كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القيصر الروسي يظهر من جديد

القيصر الروسي يظهر من جديد

تاريخ النشر: 2019-03-30 | 09:10

بعد فشل ما يسمى بالربيع العربي وصدّ صفقة القرن ورفضها من معظم دول العالم ، ظهرت روسيا من جديد ، هدفها السيطرة على دول مهمة في العالم، فمن غير المعتاد لدى موسكو بأن تحارب خارج أراضيها، ففي سوريا كان لها بصمات واضحة ، وفي فنزويلا أيضاً رفضت التدخل الأمريكي وقامت بإرسال قوات إلى فنزويلا وتم استقبالهم في مطار كاراكاس، وهذا الأمر يستفز أمريكا بأن تقوم روسيا بمهمة عسكرية في فنزويلا برغم الحصار على هذا البلد، والتعاون العسكري بين روسيا ودول العالم أصبح واضحاً للعيان، بعد أن قامت تركيا بشراء صواريخ متطورة من روسيا .
أفريقيا هي قارة كبيرة ومهمة وأمريكا تريد الهيمنة على هذه القارة، لكن مصالح الدب الروسي من الاستفادة ببناء علاقات مع أفريقيا للاستفادة من الثروات الأفريقية (القارة السودائيتين) ، وما تحويه من نفط وألماس ويورانيوم وغيره الكثير من الثروات والمعادن النفيسة، دخلت روسيا إلى أفريقيا ، وعمدت على إرسال قوات عسكرية من أجل بناء قواعد لها في الداخل الأفريقي ، وفي نفس الوقت قامت بإرسال متعهدين لفتح أسواق تجارية بين روسيا وأفريقيا على غرار ما قامت به الصين في وقت سابق ، والمعروف اقتصادياً أن أكبر سوق للصين موجود داخل القارة الأفريقية ، وهذا التوجه الروسي يتم بالتنسيق مع الصين كما هو واضح ، والتعاون بينهم كان جلياً في الوقوف بجانب فنزويلا أثناء الهجمة الأمريكية الأخيرة عليها ، وتمثل هذا الوقوف بإرسال قوات إلى فنزويلا ، وذكرت الصحف الروسية بأن مهمة هذه القوات هو تدريب الجيش الفنزيولي على إطلاق صواريخ إس 300 التي تتميز بها روسيا ، وثبت نجاحها في الفترة الأخيرة حين استعملتها سوريا ضد الطائرات الإسرائيلية.
الصناعات الروسية لها سمعتها الطيبة في العالم سواء كانت عسكرية أو صناعية ، وفتح أسواق بهذه القارة ينعش الاقتصاد الروسي من جديد، والمصانع الروسية تبحث عن مستهلك ، والقيصر الجديد قام بوضع يده على أقوى سوق في العالم ، لتكون المنفذ لتصريف البضائع الروسية .
ومن الناحية العسكرية وجود قوات وقواعد عسكرية داخل الشمال الأفريقي ، يجعل روسيا تزداد قوة وهيمنة على العالم ويعتبر نهاية القطب الأمريكي الواحد والمتحكم، ليصبح قطبين روسيا وأمريكا ؛ هذا من ناحية اقتصادية وعسكرية .
أما من الناحية التعليمية ففي إحصائيات جديدة واللافت للنظر أن الجامعات الروسية وبكافة اختصاصاتها أصبحت محجاً للطلاب الأفارقة ، وطلب العلم من روسيا بعدما كانت تطلب العلم من أوروبا وأمريكا، وهذا يعزز التعاون بين أفريقيا وروسيا ، على أوسع نطاق.
ولبناء علاقات روسية أفريقية بدأت روسيا بزيارات تعتبر مكوكية إلى هذه القارة، وتمثل ذلك بلقاء الرئيس السوداني ، ونتج عن هذا اللقاء بأن تقوم روسيا بإقامة قواعد عسكرية روسية على أراضي السودان ، وبعد هذا الاتفاق ستخطو دول أفريقية أخرى نفس خطوات السودان وتقوم بفتح قواعد عسكرية روسية على أراضيها ، وهذا من شأنه أن تكون روسيا في أفريقيا، وتقوم بعزل الدور الأمريكي عنها، في حال أرادت أن تتدخل في الشؤون الداخلية الأفريقية.
ومن ثم توجهت روسيا نحو الجزائر ، حاملة معها رسائل إلى أمريكا والعالم ، بأن الجزائر ليست وحدها، ولن يطبق عليها ما يسمى بالربيع العربي ، ورفضها المُطلق بصفقة القرن الذي أطلق عليها العرب (صفعة القرن)، وروسيا داعمة للجزائر وتعتبر ثاني دولة أفريقية تقوم بزيارتها بعد السودان ، الأمر واضح بأن روسيا باتت تفرض سيطرتها ونفوذها على أفريقيا بعد دعمها لسوريا في حربها ضد الإرهاب والإرهابيين ، ولا نغفل ذكر موقف روسيا المشرف تجاه إعلان ترامب بأن الجولان ارض إسرائيلية غير محتلة، ورفضها التام لمثل هذا القرار .
هذا الوضع يُنذر بحرب عالمية ثالثة أو رابعة إذا استمر هذا الوضع كما هو ، هناك دول غنية بثرواتها الطبيعة أمريكا تريد السيطرة عليها لسداد العجز الموجود في الخزينة الأمريكية ، وروسيا ترفض هذا الأمر ، ووجود قواعد روسية داخل أفريقيا لها اعتبارات كبيرة عند دول عظمى ومهمة في العالم تسعى إلى الهيمنة والاستفادة من هذه الثروات ، سواء كان النفط أو المعادن.

 

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط