كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القيادة ونبض الشارع

عوامل عديدة اثيرت سابقا هنا وعند العديد من الكتاب ومن اتجاهات ومشارب مختلفة، اشارت إلى ان دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية تتقاطع مع عدد من القوى المحلية في الساحة، بدفع الامور نحو الانفجار، ولكل قوة اهدافها الخاصة بها، لكن المشترك بين الجميع، هو سحب البساط من تحت اقدام القيادة الشرعية، وخلط الامور في الساحة والمنطقة، واغلاق بوابة التسوية، الاسرائيليون، لانهم لا يؤمنون بخيار السلام؛ والفلسطينيون، لانهم فقدوا الامل بامكانية تحقيق تسوية سياسية، ولفقدانهم الثقة بدور ومرجعية دولية قادرة على إلزام إسرائيل بدفع استحقاق السلام وخيار حل الدولتين على الرابع من حزيران 67.

ومع انفلات دورة الارهاب الاسرائيلي المنظم ضد ابناء الشعب العربي الفلسطيني، واستباحة الساحة ودم المواطنين العزل دون وجه حق، وارتفاع عدد الشهداء الى خمسة عشر شهيدا خلال 19 يوما، والتي توجت بحرق وقتل الشهيد الطفل محمد ابو خضير، والقاء جثته في قرية دير ياسين، المحتلة منذ العام 1948، عام النكبة، لترسل رسالة للفلسطينيين والعرب عموما، ان لغة القتل والموت والمجزرة، هي اللغة، التي تخاطبكم بها إسرائيل. مع هذا التوحش الاجرامي، اانفجر بركان السخط والغضب الشعبي الفلسطيني في القدس اولا وفي عموم الضفة ثانيا دفاعا عن الذات الوطنية؛ وردا على حالة اليأس وفقدان الامل بحدوث تقدم في العملية السياسية؛ أضف إلى وقوف قوى سياسية وراء عملية التأجيج لسخط الشارع الوطني.

ما يجري في الشارع الوطني، يعتبر هبة شعبية متصاعدة، وممكن ان تقبل القسمة على كل السيناريوهات والخيارات الوطنية، بمعنى ممكن ان ترتقي الى درجة الانتفاضة الشعبية الثالثة، وممكن ان ترفع سوية ودور المقاومة الشعبية، لتكون عامل مساند للسياسة الرسمية في حال احسنت القيادة إدارة التطورات الجارية.

وللاسف هناك حالة تساؤل واسعة في اوساط الشعب عن دور القيادة، لشعور المواطنين، ان هناك خفوت في صوت القيادة تجاه ما يجري، الامر الذي يثير ردود فعل غير ايجابية تجاه السياسة الرسمية. لاسيما وان ردة الفعل، التي سجلتها القيادة على إختفاء المستوطنين الثلاثة، كانت عالية وغير مسبوقة. من هنا تملي الضرورة على الرئيس ابو مازن وباقي اركان القيادة، التنبه لنبض الشارع، والتعامل الايجابي مع حالة السخط الشعبية المتصاعدة، لان مجرد الاعلان عن الدعوة لاجتماع طارىء للقيادة، واجراء الاتصالات مع الجهات العربية والاممية دون توجيه رسالة من القائد للشعب بشكل مباشر، لن يجدي نفعا في ضبط إيقاع الشارع الوطني، لان هناك قوى تحرض ليل نهار على القيادة وشخص الرئيس عباس.

ايضا لا يمكن الرهان على دور الاجهزة الامنية في حالة الاحتقان والغليان الشعبي، لان السيطرة الامنية الفلسطينية محدودة بحدود سيطرتها على الارض في المناطق (A)، في حين أن سيطرتها صفر في المناطق (BوC)، وإسرائيل، لها مصلحة في تفجير الاوضاع للهروب من استحقاقات السلام، ولتحميل القيادة الفلسطينية المسؤولية عما آلت اليه الامور.

لذا المطلوب، اولا كلمة من رئيس منظمة التحرير للشعب، يعكس فيها رؤيته الوطنية، وتحميله إسرائيل المسؤولية الكاملة؛ ثانيا الاسراع بالدعوة لعقد اجتماع عربي على الاقل على مستوى وزراء الخارجية لوضع آلية للتحرك نحو العالم لوقف الوحشية الاسرائيلية؛ ثالثا ارسال الهيئات القيادية إلى بيوت العزاء، وزيارة المناطق المشتعلة لمخاطبة وعي المواطنين، وتوضيح استهدافات إسرائيل ومن يدور في ركبها من قوى، وعدم الجلوس في المكاتب لانتظار ما لا يحمد عقباه.

المزاج الشعبي العام بغض النظر إن كانت القيادة تتوافق معه اولا، عليها ان تبقى على تماس معه، بهدف ترشيده ووضعه على سكة البرنامج الوطني خشية إنقطاع عملية التواصل بين الشعب والقيادة، ولحماية الشعب من مشاريع دولة التطهير العرقي الاسرائيلية ولقطع الطريق على القوى المحلية المتربصة بالشعب والقيادة تحت عناوين ديماغوجية لا تسمن ولا تغني من جوع.

[email protected]

[email protected]          

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط