كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القيادة السعودية الآحادية للعرب صعبة

القيادة السعودية الآحادية للعرب صعبة

تاريخ النشر: 2016-02-09 | 09:25

أظهرت زيارة رئيس تركيا رجب طيب أردوغان المملكة العربية السعودية في كانون الأول الماضي، وجود محاولات جدّية من قيادتي الدولتين لتقريب وجهات نظرهما حيال قضايا الشرق الأوسط، وخصوصاً التي تهدد أمنهما معاً. والإشارة الأولى المهمة إليها كانت، الإعلان بعد انتهاء المحادثات عن قيام "مجلس التعاون الاستراتيجي" بينهما. أما القضايا التي هي مصدر قلق لهما فكانت ولا تزال الوضع في سوريا والقلق المشترك من إيران، والقلق التركي من التدخّل العسكري الروسي في سوريا، ومن التلويح بقيام دولة كردية في شمالها والعراق، والقلق من تهديد المنظمات الارهابية وفي مقدمها "داعش". وقد أوضح ذلك وزير الخارجية السعودي عادل الجبير بقوله إن "مجلس التعاون سيهتم بأمور عدة، أبرزها الأمنية والعسكرية والسياسية والاقتصادية والتجارية والإستثمارية والطاقة وغيرها".
وأظهرت الزيارة التي قام بها وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو للمملكة بعد أسابيع من زيارة أردوغان، جدية رغبة بلاده في "التعاون" معها لمواجهة القلق والخطر المتنوّع المصدر. وقد بحث مع المسؤولين السعوديين في المبادئ الأساسية لاتفاقية "التعاون الاستراتيجي"، واتفق معهم على متابعة التشاور لوضع صيغتها النهائية بحيث تكون جاهزة للتوقيع في أثناء زيارة العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز أنقرة شهر نيسان المقبل. وفي هذا المجال كشف مركز أبحاث عربي جدي وجود بعدٍ اقتصادي لاتفاقية "التعاون الاستراتيجي" يتمثل بزيادة الاستثمارات السعودية في تركيا، وبعدٍ عسكري – صناعي يتمثل بتعاون واسع في الصناعات الدفاعية.
وأشار إلى أن أبرز دوافع السعودية لذلك كان "توليها" قيادة العالم العربي بعد حال التفكك والضعف التي أصابته جراء اندلاع الثورات العربية أواخر الـ2010 وتحدياتها الكبيرة لدول المنطقة. وكان أيضاً سعيها إلى التعاون مع القوى الرئيسية في الإقليم للنجاح في مواجهتها أهمها تركيا. وكان أخيراً اقتناعها بأنها بدأت تواجه خطراً مباشراً مصدره اليمن المجاور لها، ومُقرِّره وواضع خططه ومُقدِّم كل التسهيلات اللازمة له من مال وتدريب وسلاح وذخائر هو إيران، ولا بد من الردّ عليه وإزالته. انطلاقاً من ذلك رأت أن مصلحتها تكمن في إشراك الإقليم كلّه وغالبيته الساحقة "مسلمة"، في التصدي للأخطار التي تهدد الجميع. وأبرز قوة فيه متناغمة معها هي تركيا. وبذلك تصبح الدولتان – القطبان المحور القيادي للمنطقة، وخصوصاً بعدما تضاعفت الأخطار عليهما معاً من دول مجاورة لهما مثل اليمن وسوريا والعراق، ومن دول غير مجاورة لهما لكنها مهمة مثل مصر وليبيا ودول الخليج.
هل ينشأ المحور التركي – السعودي وتالياً ينجح في القيام بما يعتقد أنه يؤمن مصالحه وخصوصاً في سوريا، حيث يشعر طرفه التركي أنه مهدّد مباشرة بالتحولات العسكرية الأخيرة فيها، كما في اليمن الذي يشعر طرفه السعودي أنه مهدد مباشرة بما يجري فيه، وأيضاً بمحاولات زعزعة استقرار أشقائه العرب الأصغر حجماً منه في الخليج؟
الجواب عن هذا السؤال المهم ليس سهلاً. فمن جهة لا تتشابه علاقة كل من تركيا والسعودية مع إيران. فالأولى لها علاقة طبيعية مع طهران تتمثل بتبادل تجاري وتعاون وقرار بعدم الوصول إلى التصادم العسكري مباشرة ومداورة. كما تتمثل باقتناع الاثنتين ضمناً بأنهما ستكونان ضلعي المثلث أو المربّع الذي سيقود المنطقة أو يديرها بالنيابة عن أميركا وغيرها من كبار العالم فور التوصل إلى نظام إقليمي جديد فيها. أما الثانية فإن علاقة عداء تربطها مع إيران وحرب بالواسطة ربما تتحول مباشرة. ومن جهة ثانية هناك أمر يعوق التسليم بالقيادة الآحادية السعودية للعالم العربي، رغم تمتعها بمقومات كثيرة مهمة، وذلك بسبب ضعف المكوّن الديموغرافي والمدني والعسكري فيها.
فهي تحتاج معها إلى مصر الدولة العربية الأكبر سكانياً والأكثر خبرة عسكرياً والأكبر جيشاً والقائدة للعالم العربي في حقبات عدة. طبعاً العلاقة الآن بين الدولتين جيدة جرّاء المساعدات السعودية بل الخليجية لمصر. لكن ذلك لا يدفع المصريين إلى التسليم بالتخلي عن دورهم القيادي بالمشاركة مع السعودية. لا بل أن هناك أمراً يزعجهم وهو أن المملكة اتجهت إلى تركيا من دون أن تأخذ مصر معها شريكاً، رغم علمها بالعلاقة المتوترة بين مصر وأنقرة، بسبب "الاخوان المسلمين"، ومن دون علمها ورغم مشكلاتها الداخلية. علماً أن مصر تعتبر أن أمنها القومي يتجاوز حدودها، وأنها مستعدة من أجل حمايته لاجتياز هذه الحدود.

عن النهار اللبنانية

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط