كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القوميه العربيه ...بين مؤيد ومعارض لفكرتها..

منذ بداية عصر النهضه العربيه الحديثه وولادة مفهوم القوميه العربيه كسبيل لوحدة الامه وبناء مشروعها النهضوي المتحرر من افكار سايكس-بيكو..مازال يحاول الكثير من الاعراب الحط من قيمة من يحمل هذاالفكر العروبي كفكر نهضوي ولهم ادعائتهم الزائفه في هذا الموضوع اما نحن من نحمل هذا الفكر فنقول ان العروبة فكرة نهضوية وحدوية حافزة غير عنصرية، ورابطة قومية تعبر عن حقائق تاريخية وثقافية وسياسية وجغرافيه جامعة في الوطن العربي الكبير، وقد تكون من بين أبرز الأفكار التي تمخض عنها واجتمع عليها عقل الأمة العربية في سيرورته الطويلة والشاقة، لكي تكون المرجعية والخلفية الفكرية لرؤية الجوهر التاريخي للأمة، ومن أجل تناول قضايا العرب والوطن العربي واستبصارها بطريقة معرفية سياسية واضحة، وحتى تكون نقطة الارتكاز والاتطلاق لاشتقاق الرؤى والممكنات لبعث فكرة النهضة والمقاومة المستديمة في الأمة، اضافة الى أنها تعريف تاريخي لهوية وخصوصيات، وهي ماهية لأمة، وعنوان ومحتوى لتكونها التاريخي، وحافظ لهذه الماهية في كل الأطوار والمراحل

 القومية العربية أو العروبة في مفهومها المعاصر هي الإيمان بأن الشعب العربي شعب واحد تجمعه اللغة والثقافة والتاريخ والجغرافيا والمصالح وبأن دولة عربية واحدة ستقوم لتجمع العرب ضمن حدودها من المحيط إلى الخليج.وللاسف اقول انه منذ اتفاقية كامب ديفيد، تبنت معظم الأنظمة العربية شعارات جديدة تمجد الانتماء القطري وتضعه في مقدمة الأولويات. ازداد هذا الشعار ظهوراً بعد الفشل الذريع الذي منيت به الأنظمة على صعد التنمية والاقتصاد وزيادة البطالة ومشاكل التعليم والصحة، فأصبحت (الأنظمة) تنمي مشاعر التفرقة وتقيم الجدران بين قطر وآخر. علاوة على ذلك، أصبحت شعارات تمجد الانفصال والنزعة القطرية مثل (لبنان أولاً، والسعوديه فوق الجميع، الخ) شيئاً عادياً ومألوفاً، وأصبح كل نظام عربي يحاول العثور على انتماء غير عربي سواء كان فرعونياً أو فينيقياً أو إفريقياً، أو أي شيء آخر. ولكن هذا التوجه الانغلاقي الضيق لم يجلب سوى المصائب على المستوى القطري والمستوى القومي، فلم تستطع الأنظمة حل مشاكلها الداخلية أو الحفاظ على أمنها أو تحقيق النمو والازدهار لشعبهاوقدعانت دول مثل مصر والجزائر والعراق ولبنان واليمن من عنف دموي أو انقسام طائفي وصل أحياناً حد الحروب الأهلية، ولم تستطع معظم الأقطار العربية تخفيض معدلات البطالة العالية أو الفقر أو الجهل أو الأمية وقد تبنت جهات كثيره محسوبه على العرب معارضة تمدد فكرة القوميه العربيه مثل

 التيارات الليبراليه فقد

 

 عارض المد القومي مجموعة من المفكرين الليبراليين المتعلقين بالغرب والذين يدعون إلى الحفاظ على السيادة الوطنية بحجة وجود هوية أو هويات قطرية نابعة من حضارات مرت على الوطن العربي واندثرت الآن من فينيقية وفرعونية وكنعانية وبابلية، الخ. يبرز هذا التيار بأقوى صوره في مصر ولبنان. على سبيل المثال، رأى بعض الكتاب المصريين من أمثال أحمد لطفي السيد وطه حسين ونجيب محفوظ ولويس عوض أن هناك اختلافات ثقافية بين مصر وبقية الدول العربية وادعوا بأن هناك ثقافة مصرية ولغة مصرية، الخ. في نفس السياق، برز بعض اللبنانيين المنادين بقومية لبنانية مثل سعيد عقل. تندرج معظم الأنظمة الحاكمة ومفكريها ضمن هذا التيار مع بعض الاستثناءات مثل السعودية.

 

والتيار الثاني المعارض لفكرة المد القومي العربي هم بعض رجال الدين المتشددين

 

 فقد لاقت القومية العربية معارضة من بعض رجال الدين المسلمين وبخاصة من التيار الوهابي، الذين شككوا بنوايا مؤسسي الفكر القومي، واتهموا الفكر القومي بافتقاره الأيديولوجية اللازمة للتعامل مع الإنسانية والمجتمع سواء في بلاد الإسلام أو خارجها. واتهموا القوميين بأنهم تلقوا أفكارهم من أحضان الغرب والماسونية.و برز هذا الفكر أساسا في السعودية كجزء من حالة الاستقطاب التي كانت سائدة بين الأنظمة القومية من جهة والأنظمة الملكية المرتبطة عموما بالغرب والتي يصفها القوميون واليساريون بالرجعية. بالمقابل، يؤيد مفكرو الإخوان المسلمين كسيد قطب الوحدة العربية ويرونها مدخلاً للوحدة الإسلامية..وربما كان السبب في معارضة بعض رجال الدين هو الميول الاشتراكية لبعض مفكري القومية العربية وبعض الأحزاب القومية مثل البعث. وفي هذا المقام، لا بد من الإشارة إلى أن كثير من المفكرين القوميين هم إما علماء دين مثل عبد الرحمن الكواكبي أو ذوو اتجاه ديني مثل محمد عزة دروزة. إضافة إلى ذلك، شدد مفكرو القومية العربية على دور الإسلام في صياغة الفرد العربي والأمة العربية، وفي هذا يقول مؤسس البعث ميشيل عفلق:

«في وقت مضى تلخصت في رجل واحد حياة أمته كلها، واليوم يجب أن تصبح كل حياة هذه الأمة في نهضتها الجديدة تفصيلاً لحياة رجلها العظيم. كان محمد كل العرب، فليكن كل العرب اليوم محمدا.»

وبالنهايه نؤمن كمفكرين بالقومية العربية أن الأصل في الوحدةالعربيه لأن الوحدة المنسجمة هي خير مخلص لنا كعرب، وأن التجزئة القطرية عارضة ومصطنعة بدأها الاستعمار واستكملتها أنظمة الحكم القمعية لتقوية الشعور القُطري وواقع التجزئة والحفاظ على عروش اغتصبوها وكراسٍ لم يستحقوها...

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط