كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الكذب وأنا نعيش معا

الكذب وأنا نعيش معا

تاريخ النشر: 2026-02-12 | 15:32

الكذب وأنا نعيش معا وهو شيء ليس عابرا فى حياتنا، فكثير منا يسمع ويرى ويستغرب .

نسمع لمن هم حولنا ونشاهد الأفعال ونقارن لاحقا ما قيل لنا فنجد أن هناك كذب وكذب كبير بل وخداع، ونفتش جيدا ونتأمل بعمق مع التفكر فنجد أننا نعيش فى عالم مليء بالخداع والكذب ولتبرير ذلك نقول هناك إختلاف بين ما قال وما فعل أو ما قيل لنا وما فعلوا بنا، نعم لقد مررنا بمواقف كثيرة وأصبح الكذب والخداع صفة عادية ومشاهد متكررة، فكثير جدا هم المخادعون فى كل مكان ويتسترون خلف أقنعة زائفة لو سقطت تلك الأقنعة فسوف يظهر الوجه القبيح لهم .

نسمع تلك الأكاذيب ونغض الطرف عنها لمكانه الشخص وقربه منا وفي الحقيقة هو ليس قريباً منا بقدر حجم الخطر والضرر الذى يفكر فى إهداؤه لنا، هؤلاء الكاذبين والمخادعين لديهم هدف واحد خفى وهو حب الذات والأنا فهم يريدون كل شيء لهم دون أن يقولوا ذلك صراحة

وكلما اتسعت رقعة الدائرة والمساحة زاد الكذب وحجم النفاق وهو يلبس ألف قناع وقناع زائف، مجتمع مبني كله على النفاق والخداع ومنها خداع تسويقي وخداع بصري وخداع سينمائي وخداع سياسي وانواع اخرى كثيرة.

على سبيل المثال حين يطل علينا المرشحين السياسيين ويعلنوا برامجهم الإنتخابية المبنية كلها على الكذب والخداع بوعود لا أصل لها ونحن نخدع بذلك وكثير منا يصدق تلك الوعود ولو عدنا للخلف خطوة واحدة لوجدنا أن الذي يكذب علينا اليوم بالأمس كان ومازال في موضع مسئولية ولم يقدم لنا شيئا ورغم ذلك نهيء لأنفسنا الأوهام بأن ذلك المرشح لدية برنامج انتخابي جميل وسوف يقدم لنا الكثير من الإصلاحات ويحقق لنا الوعود والحلم ، ولكنه للأسف هو يهدينا الأوهام والكذب ونستمر في أحلامنا ونعطية الشرعيه في إستمرار مسرحية الكذب الهزلية وشرعية الخداع لأننا نحب ذلك نحب من يكذب علينا ونكرة أن يصارحنا أحد بالحقيقة لأننا نجد في تفاصيل الحقيقة أشياء كثيرة مؤلمة ولا تعجبنا.

غذاؤنا كذب لم يعد هناك غذاء طبيعي وحقيقي إلا القليل القليل وبالمجمل العام معظم الأغذية صناعيه وهرمونات واصباغ وألوان ومواد حافظة وغير طبيعيه ونعلم ذلك جيدا ونتناولها ونحن راضيين جدا عنها ونصف طعمها باللذيذ، وأيضاً دواؤنا كذب كله عقاقير وصناعات كيميائية ونعلم حجم ضررها ولكننا نتناولها بأيدينا ونحن سعداء نعالج مشكلة ظاهرة ونساهم فى خلق مجموعة مشاكل لا تظهر فى وقتها ونعلم ذلك جيداً ونستمر في تناول الدواء .

ملابسنا كذب نرتدي افخم الماركات وبأسعار باهضة وفخورين بذلك الكذب والخداع رغم أننا نعلم جيدا بأن المادة الأساسية التي صنعت منها هى القماش وهو فى متناول يد الجميع وصنعها عامل فقير فى مكان ما على كوكب الأرض ونحن سلبنا منه حقة ومنحنا ذلك القميص أو الفستان والحقيبة والحذاء إسم تسويقي فأصبح ثمنها باهضة الثمن فالشيء الأساسي فى متناول الجميع وفقط منحنا الناس الكذب والخداع تحت اسم ماركة وأشترى الناس الإسم فقط ودفعوا مبالغ خيالية مقابل ذلك وهم يعتقدون أنهم اشتروا شيء مميز من القماش أو الجلد يختلف عن غيره رغم أننا ربما نجد نفس القماش في صناعة اخرى بنفس الجودة وأحسن ويباع بثمن رخيص ومقبول لأنه لا يحمل إسم مسوق يجيد الكذب والخداع

ساعات فاخرة بمبالغ خيالية تباع لأنها تحمل إسم أو شعار ونشتريها ونحن نظن أن الساعة نفسها هى المميزة وفى الحقيقة نحن نشتري العلامة التى عند أصحاب العقول لا قيمة لها والمهم هو المادة نفسها وقراءة الزمن ويمكن لأي صانع أن يصنع نفس الساعة بالضبط وتباع بثمن رخيص جداً وهنا يطلقون عليها سلعة مقلدة لأنها لا تحمل ختم اللص الحقيقي الذي يبيع للناس الكذب والخداع.

الماء ملوث الهواء ملوث ناتج عن الكذب والخداع نتخلص من رواسب مصانعنا والمواد السامة شديدة الخطورة نرميها في البحار والأنهار أو ندفنها فى باطن الأرض ننظف مصانعنا ونلوث كل شيء من حولنا ونصنع السموم بأيدينا ونطورها من متفجرات وصواريخ وقنابل ونحن نعلم خطورتها ودرجة سميتها وحجم الضرر الناتج عنها والتلوث الذى تخلفة على كوكبنا ورغم ذلك نكذب ونخدع شعوبنا ونستمر فيما نفعل ونقول لشعبنا نفعل ذلك من أجل التفوق العسكري ونحن نصفق لهم على ذلك ونكون فخورين بما نفعل من كذب وخداع 

وتفوق فى صنع الكوارث وقتل الإنسان وحرق الغابات وسموم بالهواء وتدمير للطبيعة والتربة والماء ونتفاخر بما نفعل ونقنع الشعوب بأن هذا لحمايتهم .

كيف نحميهم ونحن نقتل شعوب أخري ونلوث كوكب الأرض الذي نعيش على سطحة جميعاً ونعرض حياة جميع الشعوب للخطر، إنهم يكذبون ويخدعون ببراعة شديدة، لذلك يجب أن تقول الشعوب كلمتها وتقول لا للصناعات الضاره لا للقتال المميت لا للتدمير لا لنشر السموم والتلوث نعم للحياة والعطاء والأمان والإستقرار والسلام هو حق للجميع لكل الكائنات والمخلوقات من بشر وحيوانات ونباتات وكائنات برية وبحرية، نحن البشر أخطر شيء على سطح الكوكب نحن أصل الكذب والخداع وأصل الدمار والتلوث ونزين أفعالنا تحت الف قناع زائف لإقناع شعوبنا بما نفعل .

لص صغير تعاقبة الشرطة ولص كبير بحماية الشرطة، لص اخر سلبوه كل حقوقة وأصبح يعمل لخدمة من سرقوه ويصفون ذلك بقانون الغابة، والحقيقة أن جميع المخلوقات تتصرف بفطرتها وضمن حدودها وعلى طبيعتها إلا أن الإنسان المخلوق الوحيد الذي غير كل شيء على كوكب الأرض وتسبب بكل تلك الكوارث .

تكلمنا عن الكذب والخداع ولم نتكلم عن معنى أنا وهى الذات لكل شخص المجبر على تقبل كل انواع الكذب والخداع من حوله مجبر على التعايش والمساهمة فى تحقيق غايات الآخرين الذين أغلبهم كاذبين ومخادعين فأنا لست بمعزل عن هؤلاء ومضطر للتعامل معهم بل ومشاركتهم فى ذلك وربما هم أيضا يفعلون نفس الشيء ليس بإرادتهم فالمجتمع ككل عبارة عن خليه ذات مهام متنوعة يسيرها مجموعة من المخادعين والحمقى عددهم قليل ويزداد عددهم كلما اتسعت الدائرة وتعمقت الفجوة وزاد التطور يزيد معه الغش والكذب والخداع فأنا لست راضيا عن ذاتى عندما أجدها شريكه فى هذا الفعل ونفس الإجابة ستجدها عند الكثيرين لأننا نمارس الكذب والخداع من دون قصد ونساعد فى ترويج وتسويق وبيع وشراء تلك الأوهام بإرادتنا وشركاء فى كل خطر يحدث على كوكب الأرض

نحن مجرمين بالفطرة وكثير منا قاتل وشريك مباشر عندما نساهم فى الصناعات العسكرية التى تقتل شعوب العالم وشركاء في القتل عندما تصنع الحلوي للأطفال ذات منتجات صناعيه و كيميائية ضارة وشركاء في القتل عندما تتسبب فى خلق الكوارث البيئية ونشر الأمراض وتلوث التربة والماء والهواء كثيرا منا مجرم وقاتل فلا أحد يقول عن نفسه أنا غير أنا مختلف فأنت من تساعد المخادعين على ترويج كذبهم وخداعهم وأنت من يقدم الدعم لإنتاج ما يفسد كوكبنا

جميعنا شركاء فى معظم الأشياء أو شيء واحد على الأقل سواء كان بإرادتنا أو بدونها ونكذب على أنفسنا ونقنع ذاتنا بأننا الأفضل ونحن جميعا مجرمين .

كفانا كذب وخداع لأنفسنا، نحن جميعا شركاء فى قتل بعضنا البعض.

فهل هناك من لم يشارك فى منظومة الكذب والخداع ؟

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط