كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الكتاب والكباب ..!

الكتاب والكباب ..!

تاريخ النشر: 2019-02-11 | 08:36

ساق الله.. في قديم الزمان ..كان للكاتب شنة ورنة وقيمة وشان ..!
في العصر اليوناني سطعت على البشرية شموس سقراط وارسطو وارشميدس
و في العصر الجاهلي كانت القبيلة تقيم الافراح والليالي الملاح اذا ما بزع فيها نجم شاعر.. فهو سيفها الذي يذود عنها دون دم وهو وزير اعلامها.. الاشهر من كل شيوخها يتغزل بحسانها ووديانها ويبكي اطلالها ويهجو اعداءها ويمدح ولاتها.. متنغنغا بالعطايا والمزايا والجواري!.
وقد برع من الشعراء من برع وبدع من الكتاب من بدع وتواتر بهم الرواة فعرفنا قيسا وجميلا وزهيرا وعروة وجريرا وابي فراس .والخنساء..وعرفنا فيما بعد الخطباء والبلغاء والادباء كابن المقفع وابن برد وشيخ الساخرين الجاحظ !
صحيح ان نهايات بعضهم كانت جرفا او شويا او شنقا أو خوزقة ولاتقل ابشاعة عما حدث للشيوعي الحلو و السعودي خاشقجي في عصرنا الحديث الا ان مكانة الكاتب قديما كانت بشكل عام عالية جدا ولا وجه لمقارنتها بمكانة كاتب اليوم واذا كان لابد من مقارنة فلتكن بين ذهب وخشب !
الكاتب في قديم الزمان كان معززا مكرما له كاريزما كالمتنبي و له صدر المكان رأسه برأس الملوك واهل الجاه والسلطان يخشى الجميع لسانه ويتمنون مدحه ومكانه .. أما كاتب العصر والأوان .. فهو صعلوك مهان أو قل من عامة الناس .. لا مكانة خاصة له ولا احترام .. ذيل باهت في الغالب وشاهد زور لحصان سياسي جاهل غرور..!
هو تماما ك(بياع ترمس) على ناصية السرايا لا وجود له غاب او حضر.. او كمتقاعد ثرثار يفترسه الاهمال والزهايمر حاملا قصاصات بوح وقهر.. يعرضها على المارين الباحثين عن عطايا المائة والشاكرين الحامدين نعماء امير قطر.. فيتهمه المتعالون .. بالعته والثرثرة ويتصارخون عليه (ياشيخ روح ناااام ) في مشهد انحطاط كأنه المسخرة!
والسؤال الذي يلح على الخاطر :لماذا هذا التدني في السعر والقيمة بين ماض وحاضر؟
الاجابة ببساطة ودون فذلكة .. ان الكاتب في زمن الفاقة والحاجة الا ما ندر.. رفع الراية البيضاء و ارتضى ان يكون تابعا وظلا للسياسي الذي يسرح ويمرح في vip ونثريات وبدل غربة وسفريات وفنادق وأضواء وكاميرات ومناسف وسمك الشاطئ والكباب! بينما الكاتب الصعلوك لايجد حتى فرشوحة فلافل من وراء الساسة الاحباب .. قانعا ب وظيفة أ و كبونة أو ما ستر.. فالجوع كافر ..الكاتب المشبع بالقهر يبحث عن سند وظهر! فالادب والابداع في سطوة رقصة الكيكي والدولر لا يقدم علبة حليب لرضيع او ربطة خبز لاسرة تضيع !
قبل أيام كنا في بيتنا الموبوء كسائر مؤسسات الوطن بفيروسات الفصائلية والهيمنة والفهلوة والاقصاء!
وكان في ضيافتنا رجل والرجال قليل! رجل يكاد يكون هو الحارس الوحيد للضاد بين السياسيين الجهلة الذين يهينون في اان الوطن واللغة والمواطن العدمان!.. وهو الى الادب والادباء اقرب .. وبعيدا عن المجاملات والرسميات اللزجة صارحته بتحديات ومعانيات الكاتب في عزه وفي عجزه! وماعليه من مسئوليات وطنية وما له من استحقاقات ادمية ! .. في الوقت الذي نواجه فيه مؤسسات انقسامية موازية يغدق عليها في سبيل بناء خلافة او امارة اوحتى ربع حارة ! بينما نحن نكاد نتسول لتوفير شيكلات من هناك وهناك للمواصلات والفعاليات ..!
ونصحنا الرجل بوضوح ان نرفع صوتنا عاليا.. ونقاتل بشكل حضاري من اجل ان يستعيد الكاتب مكانته وحقوقه ودوره....! والله عفارم عليه وكثر خيره لانه الوحيد من سأل وزار بينما معظم الفصائل لاحس ولاخبر! كنت انظر الى اولئك الكتا ب الموظفين المؤدبين جدا والخائفين على بقية الراتب بعد ان القوا مرافعاتهم الجميلة الخجولة ..اولئك الذين انتخبوا خصيصا بارادة مطبخ الفصيل وتقلدوا الأمانة لانهم فقط عبد السميع وعبد المطيع وعبد المهيمن وعبد الفضيل !
تذكرت من سبقوني الى الاخرة استاذي وملهمي غسان وناظم حكمت وزملائي عبد الحميد طقش وزكي العيلة ومحمد ايوب وعثمان خالد .. شتان بين الثرى والثريا واسمع في اخبار الصباح عن اغتيال شهيد كربلاء الكاتب العراقي (علاء مجذوب) ويمر الخبر بصمت لان الجزيرة لامأرب له فيه! ولأننا مشغولون بتفاهاتنا !
تنهيدة مقهور ومقموع ومحارب وابتسامة ساخرة تحت يا فطة ضخمة لحرية التعبير..قررت أمرا ما وأنا أهمس لنفسي كما همس سعد زغلول يوما شدي عليا اللحاف ياصفية !
: مفيش فايدة !

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط