كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القوات الحكومية السورية تتقدم في إطار هجوم كبير على حلب

القوات الحكومية السورية تتقدم في إطار هجوم كبير على حلب

تاريخ النشر: 2016-09-24 | 21:14

أمد/ بيروت - رويترز: انتزع الجيش السوري والجماعات المتحالفة معه منطقة إلى الشمال من حلب يوم السبت فأحكم حصاره لشرق المدينة الخاضع لسيطرة المعارضة المسلحة في ظل قصف جوي مكثف ضمن هجوم كبير تدعمه روسيا.

وتمثل السيطرة على مخيم حندرات للاجئين الفلسطينيين والواقع على بعد بضعة كيلومترات شمالي حلب أول تقدم بري كبير للحكومة في الهجوم الذي أعلنته يوم الخميس. وظل المخيم الواقع على ربوة مرتفعة تشرف على أحد الطرق الرئيسية المؤدية لحلب في قبضة مقاتلي المعارضة لسنوات.

وقال مسؤول في إحدى جماعات المعارضة الرئيسية في حلب لرويترز "سقطت حندرات". وجاء في بيان للجيش يؤكد تقدمه في المنطقة أن "أعدادا كبيرة من الإرهابيين" قتلوا.

وقد يكون الهجوم على حلب حيث يعيش أكثر من 250 ألف مدني تحت الحصار في القطاع الخاضع لسيطرة المعارضة أكبر معركة حتى الآن في الحرب التي حصدت أرواح مئات الآلاف من الأشخاص وشردت 11 مليون شخص.

وبعد أسبوعين من إعلان موسكو وواشنطن عن وقف لإطلاق النار يبدو أن الرئيس السوري بشار الأسد وحلفاءه الروس تخلوا عن أي زعم بالسعي لتسوية من خلال التفاوض وشنوا حملة لتحقيق انتصار حاسم في أرض المعركة.

وأفادت أنباء بمقتل العشرات في شرق حلب منذ أن أعلن الجيش عن الهجوم الجديد في وقت متأخر يوم الخميس مما بدد بقايا الأمل في إحياء وقف إطلاق النار.

وظل وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يناشد روسيا الأسبوع الماضي وقف الضربات لكن النداء قوبل بالتجاهل. ويقول السكان إنهم يتعرضون لأشرس قصف منذ بدء الحرب وإنه تستخدم فيه قنابل أقوى.

وذكر مسؤولون في المعارضة أن ضربات جوية عنيفة أصابت أربع مناطق على الأقل في شرق حلب يوم السبت وإنهم يعتقدون أن طائرات روسية تنفذ أغلب الضربات. وأظهرت لقطات فيديو لمواقع الانفجارات حفرا عميقة وواسعة.

وقال عمار السلمو مدير الدفاع المدني في شرق حلب لرويترز صباح السبت "الآن هناك طيران في الجو."

وأضاف أن فرق الدفاع المدني تتعامل مع الأحداث لكنها لا تكفي لتغطية هذا الكم الكارثي.

وفي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم يوم السبت إن إيمان الحكومة السورية بالنصر أصبح الآن أكبر من أي وقت مضى وإن الجيش السوري "يحقق انجازات كبيرة في الحرب على الإرهاب".

واتهم المعلم الولايات المتحدة وحلفاءها "بالتواطؤ" مع تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد وغيره من "التنظيمات الإرهابية". وأكد مجددا على التزام الحكومة السورية بالمضي قدما في عملية سلام تقودها الأمم المتحدة.

وتدور الحرب منذ ست سنوات تقريبا وانهارت كل الجهود الدبلوماسية الرامية لإنهائها. وأصبح نصف سكان سوريا بلا مأوى جراء الحرب التي جرت إليها قوى عالمية ودولا إقليمية فيما استغل تنظيم الدولة الإسلامية -العدو لكل الأطراف الأخرى- الوضع وسيطر على قطاعات من سوريا والعراق المجاور.

وفي معظم تلك الأوقات كانت القوى العالمية مقتنعة على الأرجح بعدم قدرة الأسد أو خصومه على تحقيق نصر حاسم في ساحة المعركة.

لكن قرار روسيا بالتخلي على الأرجح عن عملية السلام هذا الأسبوع يعكس تغيرا في تلك الحسابات مع توقعات بأن النصر بات قريبا على الأقل في المدن الغربية حيث يعيش الأغلبية الساحقة من السوريين.

وتحسن موقف الأسد قبل عام عندما انضمت روسيا للحرب إلى جانبه. وتعمل واشنطن منذ ذلك الحين جاهدة مع موسكو للتوصل إلى تسوية سلمية وأفضى ذلك إلى إبرام اتفاقين لوقف إطلاق النار. ولكن الاتفاقين لم يصمدا طويلا حيث لم يبد الأسد أي دلالة على التوصل إلى تسوية مستغلا على الأرجح الفرص لتحقيق المزيد من النجاحات في ساحة القتال.

وتقول موسكو إن واشنطن لم تف بالمطلوب منها بموجب الاتفاق والمتمثل في فصل المعارضين الرئيسيين عن المتشددين.

وخارج حلب تم صد المقاتلين المناهضين للأسد وإبعادهم إلى المناطق الريفية. لكنهم ما زالوا يحتفظون بقوة قتالية مؤثرة وظهر ذلك بالتقدم الذي أحرزوه يوم السبت.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن المعارضة المسلحة ومنها جماعة جند الأقصى سيطرت على قريتين في محافظة حماة الشمالية وهي منطقة لها أهمية استراتيجية وقريبة من المعقل الساحلي للأقلية العلوية التي ينتمي لها الأسد.

وقال مصدر عسكري سوري إن الجيش يخوض "معارك شرسة" حول القريتين وهما معان والكبارية.

وقال قيادي بالمعارضة لرويترز إنه يتوقع أن يحصل المقاتلون على المزيد من الأسلحة من الدول الراعية للتصدي لأحدث هجوم للحكومة رغم أنه لا توجد أي دلالة على أن المعارضة ستحصل على أسلحة متقدمة مثل الصواريخ المضادة للطائرات التي تطالب بها المعارضة منذ وقت طويل.

وقال القيادي فارس البيوش قائد جماعة الفرقة الشمالية "هناك مؤشرات وهناك بعض الوعود" بالحصول على المزيد من الأسلحة رغم إنه لا يتوقع سوى "زيادة طفيفة". وأضاف أنه يتوقع الحصول على المزيد من الأسلحة الثقيلة "كراجمات صواريخ ومدفعية".

فظائع وحشية

حاصرت دمشق وحلفاؤها ومن بينهم مقاتلون شيعة من إيران والعراق ولبنان المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة شيئا فشيئا هذا العام وحققت هدفها بحصار المنطقة بالكامل هذا الصيف بدعم جوي من روسيا.

وقال قائد جماعة عراقية مقاتلة موالية للحكومة السورية في منطقة حلب لرويترز إن الهدف هو السيطرة على حلب بأكملها خلال أسبوع.

وقال دبلوماسي غربي يوم الجمعة إن السبيل الوحيد لسيطرة الحكومة على المنطقة بسرعة هو تدميرها بالكامل "بطريقة فظيعة ووحشية ستترك آثارا لأجيال".

وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) إن القصف دمر محطة ضخ توفر المياه لشرق حلب الخاضع لسيطرة المعارضة وإن مقاتلي المعارضة ردوا بإغلاق محطة تزود بقية المدينة بالماء مما يحرم مليوني شخص من الحصول على مياه للشرب.

وقال مصدر عسكري سوري لرويترز إن العملية التي تم الإعلان عنها في وقت متأخر من مساء الخميس مستمرة وفقا للخطة الموضوعة. وأضاف أمس أنها قد تستمر لفترة.

ولدى سؤاله عن الأسلحة المستخدمة قال "يستخدم الجيش أسلحة تتناسب مع طبيعة الأهداف التي يتم ضربها للمجموعات الإرهابية وحسب نوع التحصينات" مثل الأنفاق والمخابئ و"تحديدا مقرات قيادة المجموعات".

وقال مسؤول كبير في (الجبهة الشامية) المعارضة ومقرها حلب في تصريحات لرويترز إن الجيش يستخدم أسلحة تهدف فيما يبدو لتدمير المباني.

وأضاف "معظم الضحايا تبقى تحت الأنقاض بسبب خروج أكثر من نصف الدفاع المدني عن الخدمة."

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا إنه وثق مقتل 72 شخصا منذ يوم الجمعة من بينهم خمسة أطفال. وقال السلمو إن عدد القتلى يزيد عن مئة.

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد لرويترز "الغارات مستمرة ومكثفة."

ويقول الجيش السوري إنه يستهدف مواقع المعارضة بالمدينة وينفي قصف مدنيين.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط