كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القوة النووية والقوة القومية

القوة النووية والقوة القومية

تاريخ النشر: 2022-04-15 | 14:31

د. ناجى صادق شراب
د. ناجى صادق شراب

التساؤل دائما لماذا القوة النووية ؟ ينظرللقوة النووية أنها أعلى درجات القوة تدميرا ، وترى الدول في إمتلاكها إمتلاك لكل القوة . وتؤكد الدول الساعية والطامحة أنها لا تنوى إستخدام القوة النووية، وأن إمتلاكها تثبيت لوجودها وإعتراف بدورها ومكانتها ومصالحها الحيوية، وردعا للقوى الأخرى المنافسة لها إقليميا ودوليا. وهذا التصريح لا يكشف عن النوايا الحقيقية للدول التي تسعى لإمتلاك هذه القوة المكلفة.وقد تكون القوة النووية المطمح القومى لكل الدول كبيرة وصغيرة، فكل الدول تسعى لإمتلاكها لكن القيود والمعيقات التي قد تحول دون ذلك وأهمها بنية القوة الدولية التي تقف في وجه الدول للوصول للقوة النووية ، والقدرات الإقتصادية والتكنولوجية، وكارثية إستخدام هذه القوة كونيا. فإمتلاك القوة النووية يعنى إعادة تقاسم القوة على المستوى الدولى ، وتعنى أيضا إعادة بناء منظومة وبنية القوة الحاكمة إقليميا ودوليا. فعلى المستوى الإقليمى عندما تملك دوله ما هذه القوة فهذا يعنى ان هذا النظام الإقليمى يقع في نطاق مجالها الحيوى ويعتبر منطقة نفوذها الأولى ، ودوله تعتبر دول تابعة لها.وفى حال وجود دولة أخرى لديها القدرة النوويه فهذا يعنى الصراع والتنازع على الإقليم وعلى تقاسم مناطق النفوذ . وهنا النموذج الإيراني الإسرائيلي وحالة الصراع والحيلولة دون إيران والقوة النووية.وهذا ليس قاصرا على إسرائيل فقط بل قد ينطبق على دول المنطقه التي ليس من مصلحتها إمتلاك إيران للقوة النووية.والإشكاليه الثالثه ان هذا قد يدفع دول المنطقه لإمتلاك القوة النوويه بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، ومن ثم الدخول في مرحلة من فوضى القوة التي تنتهى بإندلاع حروب إقليمية تقود لحرب كونية.والدوافع الحقيقيه التي تقف وراء هذا الطموح الأمن والبقاء القومى ، والسمو ، والمكانة والدور, إلى جانب السياسات المحليه وماهية النظام الحاكم، والمحددات الإقتصادية والتكنولوجية.والنموذج الأمني او المعضلة ألأمنيه التي تحكم العلاقات الدوليه منذ ثيوسيديدس مؤسس نظرية القوة لم تتغير ثابته، فالذى تغير هو السلاح الذى يحقق الأمن.ويستند هذا النموذج على فرضية فوضوية النظام الدولى ،وان الدول تعتمد على قوتها الذاتية لضمان أمنها وبقائها وسيادتها.ومن منظور القوة تعتبر القوة النووية الأكثر ضمانا وألأقوى لتحقيق ألأمن، والرادع لأى قوة أخرى منافسه. وفى هذا السياق حيث تذهب دولة ما لإمتلاك القوة النووية تذهب الأخرى ، وهكذا من دولة لأخرى . فالولايات المتحده كانت القوة النووية ألأولى بعد الحرب الثانية، إتبعها الإتحاد السوفيتى ثم الصين وفرنسا وبريطانيا ، والصين شجعت الهند، ومن ثم الباكستان، وكوريا الشماليه. وإسرائيل تدفع بإيران، وإيران ستدفع الدول العربية كالسعودية ومصر لإمتلاك هذه القوة حتى تعيد التوازن وقوة الردع.ووفقا لنظرية الواقعية قد تلعب الإعتبارات الإقتصادية والسياسية وحتى التكنولوجية والأخلاقية دورا أقل من الإعتبارات ألأمنية التي تحظى بالأولوية العليا. وإيران أنموذجا واضحا فرغم العقوبات الإقتصادية وتراجع القوة الإقتصادية لكنها مضت قدما في الإصرار على تفعيل وتطوير قدراتها النووية برفع نسب التخصيب التي تؤهلها في أي وقت لإمتلاك القنبلة النووية، التي ترى فيها رديفا لحماية نظامها السياسي. فالدول الطرفية اى الهامشية اكثر دافعية نحو إمتلاك القوة النوويه.والدافع الثانى الذى يفسرللنا هذا السلوك السمو والمكانه والدور ،فالدول تعتقد انه بإمتلاكها القوة النووية تصيح أكثر هيبة وإحتراما من قبل الدول الأخرى.وتجعل الدولة أكثر قوة وشرعية ونفوذا.وان القوة النووية كفيلة بمنح الدولة القدرة على الإيفاء بمصالحها الحيوية. وكما يقول بعض الباحثين ان القوة النووية تعكس وتجسد هوية الدولة القومية وتؤدى وظائف رمزيه كما فى إستعادة الدولة لقوتها ونفوذها تاريخيا، وإيران ايضا تجسد هذه الوظيفة التى تعتقد انها بالقوة النووية تستعيد دورها الإمبراطورى . وفى حالة إسرائيل وإعتقادا منها انها قامت على أساس القوة ، فإن القوة النووية هى الكفيلة بتحقيق أمنها وبقائها وإحتكارها للقوة النووية فى المنطقة.ونفس الإعتقاد سيدفع دول المنطقة للبحث فى تطوير قدراتها النووية .ويبقى هاجس الأمن والبقاء والنفوذ الدافع الحقيقى وراء سعى الدول لإمتلاك القوة النوويه فى أحد مناطق العالم أهمية إستراتيجيا كالشرق الأوسط.والسبب الرئيس وراء زيادة درجة التوتر الدولى والإقليمى.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط