كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الكاتب فراعنة يدعو لـ عودة فلسطينيي غزة إلى بلدهم

الكاتب فراعنة يدعو لـ عودة فلسطينيي غزة إلى بلدهم

تاريخ النشر: 2016-11-06 | 10:13

أمد / عمان : دعا الكاتب الاردني حمادة فراعنة  للعمل الجاد من أجل عودة فلسطيني غزة النازحين في الاردن الى بلادهم ، وقال في مقالة له اليوم  " على الحكومة صاحبة الولاية ، ومعها وعنها ونضغط عليها من قبل النواب كي تعمل الحكومة على وضع برنامج وطني قومي لعودة النازحين من أبناء قطاع غزة إلى غزة ، بالتنسيق مع منظمة التحرير الفلسطينية ، ومع حركة حماس ، ومع الحكومة المصرية لعودة هذا القطاع من الفلسطينيين لبلدهم ووطنهم ، ويستعيدوا هويتهم الوطنية ، وجواز سفرهم الفلسطيني ، ورقمهم الوطني الفلسطيني ، ومن ثم من يرغب منهم".

وهذا نص المقال  

محقون زملائي عمر كلاب ، وفهد الخيطان ، وخميس عطية ، وطارق خوري وغيرهم ، لإهتمامهم بقضية فلسطينيي قطاع غزة من المقيمين في الاردن ، منذ نكسة عام 1967 ، وتشردهم عن بلدهم ولجوئهم إلى الاردن طوال الخمسين سنة الماضية ، والدفاع عنهم ومطالبة الحكومة بإنصافهم ومنحهم الحقوق المدنية أسوة بالاردنيين لأكثر من سبب .

وبداية لا أزايد على زملائي ، فهم الاقدر والاخلص مني في الدفاع عن هذه الشريحة من الفلسطينيين ، ولكنني أرغب أن أنبه مجرد التنبيه – بلا مزايدة – على أن هؤلاء شريحة من شرائح الشعب العربي الفلسطيني ، وهم ليسوا بغزيين أو غزازوه كما يرغب البعض منا تسميتهم ، سواء كان قاصداً بذلك ، أو جرت العادة وتعود هذا البعض عليها بدون قصد مُسبق ، ولكنني أُنبه لمجرد التنبيه فقط ، على أن هؤلاء جزء من الشعب الفلسطيني وهم فلسطينيون وفلسطينيون أولاً وأخراً وليسوا مجرد غزيين أو غزازوة ، في محاولة التهرب من توصيف هويتهم الوطنية كما هي وكما يجب أن تكون بإستبدالها بهوية بديلة غزيين أو غزازوة ، كما يحلو لمؤسسات المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي تقسيم الشعب الفلسطيني في مناطق الإحتلال الاولى عام 1948 ، أبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة بإطلاق أربع هويات عليهم وهي : 1- دروز ، 2- بدو ، 3- مسيحيين ، 4- عرب إسرائيل ، ولولا بسالة الشيوعيين وقياداتهم الفكرية والسياسية والادبية جورج طوبي ، توفيق طوبي ، إميل توما ، إميل حبيبي ، محمود درويش ، سميح القاسم ومعهم في وقت لاحق ومتصل بعض القيادات الوطنية القومية أمثال حنا نقاره وصبري جريس وعبد الله نمر درويش وعبد الوهاب درواشة ، ورائد صلاح ، الذين تمسكوا بهويتهم الوطنية الفلسطينية وقوميتهم العربية ودياناتهم الإسلامية والمسيحية والدرزية في مواجهة محاولات الاسرلة ، لما تحقق لهذا القطاع من الفلسطينيين بروز هويتهم وقوميتهم ودياناتهم والحفاظ عليها ، ولذلك يسعى الإحتلال لإطلاق إسم الغزاوي والضفاوي على فلسطينيي مناطق الإحتلال الثانية عام 1967 ، وإظهارها كهويات جهوية بديلة للهوية الوطنية الفلسطينية الواحدة نقيض الهوية الإسرائيلية المفروضة المرفوضة .

لا أقصد من ذلك أن زملائي المحترمين من المتورطين بإطلاق هذه الهوية على فلسطينيي قطاع غزة من المقيمين بالاردن ، ولكن كما قلت لمجرد التنبيه ، وإعادة التأكيد على هوية هؤلاء الضيوف على أرض بلادنا إلى حين حتى ولو طال زمن إقامتهم المؤقتة على أرض الاردنيين ، بكل رحابة صدر كما فعل الاردنيون ولا زالوا مع أشقائهم العراقيين والسوريين والليبيين واليمنيين الذين تعرضوا ولازالوا لكل أنواع القسوة غير الانسانية وغير الاخلاقية على أيدي المقاتلين في بلادهم الذين دمروا سوريا وليبيا والعراق واليمن كما سبق وفعلوا في الصومال وكما حاولوا في الجزائر وتونس .

الفلسطينيون من أبناء قطاع غزة المقيمون على أرض الاردن لهم حقوقاً مدنية واجبة حتى يعودوا إلى بلدهم ، وإلى وطنهم الذي لا وطن لهم سواه فلسطين ، والاردن ومصر وسوريا والعراق وليبيا والخليج وأوروبا وأميركا وأستراليا مكان مؤقت للإقامة حتى يعودوا لبلدهم ووطنهم بكل كرامة وإحترام كما يستحقون ، حينما تتوفر الفرص والظروف لذلك ، وبعد أن ينتزعوا هذا الحق من براثن الصهيونية والإحتلال والعنصرية .

بسالة أهالي قطاع غزة كلفوا الإحتلال الإسرائيلي خسائر كبيرة متعددة متلاحقة فرضت على شارون أن يختار برنامج ترك غزة وإنحسار قوات الإحتلال عنها وإزالة قواعده العسكرية وفكفكة المستوطنات عنها منذ عام 2005 ، ومنذ ذلك الوقت ، وعلى أثر الانحسار الإسرائيلي وإزالة المستعمرات وقواعد جيش الإحتلال ، هناك سلطة محلية وطنية فلسطينية ، ومنذ حزيران 2007 تقود حركة حماس قطاع غزة منفردة ، على الرغم من الحصار الإسرائيلي على القطاع ، ولذلك ، وتأكيداً على حق العودة ، وتنفيذاً للقرارات الدولية والعربية والفلسطينية ، علينا ، وفي طليعتهم زملائي الاشد حرصاً على أهالي قطاع غزة ، علينا وعليهم وعلى الحكومة الاردنية صاحبة الولاية أن تعمل على تسهيل عودة الفلسطينيين من أبناء قطاع غزة ، إلى قطاع غزة ، أقول تعمل الحكومة ونحن معها كسياسيين وبرلمانيين وصحفيين وقادة رأي عام ، لتسهيل عودة هؤلاء لوطنهم طالما إنحسر الإحتلال عن جزء من بلدهم وهم منه ، لا أن نطردهم أو نمس بكرامتهم بعد أن عاشوا معنا لخمسين سنة خلت .

على الحكومة صاحبة الولاية ، ومعها وعنها ونضغط عليها من قبل النواب كي تعمل الحكومة على وضع برنامج وطني قومي لعودة النازحين من أبناء قطاع غزة إلى غزة ، بالتنسيق مع منظمة التحرير الفلسطينية ، ومع حركة حماس ، ومع الحكومة المصرية لعودة هذا القطاع من الفلسطينيين لبلدهم ووطنهم ، ويستعيدوا هويتهم الوطنية ، وجواز سفرهم الفلسطيني ، ورقمهم الوطني الفلسطيني ، ومن ثم من يرغب منهم ، ومن لديه مصلحة منهم أن يأتي إلى الاردن زائراً أو مقيماً ، عاملاً أو طالباً للدراسة ، فله ذلك ، طالما أن سوق العمل الاردني يسمح بذلك ، وطالما أن الانظمة والقوانين الاردنية لا تمنع ذلك ، ولكن حينذاك يأتي هؤلاء من فلسطين ، بإعتبارهم مواطنين فلسطينيين وليسوا كما كانوا وكما هم الان حيث يحملون هوية « بدون « أي ليسوا بأردنيين وليسوا بفلسطينيين .

محقة الحكومة أن تتراجع عن قراراتها وتسمح لفلسطينيي قطاع غزة من المقيمين في الاردن ، أن تسمح لهم بحرية العمل والسكن والتملك كحقوق مدنية فقط أسوة بالاردنيين ، ولكن هذه الاجراءات الميسرة لحياتهم عندنا يجب أن لا تكون على حساب العمل الدؤوب والمتواصل لعودة هؤلاء إلى قطاع غزة ، وبأقرب فرصة ممكنة ومتاحة ، وإذا لم تكن متاحة وممكنة علينا أن نعمل لتوفير هذه الفرص ، وأن نجهد كي نوفر الظروف والتسهيلات لجعل عودتهم إلى قطاع غزة ممكنة وميسرة عبر العقبة وسيناء ، ونوفر جسر دائم وأداة تواصل مستمرة لتشجيع هؤلاء لعودتهم إلى بلدهم وإلى وطنهم فلسطين – قطاع غزة ، وبلا تردد وبلا خوف من جانبنا وجانبهم ، هل ندرك ؟ هل نفعل ؟ هل نرتقي إلى مستوى المعرفة الحقيقة كي نعرف أين تكمن مصلحة الشعب الفلسطيني خارج وطنه فلسطين ، وهي أن تكون بإتجاه واحد وخيار واحد نحو فلسطين ، بلد الفلسطينيين كما هي سوريا بلد السوريين ومصر بلد المصريين والاردن بلد الاردنيين .

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط