كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"القيادة الفلسطينية" لم تعرف كيف تغضب!

"القيادة الفلسطينية" لم تعرف كيف تغضب!

تاريخ النشر: 2020-09-10 | 03:34

كتب حسن عصفور/ ربما يعتقد البعض الفلسطيني، أن ما حدث في اللقاء الوزاري العربي يوم 9 سبتمبر جاء مفاجئا، بل أن هناك من حاول الترويج ضلالا بقرار داعم للموقف الرسمي، ولكن ما حدث لم يكن سوى تعبير "واقعي" عن المشهد السياسي العربي.

منذ الإعلان عن قرار الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي فقدت "القيادة الفلسطينية " قدرتها على إدارة المسالة السياسية، ولم تدرك كيفية التعامل مع تلك الخطوة، ضمن "قراءة واقعية" للموقف الرسمي العربي، وتجاهلت كثيرا ان هناك دول مركزية، ليست ضد الموقف الإماراتي، فهي تمتلك علاقات رسمية مع إسرائيل، وهناك غيرها له علاقات بشكل أو بآخر.

لم تدقق "القيادة الفلسطينية"، في غياب أي موقف عربي رافض علنا للاتفاق، وذلك وحده كان يكفي لأن تقف لوضع خطة سياسية بعيدا عن "شخصنة الرغبة"، في كيفية مواجهة التطور الجديد، بما يخدم القضية الوطنية، وليس البحث عن وسائل تخلق جدارا من الفراق مع المحيط العربي، كما حدث في سلوك وتصرفات "صبيانية" فاقدة للمسؤولية، خاصة في زمن هو الأكثر بعدا عن الدعم للقضية الفلسطينية.

ما قبل اللقاء، غابت أي حركة فلسطينية ديبلوماسية فاعلة، واكتفت بالجلوس وتناضل عبر تقنية الزوم او الاتصال الهاتفي، فقدت دور التأثير المباشر والحيوي، واكتفت بتسجيل "انتصارات وهمية"، واعتقدت انها حققت المراد من أهل العباد في بلاد العرب، وما عليها سوى أن تقول قولا ليسارع الجمع بتأييد قولها...

وجاء اليوم "المشؤوم" لتكون الصدمة الكبرى، بأن فلسطين كانت "وحيدة" بلا أي سند أمامها وظهرها الى الحائط، فيما ذهب اليه من موقف لإدانة القرار التطبيعي، وكان الإصرار على نص لغوي بعينه، رغم اكتشاف واقع التصويت مثل انعكاسا لفقدان الرسمية الفلسطينية قدرة القراءة السليمة للمتغيرات، وبموقفها هذا خسرت كثيرا، ومعها خسرت القضية الفلسطينية، رغم أن الأمر كان له أن يكون في مسار آخر تماما لو استبدلت كلمة بكلمة.

الذهاب الى "خيار الإدانة" أو الخسارة، كان هو الخيار الأسوأ وطنيا، فليس دور القيادة تسجيل انتكاسات مضافة لما حولها من انتكاسات، بل عليها البحث عن تضييق حلقتها بالمستطاع، وكان بالإمكان ذلك، لو كانت إدارة المشهد بعيدا عن "نرجسية الموقف"، أو "خصومة ذاتية" باتت هي الناظم للموقف.

هل كان الرئيس عباس يعتقد ان مصر والأردن يمكنهما إدانة قرار التطبيع في بيان عربي رسمي، هل كان لقطر والسودان والمغرب وتونس وعمان إدانته، حتى العربية السعودية التي روجوا أنها مع الموقف الفلسطيني هل كان لها أن تؤيد "النص الفلسطيني الإداني"، من كان يعتقد ذلك عليه أن يأخذ إجازة سياسية لإعادة تعلم كيفية التقييم باعتباره مقدمة لاتخاذ القرار.

وتصل المصيبة الى قمتها عندما تقرأ لوزير خارجية فلسطين، عن خروج أكثر قوة وتمكن من تحقيق "انجاز" بمنع تأييد التطبيع، تخبط غريب لا يقود أبدا لإمكانية صياغة رؤية سياسية تخدم القضية الوطنية في ظل ظروف قد تكون الأكثر ظلاما لفلسطين، خاصة وترافقها مع استمرار النكبة الانقسامية.

لا ضرورة لفتح دفتر المحاسبة لمن أوصل الأمر الى ما صل اليه، ولكن لا يجوز أيضا ألا يتم مراجعة حقيقية وشاملة لأدوات أصابها "شلل دماغي"، بل وقادمت بعملية تضليل واسعة، أوهمت الفلسطيني أنه على باب نصر مبين، فيما يجب البحث عن كيفية العمل في المرحلة المقبلة، بدلا من فتح "بكائية سياسية" للهروب من المسؤولية المباشرة عن تلك "الخطيئة".

الرئيس عباس قبل غيره، مطلوب أن يعمل على "صياغة رؤية جديدة" تأخذ بالاعتبار الحدث العربي، وكيفية التعامل مع المرحلة القادمة، ورسم آليات عمل فاعلة بعيدا عن الضجيج الكلامي الفارغ، وربما حان وقت لتغيير بعض الأدوات التي لعبت دورا "تخريبيا" فيما حدث.

ومجددا لكي يصدق المحيط موقف الرسمية الفلسطينية، عليها أن تبدأ بذاتها خطوات ابتعاديه عن دولة الكيان...والبدء بفك الارتباط فعلا وليس بيانا.

من الحكمة السياسية أن تتعلم "القيادة السياسية"، كيف تغضب، فذلك سبيل هام لبناء ما سيكون دون خراب أكثر!

ملاحظة: حلت ذكرى غياب أحد أهم قيادات العمل الوطني بشير البرغوثي في يوم حزين...أبو العبد قيادي من طراز خاص كان يدرك كيفية إدارة اتخاذ القرار بعيدا عن ضجيج المحيط...لم يسمح للصراخ أن ينتصر...سلاما لك حيث أنت وستبقى علامة فارقة في مسار فلسطين السياسي.

تنويه خاص: الاصرار على تصدير الفاشلين الى واجهة المشهد ليس سوى تدوير الفشل...وقطعا لن ينتج نصرا!

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط