كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القوة التنفيذية الغائبة في "فعلة عباس الدنكوشوتية"!

القوة التنفيذية الغائبة في "فعلة عباس الدنكوشوتية"!

تاريخ النشر: 2018-03-21 | 05:49

كتب حسن عصفور/ لعل "الصدمة السياسية" التي جاءت كرد فعل على فعلة محمود عباس، بتهديداته ضد قطاع غزة شكلت الصدمة الكبرى له وفريقه، حيث لم يجد من يقف معه لا محليا ولا إقليميا وبالطبع لا دوليا، ما سيضعه شخصيا امام واقع حرج، خاصة إن أجبر على التراجع امام تطور الأحداث..

بالتأكيد، الفشل لم يطل كثيرا لكسر تلك "العنترية الفارغة" التي حاول عباس ان يصدرها الى العالم، عبر مشهد هزلي سيحفظ على انه خارج النص الوطني - السياسي والأخلاقي، عندما تحدث بلغة "سوقية" عن حماس وقيادتها، وجعل من "الأحذية والصرامي" سلاحه للهجوم، (يبدو أن العقدة الخاصة بالأحذية لديه عادت فجأة).. يبدو انه انتظر ان تخرج جموع الشعب في اليوم التالي تهتف له تؤيد خطواته، تصرخ بـ"إسقاط حكم حماس"، أوهام رسمتها له "مجموعة" تبحث أن تزيد من تورطه في العداء السياسي، وكأنها تقوم بتنفيذ "دور مرسوم" لها من قبل جهات خارجية لتدفع عباس نحو "الهاوية"، فتكون خاتمته اسوأ كثيرا مما يتوقع، نهاية "كاركاتورية" تفقده أدنى مشاعر الإحترام..

ودون الاهتمام كثيرا بما يدور في كواليس المقاطعة لما بعد رحيل عباس، ومن يتآمر على من، ومن يؤدي خدمة لمن، كما سبق ان تآمر هو على الخالد، فما كان من خطاب تهديدي، عابه "عوار سياسي كبير"، فلم يكشف لنا كيف له ان يقوم بتنفيذ أي تهديد ضد قطاع غزة، وهل يملك الأدوات الخاصة بتحقيق "حلمه التطهيري للقطاع اهلا وأرضا"!

عندما يعلن، انه سيتخذ قرارات وطنية ومالية وإقتصادية، كيف له ان يقوم بتلك الخطوات، خاصة وهو لا يملك من امره شيئا داخله، حتى "الاعتماد على الانتفاضة الشعبية" لـ"إسقاط حكم حماس" فقد كل إمكانية له بعدائه لغالبية سكان القطاع، ولم يحافظ سوى على "مجموعات مصالح مالية"، لا قيمة لها ولا أثر ولا يمكنها أن تدفع حياتها ثمنا لتنفيذ الرغبة العباسية..

كيف لعباس أن يقوم بتنفيذ أي تهديد، وبأي سبل ممكنة ما لم يتم الاتفاق كليا مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، حيث سندها له وموافقتها "شرط الضرورة" لتنفيذ أي عقوبة ممكنة، وهو ما كان بعد أعلان المنامة بـ"القرارات غير المسبوقة" أبريل 2017، حيث لجأ الى دولة الكيان الاسرائيلي، طالبا منها تنفيذ قراراته، وفعلت بعضا ورفضت بعضا، ليس حبا في قطاع غزة، بل لتأكيد ان عباس لا يملك من امره شيئا، ولا قيمة لأي قرار له ما لم تمهره بموافقتها..

ولعل ذلك، مأ أدى بصائب عريقات لكشف الحقيقة تلك، أن "الرئيس الحقيقي للسلطة الفلسطينية" إسمه مردخاي وليس محمود، حقيقة تعود الى المشهد مجددا بعد "الخطاب الفريد"..

اسئلة لا بد منها عند نقاش العقوبات التي يراد فرضها:

 *هل سيلجأ محمود عباس (الموظف) بالطلب الى (الرئيس) مردخاي لتنفيذ العقوبات المتوقعة ضد قطاع غزة، وأن يشكل "طواقم خاصة" من اجل تحويل الرغبة الى واقع..؟!

*ما هو "الثمن" الذي سيتم دفعه الى حكومة دولة الكيان من اجل القيام بتلك المهمة، مع المعرفة انها لن تقدم "هدايا مجانبة له ولفريقه"؟!

*في حال رفض "مردخاي" تنفيذ "الرغبة العباسية" ماذا سيحل بها، بل وما سيكون مصيره الشخصي والسياسي، هل سيعلن التراجع والاعتذار، ام سيفكر جديا في أفضل السبل لمغادرة المشهد قبل أن يحل أمرا مكروها؟!

*في حالة الفشل العام وعدم قدرته على التنفيذ، والاصرار على الاستمرار كيف يتوقع ان يتم التعامل شعبيا وعربيا ودوليا، مسألة من الضروري جدا التفكير بها..خاصة بعد ما حدث من ردود فعل عالمية قبل محلية، وكلها رافضة بل وصافعة له..

*كيف سيخرج عباس من تلك "الفعلة السوداء"، هل بمزيد من الاشاعات أو البحث عن خلق "حالة تعاطف إنسانية عبر الحالة الصحية، أم البحث عن "فتنة جديدة" ولكن بالضفة الغربية بالحديث عن "مؤامرة إغتيال" ما ضد شخصية ما؟!

لو اراد عباس أن يلملم بعض مصائبه، عليه أن يذهب الى القاهرة فورا ويدعو لعقد الإطار القيادي الفلسطيني ويترك له إتخاذا القرارات التي تحمي القضية الوطنية، وغيرها سلاما يا فلان..!

"الدنكوشوتية السياسية" لن تخلق "بطولة سياسية"، ذلك هو الدرس الأبلغ..

ملاحظة وتنويه خاص: إمي التي افتخر بها أبا واما، تكفلت بي وأخوتي بعد رحيل الأب وعمري عاما واحدا، إمرأة من "طراز فريد"، أمية لا تقرأ ولا تكتب، لكنها أصلب من الفولاذ، جسدت دون أي ثرثرة المعنى الحقيقي للرافعة الأسرية..أمي رحلت دون وداع مني ودون بكاء كما المعتاد..سلاما لك..سلاما لروحك التي تسكنني..سلاما الى حين اللقاء يا صفية!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط