كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القيادة الفلسطينية تدفن رأسها في الرمال

ان التطورات التي تشهدها الساحة الفلسطينية بعد مقتل المستوطنين الثلاثة وما تبعه من اعمال عنف وانتقام من قبل المستوطنين واعمال التعسف والاعتقال التي يقوم بها جنود الاحتلال ضد الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية واعمال القصف المتواصل على قطاع غزة، دفعت بالشبان الفلسطينيين الى التعبير عن الغضب الكامن في نفوسهم ضد اعمال التعسف التي يمارسها الاحتلال، وازداد هذا الغضب بعد مقتل الفتى محمد ابو خضير على يد قطعان المستوطنين، وهبت القدس ومدن الضفة الاخرى وقطاع والاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 على الانتفاض والتظاهر وعدم السكوت على الجرائم المستمرة ضد الشعب الفلسطيني.

من غير شك ان هذه الاحداث وضعت السلطة الفلسطينية في حالة ارتباك وعدم معرفة كيف ستتصرف، وخاصة ان هذه القيادة التي تعارض المقاومة أو اي انتفاضة كما صرح محمود عباس في عدة مناسبات وتشعر هذه القيادة بانزعاج من انفلات الامور من بين يديها، وتطور الامور الى انتفاضة شعبية لا يمكن للقيادة من كبح جماحها.

اظهرت الاحداث ان الشعب الفلسطيني في واد والسلطة في واد اخر ويظهر الشرخ الواسع بين شعب اراد نيل حريته بالمقاومة وقيادة فاوضت الاحتلال 20 عاما ولم تحقق طموحات هذا الشعب، وان هذه القيادة مستعدة للتفاوض الى ما لا نهاية مع معرفتها المسبقة ان دولة الاحتلال لن تقدم الحقوق الفلسطينية على طبق من ذهب، وان الطريقة الوحيدة هي انتزاع الحقوق بالقوة الى جانب التحرك سياسيا على الصعيد الدولي.

اصبح الشعب الفلسطيني متقدماً على قيادته الذي يعبر عن موقفه بالانتفاض ومقاومة المحتل وعدم مهادنته لانتزاع الحقوق، بينما السلطة التي اعلنت انها اصبحت دولة وهناك رئيس دولة لا تستطيع وتخاف الانضمام الى المنظمات الدولية خوفا على وجودها، وتسمح للمحتل من الافلات من جرائمه التي يمارسها على الارض الفلسطينية، والأنكى من ذلك تقوم هذه السلطة بالتنسيق الامني المقدس بالنسبة لمحمود عباس، ان هذا التنسيق من الممكن ان يكون مقدساً بالنسبة لدولة الاحتلال لأنها المستفيدة ، ولأن هذا التنسيق يحميها من أعمال المقاومة، لكن جهة اخرى ان هذا التنسيق هو عار على جبين السلطة التي تقدم خدمات للمحتل من اجل استمرارها واستمرار الامتيازات وممارسة السلطة على الشعب الفلسطيني وقمعه دون القدرة على حمايته من جنود الاحتلال وقطعان المستوطنين.

في ظل ما يجري من تطورات على الأراضي الفلسطينية فإن موقف القيادة الفلسطينية يكاد لا يسمع، وان سمع فهو لا يرقى الى التطورات الجارية، وان هذه المواقف تعبر عن الضعف والارتباك، ويتضح هنا ان الشعب الفلسطيني هو صاحب الميدان والكلمة ان أراد، فهذه القيادة تضع رأسها في الرمال املة في انتهاء هذه الاحداث بأسرع ما يمكن وعودة الهدوء وعدم تفجير أي انتفاضة، لأنها تخاف على مستقبل هذه السلطة وعدم دفع الرواتب وفقدان المناصب.

الشعب الفلسطيني منذ زمن لا يراهن على هذه القيادة التي تكرر ان لها الحق بالانضمام الى المنظمات الدولية، ولكن ماذا تنتظر اكثر من ذلك القتل والاعتقال وقضم الاراضي وتدنيس المقدسات، ان السكوت عن اعمال الاحتلال هو تواطؤ معه وتشجيع له على الاستمرار في تنكيله وتعسفه بحق الشعب الفلسطيني.

آن الأوان للوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني وعدم المتاجرة به من قبل سلطة وجدت من اجل خدمة المحتل وقمع من يخالفها الرأي وتعمل ضد اي مقاومة مسلحة تريد مقارعة المحتل وكنسه، ان الاوان للاعلان عن فشل هذه القيادة بتحقيق طموحات الشعب الفلسطيني، واذا لا تريد هذه السلطة مقاومة المحتل فالتتنحى جانباً وتسمح بالمقاومة، لان المفاوضات باءت بالفشل واي مفاوضات قادمة هي لكسب الوقت من قبل المحتل لسرقة المزيد من الاراضي، وذلك يتم لأنه لا يوجد في يد الطرف الفلسطيني أي ورقة قوية، لأن السلطة الفلسطينية ترفع شعارات لا انتفاضة، لا مقاومة، لا انضمام الى المنظمات الدولية، فماذا تريد القيادة الفلسطينية، وكيف ستستعيد الحقوق الفلسطينية.

                             

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط