كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القمع ما بين العلماني والشرعي..!!

القمع ما بين العلماني والشرعي..!!

تاريخ النشر: 2019-03-21 | 12:40

المقارنة بين معنى ومفهوم القمع العلماني الذي تمارسه الحكومات العلمانية في وجه الثائرين عليها ... ومعنى القمع الشرعي الذي تمارسه الحكومات الربانية في وجه الثائرين عليها ...... وايهما اخطر واشد وقعا على المتلقي لهذا القمع .....
أن القمع العلماني يكون مسؤولا عنه صاحبه اي من قام بفعل القمع والزجر لذا يمارسه في حدود ما يسمح له وبه القانون ... ولذا يحاول أن ينضبط للقانون قدر الامكان لأنه يعلم انه سيحاسب امام القضاء اذا ما تجاوزت افعاله الحدود الني يسمح بها القانون ....
اما القمع الشرعي المستند للدين .. يمارسه صاحبه بإسم الدين وبإسم الشرع فهو غير مسؤول عنه لأنه ينفذ في حق المقموع احكام الله وشرعه .. فالله هو المسؤول عما اصاب المقموع من قمع لأنه خرج عن و على ارادة الحاكم المنتدب من الله لتنفيذ احكامه والدفاع عن حياضه ...!!
هكذا مارست و تمارس حركة حماس قمعها الشرعي للناس في قطاع غزة .. بإسم الله والله أكبر ...!
شأنها في ذلك شان كافة النظم الاستبدادية ... سواء منها التي استندت الى الدين في تبرير حكمها واستبدادها، أو استندت الى الايديولوجيا الوضعية مثل الماركسية والنازية والفاشية ... التي ترفض التنوع والتعددية وذات اللون الاحادي المنفرد وما عداه يعد خيانة وتأمر او كفر....!
لذلك فأن ابشع صور الأستبداد هو المستند الى الدين كما اكده ابن خلدون في مقدمته قبل ثمانية قرون.. أو إلى الايديولوجيات(التوتاليرية) اي السلطوية التي لا تعترف بوجود اي شكل من اشكال المعارضة..
و قد عانت منه دول اوروبا في العصور الوسطى من الاستبداد الديني ابان تحكم الكنيسة في الحياتين الدنيوية والأخروية من هذا الشكل من الاستبداد الديني المقيت .... كما عانت الدول الشيوعية والنازية والفاشية من الاستبداد السلطوي ذا اللون الواحد والحزب الواحد .... والفكر الواحد...
لم تنهض اوروبا وتتقدم كدول حديثه وتصان فيها الحريات وتتقدم فيها حقوق الانسان الا بعد ان كفت يد رجال الدين والكنيسة عن التسلط والتحكم في حياة الناس .. حيث تم اسقاط ذلك الاستبداد الديني بالثورات التي استندت مبادىء الحرية وتقرير المصير للأمم والشعوب....
كما إن الاستبداد التسلطي الديكتاتوري الذي عانت منه الدول الشيوعية والنازية والفاشية في العصر الحديث والذي لم يقر ايضا بحقوق الأفراد ولا يعترف بوجود المعارضة او بحقوق وبحرية الافراد والجماعات والمجتمع ولا بحقهم في الاختيار والمشاركة السياسية في الحكم .... الا وفق ما يفرضه الحزب الواحد وتبرره الايديولوجيا ... الى ان تهاوت وسقط العديد منها لمنافاتها للفطرة وللواقع...
بعد ذلك فقط تقدمت النظم والقوانين التي تحدد حدود السلطات وعلاقاتها فيما بينها وتحدد وتنظم علاقة الفرد بالدولة وتنظم حقوقة وواجباته بموجب القانون وتكفل للمعارضة حقها في الوجود وابداء الرأي و حقها في التعبير عن نفسها والمنافسة على الحكم حتى اصبح القانون هو الذي يحكم العلاقة بين الحاكم والمحكوم وليس القدر والجبروت ....!
لذا إن كافة التظيمات الدينية السياسية بكافة اشكالها لا تعترف بأي شكل من اشكال المعارضة....
وهي تسعى لاقامة حكمها وتفردها في السلطة ... وفي حكم المحكومين استنادا الى ارادة الله في تنفيذ حكمه وشرعه في البشر وتؤسس جبروتها على هذا النحو .... وتكون هي بالتالي غير مسؤولة عن استبدادها او ما تصدره من احكام في حق المحكومين ... لأن احكامها دينية وشرعية وربانية.... ولا يعتريها الخطأ...
فهي صاحبة الصواب المطلق .... وغيرها على خطأ مطلق .. وتستمر هذة الشرعية لها ولمثل هذه الحكومات الى مالا نهاية ..... لأنها ربانية في احكامها وسياساتها.... وبالتالي لا مجال لوجود المعارضة لها وامامها ... لأن ذلك يعني ويعد معارضة لله ولأحكامه ..... وكأنها باتت وكيلة عن الله في الأرض لتنفيذ احكامه وارادته في البشر....!!
هذا ما يتعارض وروح الفكر الاسلامي الصحيح الذي كرم الانسان لكونه انسان بغض النظر ان كان مؤمنا او كافرا .... حيث تترتب حقوقه وواجباته كونه مواطن وكونه انسان قبل كل شيء .. ... وهذا ما تضمنته (صحيفة المدينة في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم) وهذا ما تتجاهله قوى الجهل والاستبداد السياسي الديني اليوم والتي قد ادلجت الدين وحولته الى ايديولوجيا لتبرير استبدادها والى سيف بيدها تشهره في وجه الاخرين المعارضين لها ولسياساتها ... وقد اسبغت على نفسها واحكامها وحكمها ثوب الطهر والقدسية ..... مدعية شرعيتها الأزلية وحقها منفردة بالسيطرة والتحكم في البشر كونها ربانية..... وتقوم بإنفاذ شرع الله في الأخرين ..!
لا حول ولا قوة الا بالله

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط