كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القيادات بما يتمنون ... والناس بما يعانون !!!

القيادات بما يتمنون ... والناس بما يعانون !!!

تاريخ النشر: 2021-12-10 | 12:25

وفيق زنداح
وفيق زنداح

بما يتمنون كانت الامال ... وبما يحلمون كانت الاحلام ... وبما يريدون كانت التوقعات ... وبما يعانون كنا ولا زلنا نعاني .

ليس هناك من فصل ما بين الفصائل والقيادات والجماهير ... ليس هناك فصل ... الا اننا لا يمكن ان ننكر حالة التباعد وعدم الثقة بين ما يقال من القيادات وبين واقع الحال والظروف التي يعيشها الناس .... والتي تخرجهم عن صمتهم وحالة السكون للقول فيما بينهم ان الحياة قد طحنت الكثير مما لديهم من مخزون وتراث وموروث ... وجملة من الشعارات التي عشنا بها وعليها والتي نجدها قد اصبحت كالسراب بالصحراء .

يصعب الكلام ... ويشتد الالم ... ولن نجد الكثير من الشجاعة للقول بصريح العبارة حول الحقيقة الكاملة والكامنة فيما نشاهد .

بخصوص ما تتمني القيادات وبكل ما هو في اطار الامال والاحلام والاهداف والتي لا نختلف عليها ونأمل بتحقيقها ونضحي من اجلها وندفع الثمن الباهظ لاجل وجودها .... فالحرية الكاملة والسيادة الشاملة والحرية المطلقة .... والديمقراطية التي لا تشوبها شائبة والعمل والانجاز الابداع والابتكار لمجتمع دون بطالة ... ولانسان متوازن فاعل لا انحراف في سلوكياته ولا تعقيدات بحياته ... مجتمع نقي مثالي لا ادمان فيه ولا انحراف بسلوكياته ... مجتمع منتج بأكثر مما يستهلك ... مجتمع يعتمد على طاقاته وجهوده ولا يعتمد على ما يقدم له من مساعدات فيها من الاذلال بأكثر مما فيها من الكرامة .... مجتمع مؤمن بوحدته وعدالة قضيته وتحقيق رسالته .

القيادات تتمنى وتنظر علينا وتخاطب كل ما فينا ... وتصرح صباح مساء ... وتجري اللقاءات والاتصالات .. وتخطب بالمهرجانات .... ودائمة الحضور بالاعلام حتى من خلال التدوينات والتصريحات يفعلون كل ما يريدون ... ويتحدثون بما يتمنون ولكن للأسف الشديد لا يفعلون !!
ولن اقول سرا فحديث الناس لا يخرج عن الحقيقة الكاملة والصورة الواضحة والتي لا يستطيع أحد انكارها او تجاهلها حول ان مفهوم القيادات التي كنا نردده .... والتصاقها بقاعدتها وجماهيرها أصبحت في هذا الزمن مجرد كلام نظري وشعار تنظيمي .

هناك فاصل كبير ... وتباعد بلا حدود .. وحالة من الضبابية والشكوك ما بين ما يقال وما يعاني الناس بحكم واقعهم وظروفهم .

صحيح ان القيادات تتحدث نظريا بما نتمنى رؤيته ... وبما نحلم ان يكون ... تتحدث بما يرضي الناس وما بداخلهم ... لكن ما يقال .... وفي الكثير منه يدرك ويعرف القائلين ... بأنه مجرد كلام واحلام يقظة ودغدغة للعواطف وفي مسلسل الشعارات التي يتم ترويجها ومحاولة اقناع الناس بها والتي تتناقض مع كل التصرفات والمواقف الحقيقية .

الحقيقة الساطعة اذا ما اراد احد معرفتها ... والاستماع لها يستمع لما يقوله الناس في مجالسهم وداخل منازلهم وما بينهم وبين انفسهم .... وليس بما تقوله القيادات من تمنيات لشعارات واحلام قد تكون وقد لا تكون .

الشعب دائم التقدم على قياداته بفكره وتضحياته وصموده ... والشعب بكافة مكوناته ثقافاته وعلومه يعرف الحقيقة بأكثر مما تعرف قياداته .

هذا التقدم النوعي بالمعرفة والخبرة ومواصلة الصبر والصمود لا يعني بالمطلق ان ما يقال عبرالكثير من التصريحات محل ثقة لدى الناس .... لان الحقيقة التي يعيشها الناس بكل ظروفها وملابساتها أزماتها وكوارثها لا زالت طاغية وجاثمة على مفاصل حياتهم وكل ما كانوا يأملون برؤيته من خلالهم ومن خلال أبنائهم واسرهم ومجتمعهم .

لا يعقل وليس من المقبول هذه النسبة العالية من البطالة المتفشية داخل المجتمع ولا يعقل ان نبقى ننتظر كابونة المساعدة وما يمكن ان يقدم من هنا وهناك .

اذا كنا نتحدث عن قيادات ومسؤوليات فيجب العمل اولا من اجل تعزيز صمود الناس وتلبية احتياجاتهم .. وايجاد الحلول لازماتهم كما ايجاد الحلول للظواهر التي يعيشها المجتمع وهي عديدة وسلبية للغاية .

هناك فرق من ان تكون قائدا اسما دون قاعدة على ان تكون قائدا بقاعدة تلتف من حولك وتؤمن بما تقول .

الشعب الفلسطيني وقد اشبع تنظيرا .... ولا يتسع المجال للمزيد من الحديث حول ما يجب ... لكن الحديث يجب ان يكون في اطار عمل مخطط وملموس ونتائجه تتناسب وتتجاوب مع تطلعات الناس .

الفرق الشاسع ما بين القيادة المسؤولة والقيادات المنظرة .. هو ما نحن عليه وما نعاني منه .
منظمة التحرير الفلسطينية ممثلنا الشرعي والوحيد وبرئاسة الرئيس محمود عباس وبكل ما يقدم في ظل احتياجات كبيرة وظروف قاهرة ومصاعب انقسامية حادة لا زالوا يسيرون بثقة شعبهم وايمانهم برسالتهم ودورهم ومكانتهم وقد اثبتوا ان هناك الكثير مما يقال عبر سنوات طويلة قد تحقق منه الجزء اليسير .... بعكس الكثيرين ممن قالوا ولم بفعلوا الا القليل .

لقد كتب على قيادتنا الشرعية والرسمية ان تعمل بظروف قاهرة وطارئة واستثنائية وكانت مقولاتهم بحجم الواقع وظروفه .. ولم يحاولوا خداعنا والقول بما لا يستطيعون وهذا جوهر القيادة القادرة والمتواضعة في اقوالها وحتى بافعالها .

وهذا ما اكدته السياسة والدبلوماسية والمقاومة الشعبية التي كان البعض لا يرى فيها الكثير من الانجازات ... والتي ادركها الناس بأنها الممكن والمتاح .... والقادر على تلبية الطموحات والاهداف ... فهل لدينا الشجاعة والقدرة وموهبة القيادة على استخلاص العبر والدروس ؟؟؟!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط