كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القمع ليس غباء إنما سياسات عليا

ما حدث في رام الله الأحد 12 آذار/ مارس2017، ليس المرة الأولى، ولن تكون الأخيرة، القمع حدث مرات كثيرة ويتكرر منذ سنوات طويلة وليس مرتبط بالإنقسام، إنما هو تعبير عن قرارات وسياسات لمنع الناس من التجمع السلمي، سواء كان بالتظاهر والإحتجاج بإغلاق الشارع والتعبير عن الرأي بالغضب لإستشهاد باسل الأعرج وبقاء إسمه في ملفات المحكمة هو ورفاقه الأحياء المتهمين بمقاومة الإحتلال، وغيرها من الأحداث التي تقع يومياً إحتجاجاً على ما وصلت إليه القضية الفلسطينية، وهموم ومشكلات الحياة اليومية وإنعدام الحد الأدنى من مقومات الحياة والعيش الكريم للناس.

ما حدث تزامن مع نشوة السلطة وقيادتها وعودة الحياة إلى عروقها بعد الإتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس الامريكي دونالد ترامب مع الرئيس محمود عباس ووصفه بالحميمي والودود والجدي، وفتح أفاق جديدة لإستمرار العملية السلمية، ووهم حل الدولتين الذي يعشعش في الرؤوس ويكشف تيه وإدعاءات السلطة وفريقها. وكأنهم يقدموا فروض الطاعة قبل الزيارة المنتظرة لواشنطن بأن السلطة تقمع أي تحرك ضد العملية السلمية والعودة للمفاوضات وبالمناسبة هي الشيء الوحيد الذي تحدث عنها ترامب، وأن الحل يجب أن يكون بالمفاوضات الثنائية.

السلطة ذاهبة في خيارها الوحيد وهو المفاوضات وموافقة مسبقة منها، وكأن دعوة ترامب هي البداية والنهاية وتجربة 16 عاما من ولايتي بوش وأوباما لم تقتع السلطة بعقم وفشل السياسة الأمريكية وإنحيازها الكامل لإسرائيل وانها ناكثة للوعود والعهود الذي قطعها الإثنين للرئيس عباس.

قمع التجمع السلمي بهذه الصورة المقيتة والدفاع عنها، وعدم إتخاذ السلطة وحكومتها إجراءات فورية لتدارك الأمور، يثبت أن السلطة لا تحترم حقوق الناس وتمنعهم من التعبير عن رأيهم بالقوة، ولا تريد أن يحتج الناس على ما يجري ومصادرة حقوقهم، فهي تخطت كل الخطوط الحمر في الإعتداء على الحريات العامة بقمع الناس، والسلطة مستمرة في السير على خطى الأنظمة الأكثر دكتاتورية ورجعية بإنتهاكات حقوق الإنسان لإرهاب الناس وتخويفهم ومنعهم من الكلام.

الإنزلاق في النظام السياسي الفلسطيني ليس جديد وله جذور منذ قدوم السلطة، وكان الإنقسام السياسي فرصة لتعميق الهوة والفصل بين النظام السياسي ومكوناته، والمواطنين الذين فقدوا الثقة ولم يعودوا مقتنعين بالسياسات الحمقاء التي ترتكبها السلطة بممارسة إنتهاكات حقوق الإنسان والحق في التجمع السلمي.

مجرد الكلام ممنوع، فالضرب بيد من حديد لتكميم الأفواه والسحل، كما حدث في مرات سابقة بإرسال مدنيين لضرب الناس وسحلهم، والناطق باسم الأجهزة الأمنية، وصف المتظاهرين بأنهم “بعض المرتزقة لأجندات خارجية”، واتهمهم بـ”الإصرار على الصدام الأهلي الداخلي، والقتل والتحريض على القتل بالتخوين والتكفير”. ولى عهد الإمارة النورانية وبلد الأمن والأمان لا يرى قيمة وحق للإنسان إلا من خلال تلفيق الإتهامات وتزوير الحقائق.

وممنوع على المواطنين أن يحتجوا ويعترضوا هم يريدونهم مكممين صامتين، لذا فالمشي والوقوف في الشارع والحق في التعبير ممنوع، فالموضوع يتعلق بالدفاع عن المقاومة، وهي خط أحمر بالنسبة لهم، وعليه ممنوع على الناس الدفاع عن الشهداء والمطالبة بالتمسك بالثوابت، ووقف الإستيطان.

لن تنفع لجان التحقيق، شكلت في السابق عشرات لجان التحقيق ولم يخرج عنها شيئ، ولم يحاسب أحد ممن اساؤوا للشعب الفلسطيني في قضايا مصيرية، فما بالكم إذا كان الأمر يتعلق بمجموعة من “المرتزقة الذين يعملون لأجندات خارجية”، فلم يحاسب أي من الذين مارسوا العنف والتعذيب فكل ذلك ليس غباء إنما نهج ونتاج سياسات عليا

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط