كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القيادة الفلسطينية : هل تعيد ضبط الاوراق ،وتفعيل أدوات المواجهة ؟؟؟

تتساقط حبات المطر في انتظار الأرض الحبلى بالوجع والهم الوطني ،مشبعة بغبار الحقد الدموي والإرهاب الصهيوني ،ودخان العدوان ورائحته تخنق الفلسطيني ،وتحاصره في قطاع غزة . لم ينته العدوان فذيوله وأوجاعه ونتائجه الكارثية أخطر منه ،فالمدمرة بيوتهم في انتظار اعمارها ،وتلقي موادها الأولية على الرغم من الشراكة الثلاثية سيئة السمعة ،حسب خطة روبرت سيري ( حكومة التوافق ،الأمم المتحدة ،اسرائيل ) غير موثوق بقدرتها على تنفيذ هذه المهمة في وقت قصير ،وحصارك يا غزة برا وبحرا وجوا مستمرا ،والمعابر موصدة بمكعبات اسمنية ولا بدائل ،وحكومة التوافق عاجزة عن القيام بدورها وعيونها بعيدة عن غزة ،والصراع الداخلي يحتدم ويتصاعد دون رحمة بالمواطنين ،ينتظرون أن تتعقل الاطراف المتصارعة ،خصوصا حركتي فتح وحماس ،وأن تعيا أن لا وقت للكلام الذي يطفح سما في فضائيات الضلالة ،تحت حجة حرية الرأي والفصاحة اللغوية ،والتصريحات التوتيرية في مواقع التواصل الاجتماعي ،تنشر غسيلها الوسخ والعار ،كمنابر لصيد الميتة والسب والشتم ،غافلون عن ممارسات قطعان المستوطنين بحق القدس والمسجد الأقصى ،والمقدسيون اطفالا ونساء  منتفضون ضد كل اشكال الارهاب ،ودنس داعشي الصهيونية التوراتية ،وحدهم في معركة المواجهة كالمعتقلين والأسرى في خنادق التصدي الأمامية  ،دون أن يتوقف الاحتلال عن ممارساته الارهابية في الضفة الغربية يسرق الأرض ويقتلع الزرع ،ويقتحم مواقع الكرامة والشرف والتاريخ العربي والإسلامي بإرهابه وتطرف حكومته العنصرية التي تسعى لقوننة عنصريتها بجعل اسرائيل دولة قومية لليهود  .

وبلا استراتيجية سياسية وكفاحية موحدة ،تمتلكها القيادة الفلسطينية ،حنينها الى المفاوضات يشدها ،برغم مرور أكثر من عشرين عاما عليها ،والثقة بالراعي الأمريكي يبدو لم تهتز بعد ،برغم رفضه حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني ،وتعطيله لكل قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية .القيادة الفلسطينية تتلكأ وتتباطأ حتى الآن برغم كل التصريحات التي تناقض بعضها ،تاركة الشعب في حالة من فقدان الثقة بالقيادة ،وحالة من التشويش والقلق وفقدان الأمل ،ولا يعرف الى أين تتجه البوصلة ،ويحتاج الى الإجابة على السؤال ما العمل ؟؟  لماذا يجري تعطيل كل أسلحة المواجهة الدبلوماسية والكفاحية ،خصوصا أن لدى شعبنا مخزونا كفاحيا وقدرة على تحمل التضحيات من أجل حقوقه الوطنية . تتصاعد وتيرة الاجراءات الاحتلالية ضد الأرض والإنسان الفلسطيني ،والتي لا تهدد القضية الفلسطينية فقط بل الوجود الفلسطيني على أرضه ،بما فيها شعبنا في اراضي 1948،وما تصريحات ليبرمان بمقايضة وجوده بالمال والاقتصاد ،ومحاولة نيتنياهو واليمين المتطرف قنونة مشروع " الدولة القومية لإسرائيل ويهودية الدولة " إلا هجوما وإعلان حرب يهدف التصفية الوجودية والجسدية والروحية للشعب الفلسطيني ،ولا تأبه لكل التحذيرات والإدانات الأممية لها .

تحاول حكومة اليمين الصهيوني ،أن تستغل انشغال العالم العربي بأوضاعه الداخلية المؤلمة ،وصراعاته واقتتاله الدامي ،ومحاربة بعض بلدانه للإرهاب ضد داعش والنصرة وملحقاتها ،وحالة الانقسام في الساحة الفلسطينية لتنفذ مخطط سبق أن تم الاعلان عنه منذ قيام دولة اسرائيل على لسان بن غوريون أول رئيس وزرائها حين قال " نريد لهذه الأرض ان تكون أرضا يهودية كاملة وموحدة " . وتنفيذا للرؤية الاسرائيلية التوراتية ،فان القانون العنصري التي تحاول الحكومة الاسرائيلية اقراره في الكنيست ،بجعل اسرائيل دولة قومية لليهود ،يترتب عليه مجموعة من الاجراءات أخطرها تهديد الوجود العربي الفلسطيني في الاراضي الفلسطينية عام 1948 الذين يشكلون حوالي 20% من السكان غير اليهود ،واستخدام كل الوسائل بهدف تهميشهم ،واعتبارهم مواطنين من الدرجة الثانية غير مرغوب فيهم ،والانتقاص من حقوقهم التاريخية وكرامتهم وحريتهم في موطن آبائهم وأجدادهم ،وكأنهم ليسوا اصحاب هذه الأرض ،وتلزم كافة السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية والأمنية ووسائل الاعلام الصهيونية التعامل معهم على هذا الأساس ،كما تبيح للأجهزة الأمنية الاسرائيلية والجيش والمخابرات والسلطات المحلية مصادرة اراضيهم تحت حجج ومبررات ودواعي أمنية على طريق دولة نقية من الأغيار ،مما يؤكد دولتها العنصرية ،وممارستها  لنظام التمييز العنصري البغيض الذي أدانه المجتمع الدولي ،وتحويلها الى دولة دينية فاشية ،تتعارض مع القوانين الدولية ،وحقوق الأقليات التي تحذر من تشكيل الدول على أساس ديني او عرقي او طائفي يجحف بحقوق الأقليات في الدولة . ان تصريح نيتنياهو رئيس وزراء اسرائيل " بان الدولة اليهودية تلغي حق العودة للاجئين الفلسطينيين " يؤكد مجددا عدم اعترافه بحقوق الشعب الفلسطيني وبقرارات الشرعية الدولية بما فيها القرار 194،ويرفض حل الدولتين .

أمام هذه الوضع الخطير الذي يهدد الوجود الفلسطيني على أرضه ،فعلى القيادة الفلسطينية لمنظمة التحرير الفلسطينية أن تدرك مخاطرها على الفلسطينيين والمنطقة ،ولا تتلكأ في التشاور ،ومشاركة الكل الوطني لاتخاذ خطوات تعيق وتعطل التوجهات الاسرائيلية اليمينية المتطرفة على المستوىين الداخلي والخارجي ،والعمل على حشد الدعم الدولي الرسمي والشعبي لمواجهة التمييز العنصري ،والإبادة الجماعية ،وعملية الاقتلاع لشعبنا  ،وتفضحها أمام الرأي العام الدولي ،وتتدارس بعمق مجموعة من الاجراءات  تشكل عدم الاعتراف بيهودية الدولة  ،ولن تجدي تصريحات الرفض والإدانة والاستنكار ،بل تحتاج لخطوات عملية منها  :

-          سحب الاعتراف بدولة اسرائيل ،ما لم تعترف بالدولة الفلسطينية وبحقوق الشعب الفلسطيني ،فاعتبار اسرائيل دولة يهودية يلغى حل الدولتين ويفتح الساحة على صراعات جديدة.

-         التوجه للجمعية العامة للأمم المتحدة ،وإعادة استصدار قرار باعتبار الحركة الصهيونية منظمة ارهابية وعنصرية  كونها الأب الروحي لدولة اسرائيل .

-         التوقيع فورا على ميثاق روما ،والانضمام لكل المنظمات الدولية بما فيها محكمة الجنايات الدولية وتقديم المسئولين السياسيين والعسكريين الاسرائيليين كمجرمي حرب وملاحقتهم دوليا ،وعدم ربطها بنتائج المشروع الى مجلس الأمن  .

-         التوجه فورا الى مجلس الأمن ،بالتعاون مع الجامعة العربية ،لاستصدار قرار بإنهاء الاحتلال الاسرائيلي عن الأراضي الفلسطينية المحتلة خلال فترة زمنية محددة ،وتطبيق قرارات الشرعية الدولية.

-         اعادة النظر في التزامات السلطة  تجاه اسرائيل ،والعمل على وقف التنسيق الأمني والاقتصادي مع الاحتلال الاسرائيلي .

-         تفعيل المقاومة الشعبية وبناء جبهة مقاومة موحدة ،وتحويلها لمعركة حقيقية ضد المستوطنين وجنود الاحتلال ضمن الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 .

-         تشجيع القوى والجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني ،والجماهير بفئاتها على مقاطعة البضائع الاسرائيلية والأمريكية ،وتحويلها الى رأي عام فلسطيني ،وتعزيز العلاقات مع قوى التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني .

-         تشكيل حكومة انقاذ وطني بديلا عن حكومة التوافق ،تقوم بواجباتها الاقتصادية والاجتماعية والديمقراطية ،تعمل على توحيد الوزارات والمؤسسات والأجهزة الأمنية ،وتعزيز صمود الجماهير الشعبية والفقيرة ،وحل كافة الاشكالات المعيقة للتوحد ،وتساهم في انقاذ مسيرة المصالحة الوطنية  .

-         ضرورة عقد مؤتمر وطني فلسطيني ،وإجراء حوار وطني شامل بمشاركة كافة القوى والشخصيات والقطاعات الشعبية والجماهيرية ،ومن الخبراء في كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية والقانونية .. الخ في الوطن والشتات بهدف وضع استراتيجية سياسة وكفاحية من أجل اعادة بناء الوحدة الوطنية الفلسطينية ،والتوافق على استراتيجية وطنية موحدة تجاه مجمل القضايا الوطنية والمجتمعية التي تهم شعبنا في الوطن والشتات ،وترعى هذا الحوار منظمة التحرير الفلسطينية قائدة نضاله الوطني التحرري.

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط