأيام مُتداولة في مَلَلٍ يتعاظم مع حاضر ، لينمو مستقبلاً هو نفسه لكن في حلة جديدة ، وهكذا إلى ما شاء العلي القدير ، إسرائيل مطمئنة من الجانب الأردني ، لحين قادم حينما تتمكَّن (حسب تخطيطها) إخراج إيران من الساحة المنغِّصة حياتها ، بحدث جسيم قد يحدث بالتفاوض أو قعقعة السلاح ، والولايات المتحدة الأمريكية تاركة الأردن في حال سبيله تنظر اليه وكأنها سائحة في مملكة الضباب ، تتفرَّج على ذاك الاستعراض التقليدي ، والحرس البريطاني في حركات رتيبة لم تتغير منذ قرون ، وفريق منهم يعوِّض الأخر مهمة حماية القصور الملكية من أطماع اختراقها ، بل متحف في الهواء الطلق يعكس تقاليد بحزم البقاء ماسكاً بها كهدف أسمى ، حضور القمم والمشاركة في اجتماعات مهما تعدَّدت أسماؤها ، لن يغير في موقف الأردن الرسمي شيئا ، مع نفسه يظل كنظام ، وللباقي الكل على علم به ، فلا حاجة لإقحام تكرار الإشارة اليه . عن السودان الحديث لتعرية المستور يتطلب الإلمام بالحقائق كما هي والجرأة على طرحها جملة وتفصيلاً ، قد يكون البلد الوحيد الذي لم يستطع الغرب عامة والتي احتلته بريطانيا العظمى خاصة ، فهم عقلية أهله بالمرة ، فعاش هؤلاء في حيرة من طبع وطبائع قوم أساس وجودهم مُختصر في ثلاث أمور لا يستثنى أي أمر منها على الإطلاق ما داموا أحياء ، حكم نفسهم بنفسهم وفق اختياراتهم بعيدا عن تدخل الأجنبي في شؤونهم الخاصة ، حتى وحدتهم مع مصر فشلت وتقهقرت وتبددت وهي الأقرب إليهم جواراً ولغة وديناً لخصوصية عالمهم المعتمد على ما ذُكر ، المحاولون اختراق مثل العزلة ابتكروا المستحيل وما استطاعوا تفكيك تلك الثقافة المجتمعية الغير متكررة عبر العالم ، إلي أن حلت الامارات العربية المتحدة وعقلها على الذهب السوداني لتضرب الشقيق بشقيقه وتتربع من بعيد منتظرة أن يصفي أحدهما الآخر ، لتلج المعمعة وتحمل ذاك المنتوج الثمين بطرق شيطانية إلي حيث حليفتها إسرائيل تستثمره في مشاريع تطوير صناعاتها للأسلحة ، وهكذا السودان في حربه الأهلية إلى أن يتم ذوبان أصل أسبابها بعقلية هي المعيار لبقائه دولة ذات سيادة ، إذن القمة بالنسبة له إن حضرها بممثل عنه ، عبارة عن خبر عابر يتبخَّر بعد سُويعات من نشره . عن اليمن التعقيد المهيمِن عليه مؤقتاً ، أصله التعتيم لإخفاء مرارة الحال ، الناتج عن تجزئة أطرافه ، القائمة عليها ومباشرة كل من المملكة العربية السعودية ، وبنسبة ما زعيمة المتدخِّلين لامتصاص ما يمكن ولا يمكن مصه من منافع مادية كمعنوية لا فرق ، دويلة الامارات العربية المتحدة ، مصيبة مصائب المتعاملين معها ، أكانوا من نفس الشرق الأوسط أو دول شمال إفريقيا التي لم تتخلص منها إلا الجزائر، التي أغلقت أبوابها حيال مثل الفيروس ، الذي تبثُّه مشاكل بعدها فتن ، كلما دخلت بلداً بغطاء الاستثمار ، مستبدلة حصان طروادة بحمار . اليمن أن حضرت المؤتمر بما يُطلق عليه رئيس الحكومة الشرعية ، فسيكون حضورا ينقصه اليمن الحقيقي ، وليس القشور المصبوغة بالريال السعودي للعب دور الحارس لحدود المملكة الجنوبية لحد ما ، أما اليمن كيمن منكب بكل ثقة وفخر وإيمان بالدفاع عن آخر ما تبقى للعرب من دم الوجه ، لا يهم من يحكم صنعاء عروس المجد ونِعم العطاء ، كجيل وراء جيل من رجال ونساء ، فيهم البطل الشهم المغوار وما يطلق عليها لجمالها الخلقي حسناء الحسناء ، وبكلاهما تتحقق معادلة بقاء اليمن على مر العصور دوما في العلياء ، لا خوف عليها من جبروت الأعداء ، ولا من بيع أصول أصيلة كما يطمح لذلك مجمل الدخلاء ، لأسباب آخرها القضاء ، على رمز الهوية العربية منذ النشأة الأولى العالم بها رب المخلوقات بأمره جمعاء ، مهما كانت القناعات السائدة في محيط تلك العاصمة ، المعلوم عن اليمني أنه وتراب اليمن عملة واحدة تُصرف لصالح حياة اليمن وليس لإنهائها ، الحياة المشبعة بالحرية والسيادة على ممتلكات الشعب اليمني العظيم أرضاً وبحراً ، وهذا لا يُصان بقمة معظم المشاركين فيها يؤيدون ما تقوم به أمريكا وإسرائيل ، ما تعيدان به نفس إبادة أهل غزة ، ليخلو لهما الجو ، عبر امتداد ذاك المسلك المائي المعتبر الأهم للتجارة العالمية . إذن حكومة العراق ترتكب نفس الجاعل عملها مبني على تضييع الوقت في مسائل لا طائل منها ، تشييد بيت بلا أساس ما يهمها سوى السقف ، عساه يستقر في الهواء ولو للحظات تضاف لأعوام من الخيبة ، هيمنت على السياسة العراقية الرسمية ، بشدة تداخل مصالح غير العراقيين ، لأسباب لها علاقة بنهب الخيرات العراقية لأطول وقت ممكن ، كان على الحكومة العراقية التفكير المتبوع الفوري بالتنفيذ في تنمية قدرات الحكماء العراقيين أبناء الشعب العراقي الشريف ، دون الالتفات لمشاربهم الفكرية العقائدية السياسية ، والجلوس الند للند للبحث عن الحلول الأكثر قابلية لتصحيح الوضع ، مهما كان المجال عسكرياً أو مدنياً ، بعيداً عن المجاملة والمحاباة ، وليكن البدء الحقيقي بالتحقق من الهوية لتحديد المسؤوليات وليس لقطع الأرزاق ، لمثل المهمة العراق في حاجة إلى فريق من الرجال والنساء لا يخشون في الحق لومة لائم ، موضوعة بين أيديهم كدستور عمل ، قوانين تحدد بوضوح تام مبادئ لا يمكن تجاوزها البتة ، تجعل العراق فوق كل اعتبار ، ولا أحد فيه فوق القانون ، والكلمة الأولى و الأخيرة للشعب وليس لأي كان غير منتسب له . أما القمة التي لا تبعد عن كونها حفلة كلامية فلكلوريا لاستعراض عضلات بعض الحكام ، المرفوضين حقيقة من طرف شعوبهم ، فقضية أصبحت وبكل صراحة لا تطاق .

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط