كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الكاتب المصري الكبير مكرم محمد أحمد: لا يجب نزع سلاح حماس

الكاتب المصري الكبير مكرم محمد أحمد: لا يجب نزع سلاح حماس

تاريخ النشر: 2017-10-16 | 20:38

أمد/ القاهرة - كتب مكرم محمد أحمد*: بدأ وفدا فتح وحماس مباحثاتهما الأولى فى القاهرة حول المصالحة الوطنية الفلسطينية التى ينبغى أن تركز هدفها فى هذه المرحلة المبكرة على تعزيز وتوثيق علاقات الثقة المتبادلة بين فتح وحماس إن لم يكن إعادة بنائها من جديد بعد عشرة أعوام عجاف مزقت وحدة الصف الفلسطينى، وأضعفت الطرفين وأغرت بهما عدوهما المشترك إسرائيل التى لا تريد للمصالحة أن تبدأ أو تنجح، وترى فى الانفصال الجغرافى والعقائدى الذى ما زال يفصل فتح عن حماس والضفة عن القطاع هدفاً ينبغى الإبقاء عليه لمنع هذه المصالحة الخيالية كما يسميها رئيس الوزراء الاسرائيلى نيتانياهو من أن تنتج أثراً على أرض الواقع .

وأظن أن تعزيز علاقات الثقة المتبادلة بين فتح وحماس يكون باعتراف الطرفين عبر تفاوض جاد بأن المصالحة هى طريق النجاة الوحيد لإنقاذ الطرفين، لأنه فى غياب المصالحة لن يتحقق للقضية الفلسطينية اى تقدم وسوف يفشل الطرفان، وربما يعاودان الاقتتال الاهلى مرة أخرى على أمل أن يبتلع أحدهما الآخر أو يخفيه، بحيث لا يبقى هناك حل سوى أن ترضخ الضفة الغربية لمطالب إسرائيل وتضيع قضمة قضمة فى غمار نهم الاستيطان الاسرائيلى إلى ابتلاع كل شبر من أراضيها، ولا يصبح أمام قطاع غزة سوى أن ينفجر على نفسه لضيق المكان أو يبقى مجرد سجن كبير، وما لم تعترف فتح وحماس بأنه لا معنى المرة لوجودهما فى حالة الانفصال أو الحرب الأهلية وان المصالحة هى الباب الوحيد للإبقاء على وجودهما والحفاظ على القضية الفلسطينية حية تكسب كل يوم زخماً جديداً فسوف يكون الفشل مصيرهما المشترك لا محالة .

وأظن أن الأولوية الملحة للوفدين الموجودين فى القاهرة الآن هى تمكين حكومة الوفاق الوطنى من أن تبسط نفوذها كاملاً على القطاع وهى مهمة صعبة لن تنجح دون مشاركة مخلصة من جانب حماس وعون كامل من القاهرة، لأن بسط نفوذ حكومة الوفاق على القطاع يعنى أن يصبح القطاع جزءاً لا يتجزأ من مشروع الدولة الفلسطينية بحيث ينتهى الفصل العقائدى بين الضفة وغزة تماماً، والأمر فى حقيقته أكبر كثيراً من مجرد انتقال سلطة الإشراف على المعابر فى رفح وكرم سالم إلى حكومة الوفاق الوطنى، وأكبر كثيراً من تغطية تكاليف وقود محطة الكهرباء فى غزة بحيث تعمل على مدى 24 ساعة، وأكبر كثيراً من دفع رواتب موظفى السلطة الوطنية التى امتنع محمود عباس عن دفعها لأنهم أصبحوا جزءاً من سلطة حماس.

وأظن أن إنهاء الفصل العقائدى يعنى بالنسبة لحماس قبولها على الأقل من حيث المبدأ بالسلام أساساً للتسوية السياسية والتفاوض المباشر مع إسرائيل بحثاً عن حلول مشتركة والامتناع عن العمل المسلح والقبول بالتعايش السلمى والاعتراف بالآخر شريطة اعترافه بحقوق الفلسطينيين المشروعة فى إطار تعاقدى متكافئ، تلك هى القاعدة الأساس التى ينبغى أن تكون واضحة ومعلنة منذ اللحظة الأولى .

وبالطبع ينبغى أن يبقى لحماس سلاحها مغمداً عاطلاً إلى أن يقبل الإسرائيليون شروط التسوية السياسية بما يضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة على أرض الضفة والقطاع فى حدود 67 عاصمتها القدس الشرقية أو دولة ديمقراطية واحدة تجمع الفلسطينيين والإسرائيليين شعارها صوت انتخابى واحد لكل مواطن وبالطبع أيضاً يمكن أن تكون هناك لجنة أمنية مشتركة يسهم فى تشكيلها حماس وفتح ويمكن لمصر باعتبارها شريكاً أساسياً فى ضمان المصالحة أن تكون طرفاً ثالثاً حكماً ورقيباً على حسن التنفيذ، لكن سلاح حماس ينبغى أن يكون فى يد حماس إلى أن تقبل إسرائيل كل شروط التسوية.

وأظن أن هؤلاء الذين يتعجلون نزع سلاح حماس مع أول إجراءات الدمج وإنهاء آثار الانقسام وقبل أن تتبلور شروط التسوية السياسية يتعجلون إفشال المصالحة قبل أن تبدأ، وكذلك هؤلاء الذين يطالبون بالإبقاء على سلاح حماس بعد قيام الدولة يتعجلون إفشال الدولة قبل أن تقوم ويكررون تجربة حزب الله مع الدولة اللبنانية بحيث يصبح قرار الحرب والسلام موزعاً لا تختص به سلطة الدولة وحدها, وذلك يعنى باختصار أن الدولة لم تعد دولة .

*عن الاهرام

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط