كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القمع ما بين العلماني والديني، قراءة نقدية ..!

القمع ما بين العلماني والديني، قراءة نقدية ..!

تاريخ النشر: 2025-03-20 | 20:21

يعد القمع أداة تستخدمها الأنظمة الاستبدادية، سواء أكانت علمانية أم دينية، للحفاظ على سلطتها وإسكات معارضيها، لكن الفرق الجوهري بينهما يكمن في المرجعية التي يستند إليها القمع، فبينما تستند الأنظمة العلمانية إلى القوانين الوضعية التي قد تضع قيودًا على ممارسة القمع، تستند الأنظمة الدينية إلى شرعية تستمدها من الدين نفسه، ما يجعل القمع في نظرها مقدسًا وغير قابل للمساءلة.
القمع العلماني مقابل القمع الديني
القمع العلماني: تمارسه الأنظمة التي تستند إلى أيديولوجيات وضعية، مثل الماركسية، النازية، أو الفاشية، حيث تبرر القمع بدعوى الحفاظ على النظام العام أو حماية الدولة.
غير أن هذه الأنظمة غالبًا ما تكون مقيدة بالقوانين، ولو شكليًا، ما يجعل المسؤولية عن القمع تقع على عاتق القائمين عليه، وهم معرضون نظريًا للمحاسبة إذا تجاوزوا الحدود التي يفرضها القانون.
اما القمع الديني: على النقيض، يستند القمع في الأنظمة الدينية إلى تفسير ديني يمنح الحاكم سلطة مطلقة تحت غطاء تنفيذ “أحكام الله”، ما يجعل المسؤولية عن القمع غير شخصية، بل تُنسب إلى الإرادة الإلهية.
هذا النمط من القمع أخطر من نظيره العلماني، لأنه يُضفى عليه طابع القداسة، مما يجعل مقاومته أو معارضته تُعتبر كفرًا أو خروجًا على الدين.
وهناك أمثلة تاريخية وحديثة على هذا النمط من القمع، فقد عانت أوروبا في العصور الوسطى من استبداد ديني مارسته الكنيسة، حيث تحكمت في شؤون الحياة السياسية والاجتماعية تحت غطاء الدين، حتى تمت الإطاحة بهذا النظام عبر حركات الإصلاح والثورات التي رفعت شعار الحرية والحقوق المدنية.
وفي العصر الحديث، شهد العالم أنظمة استبدادية، سواء دينية أو أيديولوجية، مارست القمع باسم “المبادئ العليا”، كما فعلت الأنظمة الشيوعية والفاشية، وكما تفعل بعض الحركات الدينية التي تسعى لفرض سيطرتها السياسية والاجتماعية باسم الدين، مثل حركة حماس في غزة وغيرها من الحركات التي ترفض التنوع والتعددية، معتبرة أي معارضة خيانة أو كفرًا.
غياب المحاسبة وتعزيز الاستبداد
تكمن خطورة الأنظمة التي تستند إلى شرعية دينية في أنها ترى نفسها وكيلة عن الله في الأرض، وتعتبر أن قراراتها مقدسة وغير قابلة للنقد، ما يؤدي إلى ترسيخ حكمها لفترات طويلة دون وجود آليات حقيقية للمحاسبة.
وهذا يتعارض مع مبادئ الإسلام الحقيقية التي تقوم على الشورى واحترام كرامة الإنسان وحقوقه، كما أكدتها “صحيفة المدينة” في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، حيث ضمنت الحقوق للجميع بغض النظر عن الدين أو الانتماء.
إن مواجهة الاستبداد، سواء كان علمانيًا أم دينيًا، تتطلب ترسيخ دولة القانون التي تحكمها مبادئ العدالة والمساءلة، حيث لا يمكن لأي سلطة أن تفرض نفسها بوصفها معصومة أو مفوضة من الله، فالعدالة والحرية هما أساس بناء أي مجتمع متحضر، وأي نظام يبرر القمع باسم الدين أو الأيديولوجيا محكوم عليه بالزوال عاجلًا أم آجلًا.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط