كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الكتاب والأدباء ضد القمع والارهاب

الكتاب والأدباء ضد القمع والارهاب

تاريخ النشر: 2016-05-16 | 08:56

عندما انطلقت الثورة الفلسطينية جعلت قاعدتها الرئيسة هي تمثيل إرادة الشعب العربي الفلسطيني بقيادة مستقلة غير تابعة، ذات عقل وحدوي ترتبط وتتعاون وتنسق مع الأمة العربية، إذ لا تحرير إلا في مركب الكل وقطار العروبة وبطليعة فلسطينية مناضلة مثقفة.

ولما كانت الثورة فعلا نقيضا للظلم والاستبداد والدكتاتورية والقمع والفساد فلقد دعمت حركة فتح والثورة الفلسطينية الكثير من الحركات الشعبية الثورية العربية وغير العربية وفتحت ذراعيها للكتاب والمثقفين والأدباء والمفكرين المضطهدين في بلدانهم ما دام هاجس الحرية و فلسطين وتحريرها هو الهدف الجامع

ان تناقضات السياسة لم تكن يوما من الأيام لتعكس ذاتها على المثقف والكاتب والأديب انحيازا أو تواطؤا أو تغطية على نظام سياسي أي كان هذا النظام، لأن القيم التي تحكم هنا هي قيم الثورة والنضال المتماهي مع الحرية والعدالة والديمقراطية والإنسانية.

المثقف والكاتب المنصف والأديب الشاعر لا يقبل مطلقا بظلم او استبداد أو انتهاكات العصابات الإرهابية أو النظام أو السلطة -أي نظام وأي سلطة- التي تضع نفسها مع القضية، ولكنها تقف في خندق المواجهة معنا، أو مع شعبها، ومع القيم .

إن المثقف هو ضمير الأمة وعين الناقد لممارسات النُظم عامة، فهو نبض الشارع وقلب الجماهير و المعبر الرئيسي عن نمط الحياة الانسانية بالتعددية بحرية وكرامة وانسانية .

في مثل هذا السياق نفهم متى يلتقي السياسي مع المثقف، ومتى يفترق حيث تجمعهما القضية والمبادئ، وقد تفرقهما المصالح وتقدير الموقف.

لذا فإن الزيارة التي قام بها وفد اتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيين إلى النظام السوري لا تعبر مطلقا عن الاتحاد فهي تشكل تأييدا لنظام كان وما زال يشكل حالة إرباكية وتشويشية وصعبة البلع في التاريخ والمسار الفلسطيني، فنظام حافظ الأسد (التقدمي كما كان يصف ذاته) الذي التقينا معه كثورة فلسطينية في مواضع اختلفنا معه في أخرى ، لكننا كفلسطينيين ومن وجهة نظر الواقع الجماهيري والمثقف نقف مشدوهين أمام حجم تخبطاته وخطاياه وجرائمه التي طالت القضية الفلسطينية لسنوات، ولم تنتهي من محاولات الاستيلاء على القرار الوطني المستقل الى محاولات اغتيال ابو عمار وابوجهاد إلى قتل وتشريد وسجن عديد من قياداتنا الفلسطينية وصولا الى حروب المخيمات ومئات الشهداء، ومؤخرا قبل الثورة السورية عام 2011 في دعمها لفصيل "حماس" بمحاولاتها التخريبية لإنشاء إطار موازي أو بديل لمنظمة التحرير الفلسطينية.

ظل ياسر عرفات زعيم الأمة رحمه الله حتى وهو في حصاره المشؤوم في فلسطين الذي سبقه حصارات النظام السوري لثورتنا في أكثر من موقع وموقف وحدث رافضا الغفران لهذا النظام، وهو ما جاء في إطار نظرنه الثاقبة لنظام لا يميز بين قمع المقاومة الفلسطينية في مراحل عدة أو احتوائها أو تجاوزها وبين قمع شعبه وإذلاله وتحطيمه.

هذا النظام الذي لم يكلّ لأكثر من 40 عاما حتى الآن من التآمر على الثورة والقضية، رغم تجاوزنا لكثير من خطاياه في عديد من المراحل ورغم محاولاتنا كثورة فلسطينية إغلاق ملفات الماضي إلا أنه يمعن في ما اعتاد عليه.

إن الكيان الإسلاموي الإرهابي ذاته (داعش) الذي تشكل في سوريا والعراق ما كان إلا الوجه الآخر للعملة، فهو أنشيء بدعم النظام السوري-وغيره- فارتد على نحره، وكان نتاجا طبيعيا لدموية النظام ضد شعبه، ولمن يعتقد بانتهاء عهد ظلم وقمع وتآمر هذا النظام، أو لمن طاب له من المثقفين أو الجماهير أن يصفح عن هذا النظام أن يسأل مناضلينا عن أيام القتال أوالسجن الرهيبة، وله أن يسال قوافل الشهداء في سوريا أو ملايين المهجرين اليوم .

نعم نحن لا نتدخل كثورة فلسطينية في شؤون الدول الأخرى ما داموا لم يتدخلوا في شؤوننا، وهذا ما لم يحصل قط من النظام السوري الذي خاض ضدنا -كما خاض النظام الليبي والعراقي في فترات من التاريخ- معارك الهيمنة والسيطرة والقمع، فخضنا معارك (القرار الوطني الفلسطيني المستقل) المستمرة حتى اليوم.

أما بشأن الكاتب والأديب والمثقف فإن من واجبه أن يقف على مسافة من السياسي حين تأخذ السياسي مصالحه السياسية أو الحزبية بعيدا، وعلى المثقف أن ينتصف للحق وقيم الشعوب في الحرية والعدالة والتعددية والديمقراطية ضد ممارسات الإرهاب والقمع والبطش لأي نظام .

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط