كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دعت الإمارات بالتراجع عن الاتفاق

القيادة الفلسطينية: منظمة التحرير وحدها صاحبة الحق بالحديث عن الشعب الفلسطيني

القيادة الفلسطينية: منظمة التحرير وحدها صاحبة الحق بالحديث عن الشعب الفلسطيني

تاريخ النشر: 2020-08-18 | 19:49

رام الله: أكدت القيادة الفلسطينية أن دولة فلسطين بقيادتها وشعبها ترفض وتستنكر ما قامت به دولة الإمارات العربية المتحدة من تطبيع مع دولة الاحتلال على حساب الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية، وتدعوها إلى التراجع عن هذا الخطأ التاريخي.

وشددت القيادة، في بيانها الختامي عقب الاجتماع الذي عقدته في مقر الرئاسة بمدينة رام الله يوم الثلاثاء، برئاسة الرئيس محمود عباس، على أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وهي وحدها صاحبة الحق بالحديث باسمه وتمثيل آماله وتطلعاته الوطنية، وهي لم ولن تفوض أحدا بالحديث باسمها، ولن تسمح لأي كان أن يتدخل في الشؤون الفلسطينية أو التقرير نيابة عنه في حقوقه الوطنية.

وأكدت وجوب تعزيز الإجماع الوطني الذي تجلى في اجتماع اليوم، وإنهاء الانقسام، وبما يقود إلى وحدة وطنية وشراكة سياسية حقيقية.

وطالبت القيادة الفلسطينية، الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ولمنظمة التعاون الإسلامي تحمل المسؤولية الكاملة بالدفاع عن قرارات القمم العربية والقمم الإسلامية، وخاصة مبادرة السلام العربية وعدم الخروج عن قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية.

ودعت السكرتير العام للأمم المتحدة إلى رفض كل ما يخالف ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، كما دعت جميع دول العالم إلى الالتزام بالقانون الدولي والشرعية الدولية ذات العلاقة بالقضية الفلسطينية.

وفيما يلي نص البيان الختامي الصادر عن اجتماع القيادة، الذي تلاه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات:

تابعت القيادة الفلسطينية ما سمي بالإعلان الثلاثي بين كل من الولايات المتحدة وإسرائيل ودولة الإمارات العربية، الذي شكل مفاجأة صادمة ومستنكرة، والذي نص على تطبيع العلاقات بين دولة الاحتلال الإسرائيلي ودولة الإمارات العربية المتحدة، كما تابعت ردود الأفعال المختلفة التي خلفها هذا الإعلان، الذي رأت فيه القيادة طعنة مسمومة في ظهر الشعب الفلسطيني، ومحاولة للالتفاف على الشرعية الدولية، ونسفًا لمبادرة السلام العربية وقرارات القمم العربية والإسلامية، وتفريطا بالحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني بالحقوق الفلسطينية والمقدسات، في وقت تصر فيه دولة الاحتلال على تكريس احتلال وضم أجزاء من الأراضي الفلسطينية، وبالذات مدينة القدس عاصمة دولة فلسطين الأبدية المحتلة.

وأدانت الاستمرار في مخططات الاستيطان الاستعمارية، كما أدانت مواصلة انتهاك حرمة المقدسات الدينية وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك.

وتطالب الدول العربية بعدم تبني هذا الانتهاك للإجماع العربي، وإلى وقفة عز، وعدم الإنجرار وراء المربع الأميركي الإسرائيلي بالتطبيع المجاني وكسر مبادرة السلام العربية وإلغائها وتدميرها.

وترى القيادة الفلسطينية في هذا الإعلان الثلاثي استكمالا أميركيا وإسرائيليا لما يسمى "صفقة القرن" بما تتضمنه من مخططات لضم أجزاء من الأرض الفلسطينية، وهي الصفقة التي بدأ تنفيذها عمليًا في ديسمبر 2017 بإعلان الرئيس الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ثم قام بنقل سفارته إليها، وصولا إلى تشكيل الحكومة الإسرائيلية الحالية، سلطة الاحتلال، التي تضمن برنامجها مخططا لضم أجزاء من أراضي دولة فلسطين إلى دولة الاحتلال، والذي رأت فيه القيادة الفلسطينية إلغاءً إسرائيليًا لكل الاتفاقات الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وإسرائيل، وخرقًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ما دفع القيادة الفلسطينية بعد اجتماعها في 19 مايو/ أيار 2020 إلى إعلان أنها قد أصبحت في حل من جميع الاتفاقات والتفاهمات مع الحكومتين الأمريكية والإسرائيلية، ومن جميع الالتزامات المترتبة على تلك التفاهمات والاتفاقات.

وأمام ما جرى ويجري، فإن القيادة الفلسطينية تؤكد على ما يلي:

1-إن دولة فلسطين بقيادتها وشعبها ترفض وتستنكر ما قامت به دولة الإمارات العربية المتحدة من تطبيع مع دولة الاحتلال على حساب الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية، وتدعوها إلى التراجع عن هذا الخطأ التاريخي الذي لا يعدو كونه هدية مجانية لحكومة الاحتلال ولإدارة الرئيس ترمب، حيث الإصرار من قبلهما على على مخططاتهما الاستعمارية، والاستمرار بالانتهاكات اليومية لحقوق الشعب الفلسطيني، وللمقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين.

2-إن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وهي وحدها صاحبة الحق بالحديث باسمه وتمثيل آماله وتطلعاته الوطنية، وهي لم ولن تفوض أحدا بالحديث باسمها، ولن تسمح لأي كان أن يتدخل في الشؤون الفلسطينية أو التقرير نيابةً عن الشعب الفلسطيني في حقوقه الوطنية، ونؤكد على وجوب تعزيز الإجماع الوطني الذي تجلى في اجتماعنا هذا وإنهاء الانقسام، وبما يقود إلى وحدة وطنية وشراكة سياسية حقيقية.

3-تجدد القيادة الفلسطينية رفضها المطلق لما يسمى "صفقة القرن"، وما ارتبط أو تفرع عنها من مخططات أو إجراءات فما بني على باطل فهو باطل منذ وعد بلفور عام 1917 وحتى صفقة ترمب، بما في ذلك الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، ومخططات الضم الاستعمارية التي تصر عليها سلطة الاحتلال، والتمسك بقرارات القيادة الفلسطينية في التاسع عشر من ايار 2020 ككل لا يتجزأ مع تنفيذ كامل لقرارات المجلسين الوطني والمركزي.

4-تؤكد دولة فلسطين ومنظمة التحرير الفلسطيني التمسك بخيار تحقيق السلام العادل والشامل على أساس الشرعية الدولية والقانون الدولي ومبادرة السلام العربية كأساس ومرجعية لأية عملية سياسية تتعلق بالقضية الفلسطينية وضمن إطار مؤتمر دولي للسلام، وتحت رعاية الرباعية الدولية أو الرباعية الدولية +.

5-تطالب القيادة الفلسطينية الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ولمنظمة التعاون الإسلامي بتحمل المسؤولية الكاملة بالدفاع عن قرارات القمم العربية والقمم الإسلامية، وخاصة مبادرة  السلام العربية وعدم الخروج عن قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية.

6-دعوة السكرتير العام للأمم المتحدة برفض كل ما يخالف ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، كما ندعو جميع دول العالم إلى الالتزام بالقانون الدولي والشرعية الدولية ذات العلاقة بالقضية الفلسطينية، ونثمن مواقف جميع الأطراف التي وقفت إلى جانبنا وإلى جانب حقوقنا.

7-تتوجه القيادة الفلسطينية بكافة فصائلها، وكافة فصائل العمل السياسي الفلسطيني دون استثناء، بنداء إلى شعوب أمتنا العربية، وإلى قواها وأحزابها ومنظماتها الشعبية وفعالياتها، للوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة الحرجة، وهو يقاوم ويتصدى للأطماع الصهيونية والاستعمارية والأميركية الهادفة إلى طمس الهوية الوطنية الفلسطينية وتدمير الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وتكريس وترسيخ روح الانقسام واليأس والاغتراب داخل أمتنا العربية وشعوبها، والسيطرة على عاصمتنا القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، ومحاصرة الشعب الفلسطيني كما هو حال شعبنا العظيم في قطاع غزة وهو يناضل ويقاتل منذ أكثر من مئة عام دفاعا عن الأمة العربية ومصالحها في وجه الأطماع الصهيونية. وما هي وقفة شعبنا الصامد الصابر المرابط في القدس بجسده العاري دفاعا عن عروبة وطهارة القدس ومقدساتها المسيحية والإسلامية، إلا المثال الذي يجب على الجميع في عالمنا العربي والإسلامي الاحتذاء به.

8-تؤكد القيادة الفلسطينية على أهمية تفعيل المقاومة الشعبية، وحق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه وأرضه ومقدساته على أوسع نطاق كأحد سبل إفشال هذه المخططات المرفوضة جملةً وتفصيلاً.

9-تحية لشعبنا العظيم، إلى 13 مليون فلسطيني في الوطن والشتات، تحية لأبناء شعبنا الصامدين في مخيمات اللجوء والصمود والعزة والكرامة، تحية لأبناء شعبنا المدافعين عن عروبة ومقدساتنا المسيحية والإسلامية في عاصمتنا القدس المحتلة، ونجدد عهدنا بالصمود والاستمرار بالدفاع عن حقوقنا الوطنية المشروعة وصولا إلى إنهاء الاحتلال وتجسيد استقلال دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وحل قضية اللاجئين استنادًا للقرار 194، والإفراج عن الأسرى.

المجد للشهداء، الشفاء للجرحى، الحرية للأسرى، عاشت فلسطين، عاشت فلسطين، عاشت فلسطين.

×
أخبار
جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط