كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القوى الناعمة تهاجم السعودية.. بشارة كوندوليزا رايس

القوى الناعمة تهاجم السعودية.. بشارة كوندوليزا رايس

تاريخ النشر: 2016-01-31 | 05:38

نشرت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية يوم الثلاثاء الماضي مقالاً بعنوان «هل ارتكبت السعودية جرائم حرب في اليمن؟» نشرته الـ«بي بي سي» العربية مترجمًا.
المقال استشهد بمنظمتين دوليتين هما «أطباء بلا حدود» و«منظمة العفو الدولية» التي علقت على تقرير «الإندبندنت»: «إن الهجمات التي يقوم بها التحالف ترقى إلى جرائم حرب».
«الإندبندنت» و«بي بي سي» و«أطباء بلا حدود» و«الأمنستي» أربع من القوى الناعمة التي أعلنت كوندوليزا رايس أن مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي يهدف لإسقاط الدول القائمة وخلق تقسيمات جديدة بدلاً منها «مشروع لن تقوده الجيوش بل ستقوده (القوى الناعمة)» إعلام ومنظمات مدنية!!
كان لازمًا علينا منذ ذلك الحين امتلاك زمام الأمور وأن تكون لدينا كدول مجلس التعاون «قوى ناعمة» وطنية تعرف كيف تتعاطى بحرفية ومهنية مع عالم تماهت فيه الحدود السيادية لتتمكن من التصدي لأي محاولة اختراق أجنبية.
أصبح لازمًا على دول الخليج والدول العربية كمصر واليمن الإقرار بأن موضوع «حقوق الإنسان» الذي وظفته صحيفة «الإندبندنت» سيعد مدخلاً ومفتاحًا وجسرًا ومنفذًا مغريًا للدول التي لديها مصالح عندنا تعجز أن تنالها منا بالطرق (السلمية) فتستخدم هذا الملف للضغط علينا وابتزازنا، لذا فإن أعدوا لهم ما استطعتم لا بد أن يشمل، إضافة إلى إعداد الجيوش، إعداد ما يسمى بالقوى الناعمة وفتح المجال لمنظمات مدنية وطنية تمثلنا كشعوب خليجية وعربية لتواجه هذه الهجمات الشرسة علينا والتي تسلط سيف الملف الحقوقي على رقابنا لا خدمة لتلك الحقوق إنما لابتزازنا ولفتح باب التدخلات الدولية في بلداننا.
فتلك المنظمات والمؤسسات الدولية التي يستعين بها المشروع تتخذ من الملف الحقوقي قميصًا لعثمان مرة بادعاءات التعذيب ومرة بادعاءات الاتجار بالبشر ومرة بادعاءات الإساءة للعمالة الأجنبية ومرة بادعاءات القمع وإباحة الإعدام و... و... و... و... إلخ. أداة ابتزاز وضغط نخشاها أحيانًا فنخضع لها أو نتحايل عليها – إلى حين - وما ذلك إلا لأننا دول لم نستعد استعدادًا ونتهيأ بشكل احترافي لسد هذا المنفذ والاستقرار بأوضاعه وما زال التعاطي مع هذا الملف خاضعًا لرد فعل اللحظة ويكون تعاطيًا دفاعيًا يأتي لاحقًا دائمًا بعد وقوع الفأس في الرأس.
رغم علمنا بأن الكثير من تلك المنظمات فقد مصداقيته كـ«هيومان رايتس ووتش» التي تأسست وتتبع الأجندة الأميركية الاستخباراتية، و«الأمنستي» التي تتبع الخارجية البريطانية و«الفيدرالية الدولية» التي تتبع فرنسا ومعها بعض الدول الأوروبية، إلا أنه لا بد من الإقرار بأن تلك المنظمات لها ثقلها وتأثيرها على قرارات منظمات ومجالس الأمم المتحدة، ولم تعد التقارير الرسمية الخليجية أو العربية التي تعدها الحكومات كافية للتصدي لهذه المنظمات، إذ لا يفل الحديد غير الحديد كما يقال، ولا يقف في وجه هذه المنظمات إلا مؤسسات مدنية مهنية احترافية وطنية تتأسس وتبنى بشكل سليم ومستقل عن المسار الرسمي، مؤسسات مهنية تصدر تقاريرها بشكل مهني لها مساحة من الحرية لانتقاد أداء الحكومات ولكنها في نهاية المطاف ترفض أن تكون أداة في يد المنظمات الدولية ومنفذًا وثغرة تسمح لها بالتدخل الدولي، تمامًا كما فعلت «الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان» التي وقفت وساعدت المملكة العربية السعودية في مجلس حقوق الإنسان حين رفضت المقترح الأوروبي الذي قدمته هولندا لتشكيل لجنة دولية لتقصي الحقائق في اليمن، وساندت الفيدرالية العربية مقترح المملكة العربية السعودية بالاكتفاء بلجنة تقصي حقائق وطنية يمنية، فكان لوجودها كفيدرالية جامعة لمنظمات حقوقية أهلية وقع أكبر في التأثير على القرار من أي حراك رسمي.
بالإضافة إلى اللقاءات مع ممثلي الدول أقامت الفيدرالية مؤتمرًا واعتصامًا ومعرضًا للصور يبين الجرائم الحوثية فكان ضغطًا مدروسًا وموجهًا في محله.
ولم يكن للفيدرالية العربية أن تحصد الأصوات لصالح حفظ السيادة اليمنية لولا أنها عملت بشكل احترافي وله ثقله ومصداقيته بشهادات الخبرة التي نالها أعضاؤها من مؤسسات معترف بها رغم أنها حديثة التأسيس والتكوين ولم يمض على تدشينها سوى 8 أشهر فقط.
هذا النوع من الإعداد والاستعداد والتأهيل للقوى الناعمة هو ما نحتاجه للمرحلة القادمة، فمن يتربص بنا ساهم في تأسيس منظمات محلية لها أجندات سياسية لا يعنيها موضوع حقوق الإنسان إلا بقدر ما يخدم هذا الملف أهدافها السياسية، وارتضت أن تتحالف مع أعداء وطنها وقبلت باختراق سيادته، فاعتمدتها تلك المنظمات الدولية ممثلاً لشعوبنا!
على الحكومات الخليجية التوقف عن الاكتفاء بممثليها الرسميين من وزراء ودبلوماسيين البعض منهم يتخذ من العمل الدبلوماسي موقعًا للاستقبال والتوديع، ومن يعمل باجتهاد فإن صوته غير مسموع في تلك المحافل، على العكس من المنظمات المدنية التي لتقاريرها الموازية صدى ووقع أكثر تأثيرًا.
لن يهدأ ولم ينتهِ بعد هدف مشروع الشرق الأوسط وتقسيم المنطقة، وإسقاط الدول هدف ما زال قائمًا والتحالف مع الجماعات الدينية ما زال مستمرًا وبعد أيام سنطالب بمراجعة تقرير مملكة البحرين الدوري ولا ندري مدى استعداد البحرين لهذا اليوم، كما سنطالب بعرض نتائج تحقيق اللجنة الوطنية اليمنية لتقصي الحقائق بعد أيام أيضًا والتي لا ندري إلى أين وصلت وهل عملت بجدية استعدادًا لهذا اليوم أم لا؟ ومثلها سنرى ضغطًا على الإمارات.
جميعنا مستهدفون دون استثناء، فهل أعددنا قوانا الناعمة لتلك المواجهات الميدانية؟
عن الشرق الاوسط

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط