كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القيادة الفلسطينية ونظرية الفراشة والبجعة السوداء!!

القيادة الفلسطينية ونظرية الفراشة والبجعة السوداء!!

تاريخ النشر: 2020-12-23 | 17:17

د. ناجى صادق شراب
د. ناجى صادق شراب

دون الدخول في تفاصيل النظريتين، فنظرية البجعة السوداء مصطلح اطلقه الفيلسوف الأمريكي اللبناني ألأصل نسيم نقولا طالب أستاذ علم اللايقين والتى من خلالها هل يمكن التنبؤ بأحداث غير متوقعه ذات أثر واسع النطاق، وفى التنبؤ بأشياء مستحيل حدوثها، على إعتبار ان جميع البجع يتميز لونها باللون ألأسود، ومستحيل إيجاد او الحصول على بجعة بيضاء. اما نظرية الفراشه فالمقصود بها أن رفرفة جناح فراشة في الصين يسبب فيضانات وأعاصير في أوروبا وأفريقيا وأمريكا وأسيا ،وأن رفرفة جناح الفراشه في البرازيل قد ينتج عاصفة في الصين..وكما يقول الشاعر معظم النار من مستصغر الشرر، هذا وأمثلة كثيره على نظرية الفراشه.أسوق بعضا منها قبل الدخول في الحالة الفلسطينية.يقال أثناء الحرب العالمية ألأولى وفى 28-9-1918 عثر جندي بريطاني على جندي المانى جريح اشفق عليه ولم يقتله، ولو كان الجريح هتلر، ماذا لو قتل لم تقم الحرب العالميه الثانيه.ما قام به حركة فراشه أدت إلى عاصفة كونيه.وماذا لولم يحرق بو عزيزى نفسه في تونس ما قامت ثورات وتحولات الربيع العربى؟.وكيف يستفاد من هذه النظرية. أن يستثمر القائد حدثا ولو صغير ليصنع منه عاصفة كبيره.يشخص أحداثا مع شخص آخر في مكان وزمان معين ليصنع منه عاصفه كبيره.مثال إعتقال السيده باركى كانت سببا في ثورة مارتن لوثر. يشجع أحداثا صغيره تتحول مع الزمن لعاصفة كبيره وهنا نموذج غاندى الذى كان في جنوب أفريقيا ليعود لبلاده ويقود ثورة سلمية أنتصر فيها على الإمبراطورية البريطانية وليحرر الهند.ولا تقتصر نظرية الفراشة على القاده بل يمتد تأثيرها على الشعوب، وهذا ما حدث عندما سئل ممثل الحكومة الشيوعية في 9-11-1989 عن السماح للناس بالسفر إلى برلين الغربية قال حالا فاندفع الناس إلى الجدار ليحطموه. ومثال رومانيا وإندلاع ثورة فيها تعنى إحتمالية أشجار الصنوبر تثمر الأجاص. وقامت فيها ثورة .وهذه النظرية ليست سهله فهناك من يضع العراقيل لإحتواء تأثير الفراشه بتبنى إستراتيجية الضغط المميت، وبإبعاد الناس عن دوافعهم.وإلهاء الناس بمساعدات ينتظرونها بسبب فقامة الحياة فتنسيهم الواقع المؤلم الذى يعيشونه, والعلاقة وثيقه ين النظريتين ، وذلك عندما كشف الهولندي ويليام جونسون بجعة بيضاء، وهو ما يعنى ان المستحيل ممكن التغلب عليه.والخلاصة إستثمار حركة الفراشه لخلق بجعة بيضاء. والسؤال ما علاقة النظريتين بالسياسة الفلسطينية وبالقيادات الفلسطينية ؟ وهل كان بمقدور القيادة الفلسطينية ان تتنبأ بان تقيم الدول العربية سلاما مع إسرائيل؟كان هذا من ضرب المستحيل، وإما عدم قدرة على التنبؤ ، وإما يحمل معنى الفشل في تقدير الحسابات السياسية ومن ثم إستبقاقها بالخطوات والسياسات المطلوبة ، لا الإنتظار حتى تحدث ويكون رد الفعل فجائيا وغير واقعيا وغير عقلانيا مما يحمل ثمنا عاليا، والأمر لا يقتصر على السلام العربى بل يتعلق أيضا بما تقوم به إسرائيل من سياسات ، بل العودة للحركة الصهيونية ومؤتمراتها وإعلانها أن هدفها قيام الدولة في فلسطين ،هل كان يمكن التنبؤ بكل مراحل وتطور الحركة الصهيونية في فلسطين ، ولا يبدو هذا كان قائما فجاءت السياسات الفلسطينية بالغضب والرفض السريع غير المحسوب. وحتى مع توقيع إتفاقات أوسلو ركنت القيادة الفلسطينية ان السلام بات قريبا وان الدولة الفلسطينية قادمة ، وما حدث جاء غير ذلك بل إنقلابا على كل التوقعات لأن لا أحد كان يتصور ان تصل إسرائيل إلى هذه الدرجة من الإستيطان والضم ، هذه النظرية ما زالت قائمه، والسؤال نفسه هل يمكن ان نتصور ونتبأ ان كل الدول العربية يمكنها ان تقيم علاقات مع إسرائيل. أهمية النظريتان فلسطينيا أولا نظرية البجعة والقدرة على لتنبؤ بمسار الأحداث ، وألأصل لصانعى السياسة والقاده وفى الحالة الفلسطينية القدرة على التنبؤ بمسار الأحداث والتطورات التي تتحكم في مسار القضية الفلسطينية وخصوصا في قضية تتحكم فيها العوامل والمحددات الخارجية بدور كبير. كيف لنا ان لا نملك القدرة على التنبؤ بما يجرى في إسرائيل وهى ألأقرب والأكثر تأثيرا في القرار الفلسطيني ،إنعدام القدرة على التنبؤ والتخطيط على أساسه أوقع السياسة الفلسطينية في الكثير من القرارات الخاطئة والمكلفة أيضا. ومثال آخر هل كان يمكن التنبؤ بالإنقسام والعمل على منعه ، وما يجرى اليوم في عالمنا العربى وتحولات العلاقة مع إسرائيل. أما تبنى طريقة المراهنات والجلوس حتى تقع ألأحداث ثم نتعامل معها يعنى التراجع زمنيا في حسابات القضية ، فأى حل يمكن الحصول عليه يتوقف على القدرة على توقع الأحداث ثم التخطيط لها لإحتوائها ومن ثم تجنيب سلبياتها والقفز خطوة للأمام. اما عن نظرية الفراشة والقدرة على التاثير فيفترض أن الكثير من ألأحداث الصغيرة التي شهدتها الأراضى الفلسطينية وكان يمكن لنا أن نحولها لأحداث كبيره كقتل الأطفال وألإعتداءات الصهيونية المتكرره ، وإقتحامات المسجد ألأقصى ، اما سياسة تحويل أو أحتواء أثر رفرفة جناح الفراشة خوفا من إنقلاب آثاره العكسية فلسطينيا أضاع منا الكثير من هذه ألأحداث الصغيره وألأستفادة منها. تقع في حياتنا السياسية أحداثا صغيره ولكن المهم كيف نستفيد منها نحولها لعاصفة سياسيه بمردودات إيجابية ، ويبقى اننا في حاجة للتعامل مع القضية الفلسطينية على القدرة على التنبؤ بما يمكن أن يحدث مسقبلا. والخروج من دائرة إستراتيجيات الرهان والإنتظار والفعل ورد الفعل,وأنهى بمثال ألآن على الإنتخابات ألأمريكية وفوز بايدن وهل يمكن التنبؤ بما يمكن أن يحققه ، وهل سيحرر لنا فلسطين؟أم أنها نفس دوامة السياسة ألأمريكية ؟ ويبقى من سيأتى بعد الرئيس وهل لدينا رؤية لمرحلة ما بعد الرئيس؟ وما نهايات ألإنقسام؟ أم نترك السفينة تغرق بنا جميعا .التخطيط السياسى أحد شروط نجاح القرار.
 

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط