كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القيادة الفلسطينية وسياسة الانتظار السلبي

القيادة الفلسطينية وسياسة الانتظار السلبي

تاريخ النشر: 2025-01-23 | 21:22

وكأنه زلزال ضرب القضية الفلسطينية ومنطقة الشرق الأوسط بعد السابع من أكتوبر وحرب الإبادة على غزة ، وبالرغم من مرور خمسة عشر شهراً من الحرب وهناك تحركات دولية وإقليمية وداخلية مكثفة حول صفقة إطلاق النار في قطاع غزة وبحث مستقبل القطاع فإن  الأقل حضوراً وتأثيراً في هذا الحراك هي منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية ،صحيح أن المنظمة وسلطتها لم يُحررا الوطن ولم ينجزا حلم الدولة الفلسطينية ولا منع الاستيطان وتغول المستوطنين، ولكن لم يتسببا للشعب الفلسطيني ما سببته حركة حماس من موت ودمار، وصحيح أيضاً أن المنظمة كعنوان للشعب والقضية والمشروع الوطني والجدار الأخير في مواجهة المشروع الصهيوني التوسعي محل استهداف من أطراف متعددة على رأسها العدو الصهيوني وواشنطن. ولكن في هذا المنعطف الخطير والمصيري للقضية الوطنية، الذي يقول الجميع حتى قيادات المنظمة بأن ما يجري نكبة لا تقل خطورة عن نكبة ١٩٤٨، لا يكفي أن تتوقف المنظمة عند القول بالتمسك بالثوابت والتحذير من المخططات المُعادية ورفض كل ما يتم طرحه، سواء تعلق الأمر بدولة غزة أو لجنة الإسناد المجتمعي أو الصفقة بين حماس وإسرائيل، بل عليها طرح البديل الوطني الذي يتناسب مع صفتها التمثيلية الجامعة ومع مكانتها الدولية. وأن تترك بصمتها العملية على ما يجري في القطاع وخصوصا أن لها جمهورا كبيرا من مؤيدها والشعب في غزة يطالب بعودة سلطتها للقطاع.

حتى الآن وبالرغم من كل الأحداث الخطيرة في فلسطين والإقليم لم نسمع عن تحركات داخل المنظمة لمواجهة هذه التحركات المعادية فلم تتم الدعوة من القيادة لاجتماع المجلس الوطني ولا المجلس المركزي للمنظمة ولا اجتماع لأمناء الفصائل ولا حتى اجتماع موسع لحركة فتح أو لمؤتمرها أو للمجلس الاستشاري للحركة، ولم نلمس أي تحرك للانفتاح على مؤسسات المجتمع المدني الوطنية ولا على المثقفين والمفكرين، كما ما زال أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واللجنة المركزية لحركة فتح وهم من يُفترض قادة الشعب الفلسطيني غائبون أو مُغيبون عن المشهد، ولا نعرف إن كان تعالياً على الشعب والقضية أم جهلاً بما يجري وعجزاً عن المواجهة أو خوفاً على مناصبهم أو تملقاً ومسكاً للعصا من الوسط في انتظار أين سترسو الأمور،! ولم نسمع عن تحرك لتشكيل تحالف تقوده المنظمة حتى مع بعض الدول العربية والصديقة مضاد للتحالف المعادي للمنظمة ودولة فلسطين وكأن المنظمة باتت منعزلة أو معزولة عن العالم مع أنها أصل القضية ومحل رهان الشعب.

 كانت حركة فتح دائما المبادِرة وصاحبة القرار الوطني في كل القضايا المصيرية وكانت فصائل المنظمة تلتزم، وإن رفضت يبقى رفضها في الإطار الوطني ولا يؤثر على المسيرة والنهج العام.

اليوم لم تعد حركة فتح ولا منظمة التحرير مبادرين، لا على المستوى الوطني ولا الإقليمي والدولي بل أصبحتا كجبهة الرفض التي كانت فيما مضى ترفض، ورفض المنظمة الآن لا يعطل مسيرة التآمر، والقيادة الفلسطينية تعرف أن هناك كيانات وقيادات جاهزة أو يجري تشكيلها لاستلام قطاع غزة.

أيدنا وما زلنا نؤيد القيادة الفلسطينية في رفضها لدولة غزة ولسلطة حماس وحتى نرفض وجودها في حياتنا السياسية وأيدناها في رفضها لمحور المقاومة الشيعي ومخططات إيران لتوتير الأوضاع في الضفة الفلسطينية الخ.

ولكن ما هو البديل الذي تطرحه قيادة المنظمة وحركة فتح لكل ذلك؟ وماذا تنتظر وهي تعرف أن السياسة لا تعرف الفراغ وخصوصاً في منطقة الشرق الأوسط وفي قلبها فلسطين وما تخططه الصهيونية العالمية لها؟ الآن وبعد افتضاح حقيقة حركة حماس ومحور المقاومة وما سببوه من موت وخراب ودمار ليس لقطاع غزة فقط بل لكل القضية الوطنية، على منظمة التحرير أن تستنهض نفسها، فلديها من التجربة التاريخية والرصيد الشعبي والدولي ما يؤهلها لاستعادة دورها بعد طول غياب.   

حتى بعد توقيع اتفاق الدوحة بين إسرائيل وحركة حماس وحديث مصري على لسان وزير الخارجية وكذلك على لسان مسؤولين أمريكيين وأوروبيين أنه لن يكون لحماس وجود في المشهد السياسي بعد وقف حرب غزة إلا أن ذلك لا يعني أن حماس ستختفي قريباً لأن استكمال صفقة الدوحة قد يحتاج لسنوات وليس للأيام المنصوص عليها في الاتفاق وسيكون هناك تواطؤ بين إسرائيل وحماس لاستمرار حالة ألا حرب وألا سلم لأطول فترة ممكنة حتى لا تعود السلطة لغزة وهناك ثغرات في ثنايا الاتفاق تمنح الطرفين مبرراً لاستمرار الحالة التي أشرنا إليها، ومن جهة أخرى على القيادة الفلسطينية عدم الانتظار إلى حين توجيه دعوة رسمية لها من الدول الفاعلة والراعية لاتفاق الدوحة لأن تتفضل وتستلم قطاع غزة، فما بين حكم حماس وعودة السلطة هناك خيارات أخرى، والسياسة لا تعرف الفراغ وزمن الشرعيات التاريخية قد ولى .

ومع ذلك تبقى منظمة التحرير الفلسطينية العنوان الوطني لكل الشعب الفلسطيني في فلسطين وخارجها.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط