كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القول الفصل في جزيرة تيران والصنافير

القول الفصل في جزيرة تيران والصنافير

تاريخ النشر: 2016-04-11 | 19:24

 أثار إعلان ترسيم الحدود البحرية حالة من الجدل رافقت الحدث و لاأعرف لماذا كل هذه الضجة لاسيما أذا علمت ان مساحة الجزيرتين الاولي 80 كم مربع والثانية 33 كم مربع وهما غير مأهولاتان ؛ بمعني ان لا أحد من البشر يقطن فيها باستثناء 11 فرد هم كل قوة السلام الدولية التي ترابط فيها منذ اتفاقية السلام الإسرائيلية المصرية ؛ فقط تكمن أهميتها فقط أنهما البوابة الحصرية للولوج الي ميناء إيلات الاسرائيلي ؛عصب الاقتصاد الاسرائيلي ؛ وكانت أحد اسباب الحرب بين مصر و اسرائيل بعد اغلاق تلك المضائق .

فلو ان باب ترسيم الحدود بين الدول العربية الشقيقة فتح علي مصراعيه لما أستطاع أحد أن يغلقه لان الاستعمار كان حريصا عند خروجه من المنطقة علي نثر بذور الفتنه والشقاق ؛وقام عمدا وعن سابق تصميم باستقطاع اراضي من هنا وضمها الي هناك بطريقة تجعل المنطقه علي لهيب صفيح ساخن ولن ابالغ اذا قلت ان جل الدول العربية لها آرائها المختلفة بالنسبة لحدودها البرية والبحرية مع بعضها البعض ؛ بل وان هناك حروب وقعت للاسف من اجل ذلك بين اشقاء العروبة مثل حرب قطر والبحرين بعام 1861- 1868م ؛وحرب الخروس بين السعودية وقطربعام 1992. بل ان بعض المناطق الحدودية تخضع لسيطرتين مختلفتين كمثلث حلايب وشلاتين اداريا يخضع للسودان وعسكريا يخضع لمصر؛ بل هناك مناطق حدودية لا تستطيع ان تصلها الا بعد عبور حدود دولة اخري كما في منطقة البريمي بيين سلطنة عمان والامارات العربية المتحدة والسعودية.

ما قصدت بسرده آنفا هو ان يطلع القارئ علي عجائب الحدود السياسيه الطبوغرافيه التي خطها المستعمر على مستوى العالم العربي ،وغني عن الذكر ان من يقطن علي جانبي الحدود هم ابناء قبيلة واحدة ترتبط بأواصر الدم وصلة القرابة والنسب ولم تشهد اي توترا بينهم الا المشاكل المعهودة عن حق الرعي الشرب بين السكان المحليين وخلافه ؛

وأقوله بصراحة لا يهم من يحكم الارض العربية طالما انه عربي ونمتدح هنا حكمة السلطان قابوس الذي نهج هذا النهج العقلاني والعروبي في ترسيم الحود مع دول الجوار فلقد كان له أثر طيب في النفوس فاستطاع بكل سهولة حل تلك الاشكاليات مع الاشقاء العرب .

بل ومن المبكي ان يثير البعض مشكلة الحدود بعد ان تسترد دولة عربية اراضي كانت بعهدة الاحتلال بعد ان ظل صامتا عليها وهي محتله ؛ فقد قامت بريطانيا بإرجاع جزر كوريا موريا إلى حكومة السلطان سعيد بن تيمور في 19 ابريل عام1965م؛ نظراً لعدم أهميتها الاستراتيجية لبريطانيا ؛ ( أسلاف السلطان سعيد قدموها كهدية للملكة فكتوريا عام 1854م) فقد احتجت اليمن الجنوبي على إرجاع بريطانيا جزر كوريا موريا إلى حكومة السلطان، وطالبت جامعة الدول العربية والأمم المتحدة بتأييد مطالب اليمن الجنوبي على اعتبار أن هذه الجزر تتبع محمية عدن وبالتالي هي جزء من اليمن ؛ بل وهناك من أثار ان هناك اراضي فلسطينية موجودة مع سوريا بمقتضي اتفاق فرنسي بريطاني بالعام 1922 ونحن ما زلنا تحت الاحتلال ولاحظ ان لعقدين من الزمان خلت من كان يمثل الدول العربية لترسيم حدودها كان من الاستعمار بريطانيي و فرنسي ؛

*ان التغييرات في الحدود وانتقال بعض الاراضي من سيادة بلد الى جاره لا تعني ان هناك طرفاً قدم تنازلات اكثر من الآخر او ان هناك طرفاً تخلّى عن اراض ثبت انها تخصه وتنتمي الى ترابه الوطني وهي ليست تنازلا كما يحلو للبعض وانما هي اعادة لترسيم لخطوط قد تكون مذدوجة عند الطرفين بخرائط يحتفظ بها كلا منهم تختلف عن الاخر يقتضي توحيدهم بخط واضح يبني عليه ،او ان تنشئ جزر بركانية جديدة لم تكن بالسابق ، او ان تكون حركة التاريخ نتيجة لاندلاع حرب مع طرف اجنبي فيقدم العربي لاخيه العربي مايحتاجه من اراضي او جزر من اجل المعركة وهلم جرا من أسباب طارئة ؛ ولا أدل من ذلك انه عندما احتاجت مصر أبان الحرب الي تلك الجزر واعني تيران وصنافير لم تمانع السعودية ، وتراعي الدول العربية عند ترسيم الحدود امور مثل العدالة بتوزيع الثروات وأقتسام الثروات المعدنية التي قد تكتشف في باطنها وغير ذلك من الامور مثلما حدث في المنطقة السعودية الكويتية المحايدة وتبلغ مساحتها 5770 كم مربع؛ وهو ماأتفقت عليه مصر والسعودية بخصوص الجزيرتان .

واخيرا فقد أستحضرت قصة من الموروث الثقافي الاسلامي لهذه الامه عندما أرسل قيصر الروم لمعاوية يقول فيها علمنا بما حدث بينك وبين علي بن أبي طالب وإنا لنرى أنك أحق منه بالخلافة

فلو أمرتني أرسلت لك جيشاً يأتوك برأس علي فارسل معاويه رده بأن أخوان تشاجرا فما بالك تتدخل فيما بينهما .. فإن لم تخرس أتيت إليك بجيش أوله عندك وآخره عندي يأتوني برأسك أقدمه لعلي .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط