كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الكتابةُ يا سادة في زمن الخوف ودفع الثمن.. والشعب الدايخ

الكتابةُ يا سادة في زمن الخوف ودفع الثمن.. والشعب الدايخ

تاريخ النشر: 2023-04-13 | 06:59

إذا قلتُ أنّ الشّعب "داخ"، يعني أنه داخ منذُ زمن، وهذا منافٍ للحقيقة، ولمحطاتٍ قام فيها الشعبُ في المراحل المختلفة منذُ جذور النكبة إلى مسيرته من أجل الحرية والكرامة والتحرير، ولكنّ هذا هو الشعب "الدايخ"، وأقصد الحالَ والزمان، فبكبر حجم وضخامة القضية الفسلطينية وأهمّيتها وأهمية جغرافيتها ومقدساتها وانسانيتها تم الاستهداف، فهو شعبٌ سلّطت عليه كلّ أدوات وأنواع وجهات التخريب برامج منها طويلة الأمد ومنها قصيرة الأمدومنها متوسطة الامد، شعبٌ وقع تحت إستهداف أجهزة دولية وإقليمية ومحليّة لكي تتحقق يوما مقولة غولدامائير: "الكبار يموتون والصغار ينسون".. ولكن كيف يمكن للصّغار أن ينسوا إذا لم يتمّ إشغالُ العقلِ الفلسطيني والجيل الفلسطيني بسطحيّاتِ ومسطّحات الأمور والظواهر والتاريخ والسلوك الإجتماعي المتحلّل من أبجديات الأزمة وأعني هنا أبجديّات أزمة النّكبة.. ما قبلها وما بعدها.

والأزمةُ كلّ الازمة أن لا يعرف الشعبُ أين يتّجه وأين يقفُ من عدّة أبوابٍ تأكل ماضيه وتغتصبُ حاضره، وإن خَرجَت عهد التّميمي عسى أن توقظ النّائمون والتّائهون وتستدرجَ الحنين لمسوّقي التسويةِ ومروّجيها، ومنهم المرتعشين والمتذبذبين والمنظّرين والمفصّلين لأبواب وعتباتِ الإنتظار، علّها تأتي بواحدةٍ تُغنيهم وتحفظ ما بقي من دماءٍ في وجوههم.
والأزمةُ كلّ الأزمة جسدها أحمد جرّار في عناقه مع الارض والسماء فهرول الجميع لتبني عناقه ..! واختلفوا وتباروا فيما بينهم أيّهم يثبت أنّه تابعٌ له.. سُخفُ الواقع وحقيقةُ الأشياء والأزمة.. إنّ الشّعب الفلسطيني يبحثُ عن بريق أملٍ ولو تجسّد ذلك في عملية فردية ضدّ الإحتلال ...!!، والحقّ أنّ ما فعلهُ أحمد جرّار ومن كان قبله يدلّ على أنّ مستوى اليقظة عنده وعندهم أعلى وأكبر لفهم الواقع الذي يجب أن تُحسم تفاصيله ومكوناته.
قد تكون الحقيقةُ قاسيةَ عندما يفقد الشعب الأمل، وأن يتوه الشّعبُ بين عدّة خطابات بين الإرتعاش والتبجّح، وكلٌّ يُخضع مفهوم الأزمة لرؤيته، وبين ما هو شرعيٌ وغير شرعي والمحصّل تركيع الشعب.. قد نفهم أن المكونات المجتمعية تتنافس سياسيا ولا تتصارع ولا تنقسم ودور المؤسسة يرعى الجميع، لقد أصبنا بمرضٍ فتّاك وضاع الشّعبُ بمكوّنه الثّقافي والإجتماعي والإقتصادي والمعيشي بين الإنتماء والولاء وكلٌّ يُشهرُ سيفهُ كي يردّ الضّربة لسابقتها ودخلنا في ارتفاع مضطرد للجريمة والإنتحار والنّصب والطّلاق وغيره من مُصنّفات التمزّق والإنقسام في المنزل والحارة والشارع والقرية والمدينة، وهناك من هو مخدّر ونصفُ مُخّدر ومُخدّر بالكامل حتى الوصول إلى حالة الهلوسة وفقدِ الجميع الثّقة فيما يَرونه ولا يرونه، وحالات الفزع السّيكولوجي والتي تدفعُ لمزيدٍ من الشّلل والعزوف الوطنيّ والمشاركة المجتمعيّة، وهذا يؤدّي لنجاحِ كلّ المخطّطات التي تستهدف وطنيّتنا ووجُودنا وحقوقنا ومقدّساتِنا وسهولةَ السيطرة.
مرحلةُ منتصف الأزمات ومنتصف الطّريق بين المصالحة واللّامصالحة وهي الأخطر، وعندما تغيبُ أُسسُ الشّرعية للنّظام السّياسي والمكوّن المؤسّساتي والكُلّ يُمسكُ بملفّات ضدّ الكل والكلّ ينتظر الهُجوم على الكل أيضا، وعمليّة حشدِ فئويّ وجُغرافيّ في أحشاء البرنامج والمصطلحات الوطنيّة المعلّقة بامتداداتٍ إقليميّة ودوليّة والإمساكُ بخُيوط اللُّعبة في المربّعات الدّاخلية الوطنية وآخرها ما يسمّى يصفقة القرن في تحييد أو إغلاق أيّ خيارات بالرجوع للشعب وكأنهم أوصياءٌ للأبد، ولَمقولةٌ يجب أن يعادُ ترتيبها "الممثل الشرعي والوحيد" تُحتّم الإلتزام والإصغاء لفشلٍ ثم فشل، مستجلبين ومستحضرين عواطف الشّعب التاريخية حول منظمة التحرير.
تلك المناخات السابقة صالحة لتمرير ما يريدون في حالة سقوط الوطنية الفلسطينية والحالة الشعبية والمكون المجتمعي للشعب الفلسطيني، ويعملون على مزيدٍ من الإنشقاقات والتنوّع في تنفيذ المخطّطات بين الحصار والتجويع والفقر، وبين التهويد وإنهاء قضية الّلاجئين تحت ذريعة أن هناك سلطةٌ وهناك مسمّى دولةٌ من المفروض أن تتكفل بشعبها.. شيءٌ من الوهم، بل الوهم كلّه أن تتصوّر لك سلطة ولا سلطة أو دولة ولا دولة، دولةٌ تفتقر أن تضع اللبنات الاولى لحماية مواطنيها.
أمريكا أعطت لنفسها الحّق في إنهاء قضية اللاجئين، وأعطت لنفسها الحقّ في منحِ القدس للإحتلال، أيقع الحق على ترامب وامريكا؟، أم على من؟.. الشّعبُ "الدّايخ" وإن إستيقظ في نوبة منتفضةٍ فإنه يقعُ تحت أدوات السّلطة والتسلّط، ولأنّ المقاومةَ يجب أن تكون سلميّة!.. فينام الشعبُ مرّة أخرى لأن المقاومة سلميّة، ولذلك يفضّل الشّعب أن يقاوم الذّل بالنّوم حينَ لا يكونُ له لا حول ولا قوة ..؟؟
المرتعشون عمداً وإصراراً حياتهم ومكاسبهم في زمن الخوف، ولذلك لن يغيّروا منهجيّتهم وإن زينوها بما يُرضي فاقدي الوعي.. من كثرة الضربات.
إنها الكتابةُ يا سادة في زمن الخوف ودفع.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط